هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
غَدا المُلكُ مَعمورَ الحِمى وَالمَنازِلِ
مُنَـوِّرَ وَحـفِ الـرَوضِ عَـذبَ المَناهِلِ
بِمُعتَصــِمٍ بِــاللَهِ أَصــبَحَ مَلجَــأً
وَمُعتَصــَماً حِــرزاً لِكُــلِّ مُــوائِلِ
لَقَـد أَلبَـسَ اللَـهُ الإِمـامَ فَضائِلاً
وَتـابَعَ فيهـا بِـاللُهى وَالفَواضـِلِ
فَأَضــحَت عَطايــاهُ نَــوازِعَ شـُرَّداً
تُسـائِلُ فـي الآفـاقِ عَـن كُـلِّ سائِلِ
مَــواهِبُ جُــدنَ الأَرضَ حَتّـى كَأَنَّمـا
أَخَــذنَ بِـآدابِ السـَحابِ الهَواطِـلِ
إِذا كــانَ فَخــراً لِلمُمَـدَّحِ وَصـفُهُ
بِيَـومِ عِقـابٍ أَو نَـدىً مِنـهُ هامِـلِ
فَكَـم لَحظَـةٍ أَهـدَيتَها لِاِبـنِ نَكبَـةٍ
فَأَصــبَحَ مِنهــا ذا عِقـابٍ وَنـائِلِ
شــَهِدتُ أَميــرَ المُـؤمِنينَ شـَهادَةً
كَـثيرٌ ذَوو تَصـديقِها فـي المَحافِلِ
لَقَـد لَبِـسَ الأَفشـينُ قَسـطَلَةَ الوَغى
مِحَشـّاً بِنَصـلِ السـَيفِ غَيـرَ مُواكِـلِ
وَسـارَت بِـهِ بَيـنَ القَنابِلِ وَالقَنا
عَـزائِمُ كـانَت كَالقَنـا وَالقَنابِـلِ
وَجَــرَّدَ مِــن آرائِهِ حيــنَ أُضـرِمَت
بِـهِ الحَـربُ حَـدّاً مِثلَ حَدِّ المَناصِلِ
رَأى بابَـكٌ مِنـهُ الَّـتي لا شَوى لَها
فَتُرجـى سـِوى نَزعِ الشَوى وَالمَفاصِلِ
تَــراهُ إِلـى الهَيجـاءِ أَوَّلَ راكِـبٍ
وَتَحــتَ صــَبيرِ المَـوتِ أَوَّلَ نـازِلِ
تَسـَربَلَ سـِربالاً مِـنَ الصَبرِ وَاِرتَدى
عَلَيـهِ بعَضـبٍ فـي الكَريهَـةِ قاصـِلِ
وَقَــد ظُلِّلَـت عِقبـانُ أَعلامِـهِ ضـُحىً
بِعِقبـانِ طَيـرٍ فـي الـدِماءِ نَواهِلِ
أَقـامَت مَـعَ الرايـاتِ حَتّـى كَأَنَّها
مِـنَ الجَيـشِ إِلّا أَنَّهـا لَـم تُقاتِـلِ
فَلَمّــا رَآهُ الخُرَّمِيّــونَ وَالقَنــا
بِوَبــلٍ أَعــاليهِ مُغيــثَ الأَسـافِلِ
رَأَوا مِنـهُ لَيثـاً فَاِبذَعَرَّت حُماتُهُم
وَقَـد حَكَمَـت فيـهِ حُمـاةُ العَوامِـلِ
عَشــِيَّةَ صـَدَّ البـابَكِيُّ عَـنِ القَنـا
صـُدودَ المُقـالي لا صـُدودَ المُجامِلِ
تَحَــدَّرَ مِـن لِهبَيـهِ يَرجـو غَنيمَـةً
بِســاحَةِ لا الـواني وَلا المُتَخـاذِلِ
فَكـانَ كَشـاةِ الرَمـلِ قَيَّضـَهُ الرَدى
لِقانِصـِهِ مِـن قَبـلِ نَصـبِ الحَبـائِلِ
وَفـي سـَنَةٍ قَـد أَنفَدَ الدَهرُ عُظمَها
فَلَـم يُـرجَ مِنهـا مُفـرَجٌ دونَ قابِلِ
فَكـانَت كَنـابٍ شـارِفِ السـِنِّ طَرَّقَـت
بِســَقبٍ وَكـانَت فـي مَخيلَـةِ حـائِلِ
وَعــاذَ بِـإِطرافِ المَعاقِـلِ مُعصـِماً
وَأُنســِيَ أَنَّ اللَـهَ فَـوقَ المَعاقِـلِ
فَـوَلّى وَمـا أَبقى الرَدى مِن حُماتِهِ
لَـهُ غَيـرَ أَسـآرِ الرِمـاحِ الذَوابِلِ
أَمـا وَأَبيـهِ وَهـوَ مَـن لا أَبـا لَهُ
يُعَـدُّ لَقَـد أَمسـى مُضـيءَ المَقاتِـلِ
فُتــوحُ أَميــرِ المُـؤمِنينَ تَفَتَّحَـت
لَهُــنَّ أَزاهيـرُ الرُبـا وَالخَمـائِلِ
وَعـاداتُ نَصـرٍ لَـم تَـزَل تَستَعيدُها
عِصــابَةُ حَــقٍّ فــي عِصـابَةِ باطِـلِ
وَمـا هُـوَ إِلّا الـوَحيُ أَو حَـدُّ مُرهَفٍ
تُميــلُ ظُبــاهُ أَخـدَعَي كُـلِّ مـائِلِ
فَهَـذا دَواءُ الـداءِ مِـن كُـلِّ عالِمٍ
وَهَـذا دَواءُ الـداءِ مِـن كُـلِّ جاهِلِ
فَيَأَيُّهـا النُـوّامُ عَـن رَيِّـقِ الهُدى
وَقَـد جـادَكُم مِـن ديمَـةٍ بَعدَ وابِلِ
هُوَ الحَقُّ إِن تَستَيقِظوا فيهِ تَغنَموا
وَإِن تَغفُلـوا فَالسـَيفُ لَيـسَ بِغافِلِ
حبيب بن أوس بن الحارث الطائي.أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية)، ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها،كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.