هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـاجَ أشـجانَ الجـوى بَرق الحمى
مُســتطيراً فــي ديـاجي الغَلَـسِ
شــَبَّ فــي قلـبي وأذكـى ضـَرَما
حيـــن أورى زنـــدُه كــالقَبَسِ
قـد حَكـى قلـبَ الشـجى إذ وَمَضا
باضـــطِرابٍ وخُفـــوقٍ ووَجيـــب
شـاقَ مُـذ ضـاءَ علـى ذاك الأضـا
كـلَّ صـَبٍّ فـي الهـوى مُضنىً كئيب
فهـو فـي الظلمـاءِ سـيفٌ مُنتَضى
أو جريـح مـن بَنـى الزنجِ سليب
كــاد يحكــى زَينبــاً مُبتَسـِماً
لــو تحلّــى بالرُضــابِ اللعِـسِ
بــل حكــى لَــونَ طـرازٍ رُقِمـا
بنُضـــارٍ فــي حواشــي أطلَــسِ
يـا رَعـى اللَـهُ عهـودي باللَوى
ومغـاني الشعبِ من وادي العَقيق
حيــثُ رَوضُ الأُنـسِ مُعتَـلُّ الهـوا
وبــه غُصــنُ المُنـى غَـضٌّ وَريـق
مَعهَــدٌ قـد عاهَـد القلـبَ جـوىً
فـي رُبـاهُ بـالهوى عهـداً وثيق
وَســَقَتهُ الســُحبُ منهــا ديمـاً
قــد هَمَــت بالعـارِضِ المُنبَجـسِ
وشــَفَت مـن تُربِـه بَـرحَ الظَمـا
وجَلَتــهُ مــن مُــروطٍ الســُندُسِ
يـا أهيـلَ الشعبِ كم هذا الجفا
لمَشــوقٍ لـم يجـد عنكـم بـديل
أتُـرى هـل تسـمحوا لـي بالوَفا
ويُـرى ظـلُّ اللقـا منكـم ظَليـل
إن جَفنـي مـن جفـاكُم مـن غَفـا
وغَـدا جسـمي مـن الهجـرِ عليـل
فـارحموا مـن صـار فيكم مُغرَماً
وبثَـوبِ السـقمِ منكـم قـد كُسـى
والهــوى جــارَ بـه مُـذ حكَمـا
وهــو مــن لُقيـاكُم لـم ييـأسِ
حــلَّ فــي قلــبيَ منكــم قمـرُ
ظَــبيُ إنـسٍ تخِـذَ القلـبَ مُقـام
شــادِنٌ فــي الثَغــرِ منـه دُرَرُ
نُظِمــت نَظــمَ حبـابٍ فـي مُـدام
ذو لحـــاظٍ زانَهُـــنَّ الحـــوَرُ
راشَ منها السحرُ في القلبِ سهام
عَنــدَميُّ الخــدِّ مســكيُّ اللمـى
جــال فــي فيـه شـرابُ الأكـؤسِ
لَــذَّ فـي تَعـذيبِه سـفكُ الـدما
وحَلا فيــــه ذهـــابُ الأنفُـــسِ
كــم ليــالٍ بـتُّ فيهـا قاطِفـا
زهَـــرَ الوَصــلِ بكَــفِّ القُبَــلِ
وغَــدا ظِــلُّ التهــاني وارِفـا
بمُحَيّــــاهُ ونَيــــلِ الأمَــــلِ
وانثَنــى نحـوَ المُعَنّـى عاطِفـا
قـــدَّه المُــزرى بقَــدِّ الأســَلِ
فضــَمَمتُ الخصــرَ منــه مِثلَمـا
ضــمَّتِ الأســهُمَ أعطــافُ القِسـى
وغــدا يَحســُدني بــدرُ السـما
حيـث بَـدري قـد أضـا في مجلسي
كــاد لَيلــى بــالتلاقي قِصـَرا
يعثُــر الفجـرُ بـه فـي الشـَفَقِ
وغَـــدا فيــه لســاني حَصــِرا
فتناجَينـــا بـــوَمى الحـــدَقِ
وارتَشــَفتُ الــراح فيـه خَصـِرا
مــن رُضــابٍ مثــلِ ذوبِ الـوَرقِ
عطَّـــرَت أنفاســُهُ منّــى فمــا
وكَســـا طيـــبُ شــَذاهُ نَفســي
فنَظَمـــتُ الــدرَّ منّــى كلِمــا
فـي ثَنـا عبـد الغنى النابُلُسي
نــورُ مِكــاةِ مصــابيح الهـدى
مُظهــرُ الأســرارِ فـرّاجُ الكُـرَب
مــن بــأنوارِ هــداه يُقتــدى
إن دجــا الشـكُّ وعـمَّ المحتجَـب
أطـوَلُ العـالم فـي العلـمِ يَدا
وأمَـدُّ الخلـقِ فـي الفضـلِ سـبَب
نفَثَـت فـي الـروع منـه عِنـدما
راهَــق التمييــزَ روحُ القُــدُسِ
وغــدا عنــد التنــاهي علَمـا
ســـاطعَ الأنـــوارِ للمقتبـــسِ
بحــرُ علــمٍ قـد طَمَـت أمـواجهُ
لِـذَوي الأفضـالِ مـن خـاصٍّ وعـام
وتنـــاهى فــي العُلا معراجــهُ
حيـثُ لـم يبـقَ إلـى مرقى مقام
ولكـــلٍّ قـــد أضــا منهــاجُه
فلهــذا غَـصَّ مـن فَـرطِ الزِحـام
ومــن الفضــلِ أرانــا أنجُمـا
فـي دُجـا الجهلِ البهيمِ الحندِسِ
يهتــدى السـالكُ منهـا عِنـدما
تُجتلــى مثـلَ الجـوارى الكُنَّـسِ
يـــا لَــهُ روضُ كمــالٍ ناضــرِ
عطَّــرَ الــدنيا بزاكــى عرفـهِ
جمَّـــلَ الكــونَ بفضــلٍ بــاهرِ
قصــُرت أفهامُنــا عــن وَصــفِهِ
ولكَـــم أحيــى لعلــمٍ داثــرٍ
بعقـــودٍ نُظِمَـــت مــن رَصــفهِ
وجَلا عـــن طُــرُقِ الحــقِّ عَمــى
بعــدَها الأفهــامُ لــم تَلتَبـسِ
فهـو محيى الدين في العصرِ وما
غيــرُه يســمو لهــذا النَفَــسِ
يـا فريـدَ الدهرِ يا قُطبَ العُلا
يـا منـارَ الحـقّ إن ضـلّ الأثَـر
هاكَهــا عــذراءَ زينَــت بحُلـى
وأتَــت ترفُـلُ فـي بُـرد الجـبر
وســَمَت فـي مـدحكم بيـن الملا
بعقــــودٍ فصــــَّلَتها بـــدور
ترتجـــى مُلتَمَســـاً والانتِمــا
للمَعـــالي بُغيَـــةُ المُلتَمِــسِ
دُمتُـــمُ الـــدهرَ ملاذاً وحمــى
ماعفـا المُحسـِنُ فيـه عـن مسـى
مصطفى بن محمد، ابن بيري الحنفي، الحلبي، البثروني.شاعر أديب، اشتهر بالأدب النفيس، قدم دمشق مراراً وخالط أدباءها وأفاضلها واشتهر بينهم، توفي بالقسطنطينية.