هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا سـعد عرّج بالحمى والرند
وطـف بأكنـاف الربـا من نجد
وانــزل بحـيّ فيـه أهـل ودي
فهـم منـى عينـي وجـل قصـدي
ونــار حبهــم أثــار وجـدي
واشـرح لهـم حـالي وما ألاقي
مــن لاعـج الغـرام والاشـواق
ومـا جـرى مـن دمعي المهراق
واذكـر عليلا بـات في احتراق
يشـكو تباريـح الجوى والسهد
حليــف شــوق جســمه نحيــل
أليــف تــوق شــفه الغليـل
ســلوانه والصــبر مســتحيل
يقـول هـل لي في اللقا سبيل
لأســتريح مــن عنــا ووجــد
قـد هاج شوقا في دجى الاسحار
والصـبح محجـوب عـن الاسـفار
والـبرق بـاد من خبا الاستار
وقــد شــجاه صـادح الاطيـار
يشـدو حنينا في الريبا بنجد
فيـا نسيما سار يا عن الربا
يعطـر الارجـاء من نشر الكبا
روّح فــؤادي بحـديث أو نبـا
عمـن صـبا الصـب اليهم وصبا
فــــذكرهم ســــجيتي ووردي
بالعهـد حـدّث عـن حمـى بهيج
يزهــو حلا بروضــه البهيــج
مروّحـــا بعرفـــه الاريـــج
لعــلّ يطفــي ذكــره وهيجـي
كـم طـاب فيـه مصـدري ووردي
حيــث الشــباب غصـنه رطيـب
حيــث الزمــان روضـه خصـيب
حيـث الهنا داني الوفا مجيب
حيـث الـذي أهـواه لـي قريب
فـي راحـة مـن هجـره والصـدّ
ظـــبي أغــنّ رائق الالفــاظ
عذب الثنايا يا فاتر الالحاظ
بـاهي المحيـا فـاتن الوعاظ
موكـــل للطـــرف بالايقــاظ
يـدعو الهـوى الـى سيف الحدّ
رخيــــم دلّ قـــدّه رشـــيق
وســيم شــكل حســنه يشــيق
فــي خـدّه التفـاح والشـقيق
فــي ثغـره الاقـاح والرحيـق
يفــتر عـن درّ وطعـم الشـهد
فثغـره العـذب الهني لا يرشف
وورد خــدّه الجنــي لا يقطـف
يحرســه مــن مقلـتيه مرهـف
بـه العيـون والعقـول تخطـف
اذا بــدا مجــرّدا مـن غمـد
يـا حسـنه لمـا وفـي يختـال
فــي حلــة طرازهــا الـدلال
وبهجـــة جمالهـــا كمـــال
يهــتز تهــا قــدّه العسـال
يـزرى الغصـون ميل ذاك القد
ذو غــرّة لهــا الهلال يحكـى
وطــرة تبــدى سـوادا لحلـك
وشـامة تـروى عـن ابـن مسـك
ومبسـم قـد ضـاع فيـه نسـكي
وصـار غـي فيـه عيـن الرشـد
للـه ما أحلى ظبا ذاك الحمى
وما ألذ الوصل من تلك الدمى
هيجـت شـوقي والنسـيم عندما
ذكـرت فاسـعف بالحديث مغرما
يشــوقه تــذكار ذاك العهـد
وهــات لــي حـديث الازبكيـه
ومـا حـوت أدواحهـا الزكيـه
حسـنا زهـت أرجاؤهـا السنيه
اذ لاح فــي غرتهــا البهيـه
قصــور رضـوان العلا والمجـد
يــا حبــذا معاهــد حســان
يغنيـك عـن وصفي لها العيان
قـد حل فيها الحور والولدان
حصـباؤها اليـاقوت والمرجان
فـانظر تراهـا جنـة كالخلـد
فكـم بهـا مـن دوحـة أنيقـه
وروضـــة أغصــانها وريقــه
وربـــوة أنهارهــا غــديقه
ومرجـــة أزهارهــا عــبيقه
مـــن نرجـــس وسوســن وورد
تزهــو بهـا حـدائق الازهـار
يجــري بهـا مسلسـل الانهـار
تبــدو بهـا لطـائف الاسـرار
عـن طيـب نفح عرفها المعطار
تعيــد طــي نشــرها وتبـدى
حـي الصـبا حمـى سما اتقانا
وفـاق فـي ابـداعه الايوانـا
جـرّ المنـى فـي دوحه أردانا
هـز الهنـا في روضه أفنانال
غنـت عليهـا صـادحات السـعد
معاهــد قــد أشـرقت جمـالا
وأعجبــت فــي حســنها دلالا
اذ حــل فيهــا كــوكب تلالا
بــأوج عــز وازدهـى كمـالا
فطــاب ذكــر مـدحه والحمـد
مليـك سـعد قـد سما في عصره
مؤيـــد معظــم فــي مصــره
معــزز كيوســف فــي قصــره
عليــه منشــور لـواء نصـره
بمـوكب العـز السـني والجـدّ
أعظــم بـه مـن ماجـد وشـهم
مولى شديد البأس وافي الحلم
فـي الحـرب نـار جنـة بسـلم
معنـف مـن غـاب يـوم الغنـم
وعـاذر مـن غـاب يـوم الطرد
صــلاته قبـل الرجـاء سـابقه
نصـــاله للمبغضــين لاحقــه
همتـه إلـى المعـالي رامقـه
آراؤه فيمــا يــروم صـادقه
كـم نجحـت فـي حلهـا والعقد
كريــم صــدق وعـده لا يخلـف
رفيــع جــاه بالسـموّ يعـرف
حـامي الـذمار بالوفـا يؤلف
عزيـز جـاه فـي الخطوب مسعف
راجيـه لـم يخـط بلـوغ قصـد
فكـم لـه فـي منهـج الامجـاد
حــديث وصــف عـالي الاسـناد
يرويــه كــل حاضــر وبــاد
مـن سـاكن الاغـوار والانجـاد
صـحيح نقـل مـا بـه مـن نقد
فلـي رجـاء فـي جميـل صـفحه
لاننـــي مقصــر فــي مــدحه
ولا أطيــق بعــض وصـف شـرحه
حبــاه ذو العلا جزيـل منحـه
فــي دولــة ســعيدة وجنــد
بشـراه قـد وافاه عيد الفطر
ممتطيـا طـرف الهنـا والبشر
يختـال تيهـا في رداء الفخر
يعطــر الارجـا بطيـب النشـر
مهنـــأ بطيــب عيــش رغــد
مبشــرا بالنصــر والتأييـد
وطــول عمــر نجلـه السـعيد
علـــى قــدر نــاجب فريــد
عـــوّذته بربـــه المجيـــد
يقيـــه كـــل حاســد وضــدّ
تهــدى لــه لطـائف الانعـام
تحملهـــا نجــائب الإكــرام
محفوفــة بــالعز والاعظــام
محفوظــة مــن حـادث الايـام
يـديمها فضـل الكريـم الفرد
وعـــزة أحكامهــا لا تنســخ
ورفعـــة عهودهــا لا تفســح
ومنعــة علـى الـدوام ترسـخ
يهـدى الهنـا فعيـده المؤرخ
عيـد بـه سـمت شـموس السـعد
مصطفى أسعد بن أحمد بن محمد بن سلامة اللقيمي الشافعي.حاسب، من الشعراء الكتاب، ولد ونشأ في دمياط، وحج، وسكن دمشق إلى أن توفي، نسبته إلى لقيم (بالطائف) أصل أجداده منها.من كتبه (موانح الأنس بالرحلة لوادي القدس- خ)، و(المدامة الأرجوانية في المقامة الرضوانية- خ) في خزانة الرباط (1716ك) نشرت في عجائب الآثار، للجبرتي، طبعة لجنة البيان (2: 144-158)، و(لطائف أنس الجليل في تحائف القدس والخليل- خ)، و(الحلة المعلمة البهيجة بالرحلة القدسية المهيجة- خ)، ورسائل في (الحساب) و(الفرائض)، و(ديوان شعر- خ).