هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أصـــبح أم هلال أم محيـــا
وريـــق أم زلال أم حميـــا
وبـرق بالثنايـا أم ثنايـا
بـدت مـن ثغـر حبى حين حيا
وبيـض الهنـد أم سـود مراض
تصـيد الصيد والليث العصيا
ونونـا كـاتب أم حـاجب قـد
حكيـت بهـا كمـا تحكى قسيا
ونجـم فـي الدجى أم غرة ذى
تـرى فـي طـرّة كـالحىّ ليـا
ونمــل حـول نـار أم عـذار
بخـدّ قـد حـوى لهبـا وريـا
وحــق مــن عقيــق فيـه درّ
أم الثغـر احتـوى سنا سنيا
وعينـى خيلـت انسـانها فـى
نقـىّ الخـدّ أم خـال المحيا
وميــل مــن لجيـن جيـد أم
أرانـى نـاظرى جيـدا نقيـا
وغصـن البـان أم قـدّ قـويم
اذا مامـاس فـاق السـمهريا
جنـود جمـال من أهواه صالت
علـىّ وقـد بلغـت بهـا عتيا
فـألقتنى صـريعا لسـت أدرى
أصـبحا كـان وقـتى أم عشيا
وفـي شرك الهوان رمت فؤادى
وآفــة جملـتى مـن ناظريـا
نظـرت لهـا فرحـت بها معنى
فصـبرى والكـرى ذهبـا مضيا
وحـولى حـال والعبرات تهمى
وليلـى طـال بـى فلقيت عيا
فها أنافوق فرش السقم ملقى
عـن العـوّاد لـم أبرح خفيا
فلا أنا في اعتقاد الحىّ ميت
ولسـت أرى بأهـل الحـىّ حيا
وعـز مسـاعدى وجفـا نصـيرى
ولـم أبصر على البلوى وليا
ولـم أرى لى خلاصا غير مدحى
نبيــا محسـنا حسـنا وفيـا
غيـاث المسـتغيث بـه وكهفا
للهــف أمّ رام نــدى وفيـا
كريمـا وافـر الاحسـان سمحا
رؤوفــا منعمـا بـرّا حفيـا
رفيقـا بـالرفيق رحيـم قلب
عطوفـا كاشـف الغمـا صـفيا
ملاذ اللائذيــن اذا ادلهمـت
خطــوب لــم تــدع خلاخليـا
مزيل الكرب حيث الرسل تجثو
لاشــفاق علــى ركــب جثيـا
فليـس سـواه يرجـى ثـم غوث
فلـم يـك عـن شـفاعته أبيا
فيعطـى مـا بـه يرضى وماشا
لـــه فينـــا لاجلال تهيــا
فيــا للــه مـن قـدر علـىّ
علـى رأس العلاء سـما عليـا
لعـزة فخـره العظمـاء ذلوا
فخــرّوا خاضـعين لـه بكيـا
ومجـــد لا يضــاهيه فخــار
سما النسرين وانتقل الثريا
لـه فـي كـل جيـد عقـد جود
وحليــة نعمـة طـابت حليـا
أمـا لـولاه لـم تخلـق سماء
ولا أرض حــوت بشــرا سـويا
أمـا لـولاه لـم يوجـد وجود
وجــود عــمّ مـع بـرّ شـقيا
أمـا لـولاه فينـا ما كفينا
عنـا في السابقين لنا وغيا
أمـا لـولاه ماجـدوا مسـيرا
ولا شـدوا الـى البطحا مطيا
أمـا لـولاه لـم يرفـع منار
يقـال عليـه للصـلوات حيـا
أمـا لـولاه لـم يعـرف شعار
ولا حـلّ التقـى قلبـا تقيـا
أمـا لـولاه مـا طـابت لثاو
منــازل طابـة وسـمت نـديا
أمـا لـولاه لـم نعرف هدانا
ولــم نسـمع بـذكر جهوريـا
أمـا لـولاه مـا عملـت علوم
ولـم نعلـم بهـا حبرا ذكيا
أمـا لـولاه مـا ضـاءت نجوم
ولـم يـك مـن ذكـا قرامضيا
أمـا لـولاه مـا اتضحت سبيل
لــذى عيـن فبصـرت العميـا
أمـا لـولاه ما انحلت رموز
فــأبرزت المخبـا والخفيـا
أمـا لولاه ما انكشف المغطى
فصـار كواضـح الصبح الجليا
أمـا لـولاه لـم نقرأ كتابا
ولـم نسـمع خطابـا منبريـا
ألا عيــس تفـك قيـود أسـرى
بهـا أسرى وأطوى البيد طيا
لأحمـد غـب مسـراها اذا مـا
لاحمــد مرســل حملـت قصـيا
وأنـزل فـي حمـاه مسـتقيلا
ومنــه أرى مقيلالــى هنيـا
وأشـكو نفـس سـوء قد أضاعت
بفعـل الشـر عمـرا جوهريـا
اذا وعــدت بتــوب أخلفتـه
وتنقـض ان وفـت بعد اللتيا
وكـم غلبـت علـىّ وغلبـت لى
رجــاء مــابرحت بـه جريـا
تقلـب حسـبما تختـار قلبـا
بمـا ترضـاه مسـرورا رضـيا
يميـل الى الملاهى والمناهى
وعـن داعـى الفلاح يرى عصيا
وأعضــاء تســابق للخطايـا
وفـي هـون الهوى ترضى هويا
ولحظـا ليـس يلحـظ غير اثم
عـن الطاعـات أبصـره عميـا
ورأسـا قـد حـوى فيه لسانا
جــرىّ الطعـن فحاشـا بـذيا
ومــا لصـلاحها أرجـو سـواه
فقـد أملـت كنـز غنـى مليا
وحاشــاه يــرد بلا مريــدا
فيغــدو مـن عطايـاه خليـا
وقـد عمـت مـواهبه البرايا
فكـم راح الفقيـر بها غنيا
ومـذ ألزمـت فكـرى مدحه لم
أجــد الا حفيظـا لـى حفيـا
ولـم أزدد علـى رغم الاعادى
مــن النعمـا بـه الا رقيـا
ومنـه لى غنى الدارين أرجو
وأن أرد الحسـاب غـدا نقيا
ومـن فتن الحياة كذا مماتى
تخـذت بـه وفـاء لـى قويـا
وفـي لحدى اذا ما صرت وحدى
أرى بـالانس لـى منـه لقيـا
وفـي خلفـى يكـون خليفة لى
بــه كــل يـرى بـرّا تقيـا
عسـى مدح الحميدى منه يحظى
باقبــال بــه يكسـى حليـا
وأصـلى والفـروع وكـل صحبى
ومـن فـي اللـه أجعله أخيا
عليــه صـلاة ربـى مـع سـلام
تــواليه اســتمر فلا يغيـا
وآل ثــم صــحب مــا بصـبح
بـدا ضـوء ومـا جليـت حميا
عبد الرحمن بن أحمد بن علي الحميدي المصري. فاضل، كان شيخ أهل الوراقة بمصر.له (منح السميع، شرح تمليح البديع، بمدح الشفيع- خ) كلاهما له.