هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَحَمَّـلَ عَنـهُ الصـَبرُ يَـومَ تَحَمَّلوا
وَعـادَت صَباهُ في الصِبا وَهيَ شَمأَلُ
بِيَـومٍ كَقـولِ الدَهرِ في عَرضِ مِثلِهِ
وَوَجــدِيَ مِـن هَـذا وَهَـذاكَ أَطـوَلُ
تَوَلّـوا فَـوَلَّت لَوعَـتي تَحشُدُ الأَسى
عَلَـيَّ وَجـاءَت عَـبرَتي وَهـيَ تَهمُـلُ
بَـذَلتُ لَهُـم مَكنونَ دَمعي فَإِن وَنى
فَشــَوقي عَلــى أَلّا يَجِــفَّ مُوَكَّــلُ
أَلا بَكَــرَت مَعــذورَةً حيـنَ تَعـذِلُ
تُعَرِّفُنـي مِـنَ العَيشِ ما لَستُ أَجهَلُ
أَأَتبَـعُ ضـَنكَ الأَمـرِ وَالأَمـرُ مُدبِرٌ
وَأَدفَـعُ فـي صَدرِ الغِنى وَهوَ مُقبِلُ
مُحَمَّـدُ يـا بـنَ المُسـتَهِلِّ تَهَلَّلَـت
عَلَيــكَ سـَماءٌ مِـن ثَنـائِيَ تَهطُـلُ
وَكَـم مَشهَدٍ أَشهَدتَهُ الجودَ فَاِنقَضى
وَمَجــدُكَ يُســتَحيا وَمالُـكَ يُقتَـلُ
بَلَونـاكَ أَمّا كَعبُ عِرضِكَ في العُلى
فَعــالٍ وَلَكِــن خَـدُّ مالِـكَ أَسـفَلُ
تَحَمَّلـتَ مـا لَـو حُمِّلَ الدَهرُ شَطرَهُ
لَفَكَّــرَ دَهــراً أَيُّ عِبـأَيهِ أَثقَـلُ
أَبـوكَ شـَقيقٌ لَـم يَزَل وَهوَ لِلنَدى
شــَقيقٌ وَلِلمَلهــوفِ حِـرزٌ وَمَعقِـلُ
أَفـادَ مِنَ العَليا كُنوزاً لَوَ اَنَّها
صـَوامِتُ مـالٍ مـا دَرى أَيـنَ تُجعَلُ
فَحَسـبُ اِمـرِئٍ أَنـتَ اِمـرُؤٌ آخِرٌ لَهُ
وَحَســبُكَ فَخــراً أَنَّــهُ لَــكَ أَوَّلُ
وَهَـل لِلقَريـضِ الغَضِّ أَو مَن يَحوكُهُ
عَلـــى أَحَــدٍ إِلّا عَلَيــكَ مُعَــوَّلُ
لِيَهـنِ اِمـرَأً أَثنـى عَلَيـكَ بِـأَنَّهُ
يَقـــولُ وَإِن أَربــى فَلا يَتَقَــوَّلُ
سـَهُلنَ عَلَيـكَ المَكرُمـاتُ فَرَصـفُها
عَلَينا إِذا ما اِستَجمَعَت فيكَ أَسهَلُ
رَأَيتُــكَ لِلســَفرِ المُطَـرَّدِ غايَـةً
يَؤُمّونَهــا حَتّــى كَأَنَّــكَ مَنهَــلُ
ســَأَلتُكَ أَلّا تَســأَلَ اللَـهَ حاجَـةً
سـِوى عَفـوِهِ مـا دُمتَ تُرجى وَتُسأَلُ
وَإِيّــاكَ لا إِيّــايَ أَمـدَحُ مِثلَمـا
عَلَيــكَ يَقينــاً لا عَلَـيَّ المُعَـوَّلُ
وَلَسـتَ تَـرى أَنَّ العُلا لَـكَ عِنـدَما
تَقـولُ وَلَكِـنَّ العُلـى حيـنَ تَفعَـلُ
وَلا شــَكَّ أَنَّ الخَيــرَ مِنـكَ سـَجِيَّةٌ
وَلَكِـنَّ خَيـرَ الخَيـرِ عِندي المُعَجَّلُ
حبيب بن أوس بن الحارث الطائي.أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية)، ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها،كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.