هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قــد دعـا صـادق الغـرام رجـالا
فأجــــابوه مســـرعين رجـــالا
أدلجــوا بالمســير سـرا فسـروا
وبــدار الحـبيب حطـوا الرحـالا
ظفـروا بـالمنى وبـالقرب فـازوا
والخليــون فــي الخمـول كسـالى
شـهدوا مشـهدا مـن الشـهد أحلـى
ومــن العــز ســربلوا ســربالا
ولــديهم دقــت كــؤس التهــانى
وســرور اللقــا عليهــم تـوالى
بحمــاهم طــافت كــؤس الحميــا
فتحســوا مــن راحهــا جريــالا
هجمــت نشــاة الســرور عليهــم
فــتراهم ســكرى الغـرام ثمـالى
فـي حمـى أشـرف النـبيين قـالوا
واســـتقالوا عثــارهم فأقــالا
ولجــوا منشــدين يـا عيـن هـذا
مــن يـدين الهـدى أزال الضـلالا
عيــن هــذا عيـن العيـون فقـرّى
قـــد بلغــتى بقربــه الآمــالا
عيـن هـذا الـذى سـقى الالـف مما
فــاض مــن بيـن اصـبعيه وسـالا
عيـن هـذا الـذى كفى الالف بالصا
ع غــذاء ولــو يعولــون عــالا
عيــن هــذا الــذى بتفلتـه قـد
صــار ملــح الميـاه عـذبا زلالا
عيـن هـذا الـذى بـه العين ضاءت
بعــد مـا زال نورهـا واسـتحالا
عيــن هــذا الــذى دعـا البـدر
فانشـق انقيـادا لامـره وامتثالا
عيـن هـذا الـذى له الجذع قد حنّ
حنيـــن المفارقـــات الثكــالى
عيـن هـذا الـذى لـه نطـق الضـب
وجـــاء البعيــر يشــكو الكلالا
عيــن هـذا الـذى يقـال لـه سـل
تعـــط واشـــفع فلا يخــاف ملالا
عيــن هــذا الـذى لقـاب وأدنـى
لا مكانــا قــد كــان بـل اجلالا
عيــن هــذا الــذى بعيـن عيـان
لامنـــام رأى العلـــىّ تعـــالى
عيــن هــذا بــه الصــلاة لخمـس
بعــد خمســين أمرهــا قــد آلا
عيـن هـذا كهـف الوفـود اذا مـا
مــدلهم الخطــوب والكـرب صـالا
عيــن هــذا أنــا لهــا قــائل
والرسـل كـلّ قـد قـال نفسى لا لا
عيـن هـذا الملاذ يـوم ترى الناس
ســـكارى ممــا دهــاهم ذهــالا
عيـن هذا له الولا واللوا والرسل
اذ ســـــــار خلفــــــه تتلالا
عيــن هــذا الــذى أمــد ببـدر
وكفـى اللـه المـؤمنين القتـالا
عيــن هــذا الـذى أظلمتـه سـحب
ولــه لــم تــرى العيــون ظلالا
هـو أتقـى العبـاد أنقى البرايا
أصــدق الخلــق لهجــة ومقــالا
أحســن العــالمين خلقـا وخلقـا
وأســـدّ الانــام رأيــا وقــالا
كــل حســن مــن حســنه مســتمد
مـا سواه في الخلق حازا الجمالا
كـل جـود فـي الكـون كـان فمنـه
سـار غربـا شـرقا جنوبـا شـمالا
هــو لــولاه فــي ســفينة نــوح
لطفــا المــاء فوقهــا وتعـالى
وهــو لــولاه بالخليــل لــزادت
نــار نمــروذ شــدّة واشــتعالا
وهــو لــولاه لـم يكـن آدم قبـل
نبيــا بــل لــم يكــن صلصـالا
هــو غيــث غــوث معيــن مغيــث
محســـن مــا بلا أجــاب ســؤالا
مــن أتــى بــاب عـزه بانكسـار
وخضـــوع حمـــاه ممــا أهــالا
فبـــه لـــذ بذلـــة وافتقــار
وأفـــض منــك دمعــك الهطــالا
ثـم نـادى يـا أكرم الرسل يا من
بالعطـا يـا عـمّ الـورى افضـالا
قـد شـددنا الرحـال نحـوك نبغـى
يــا جزيـل الاحسـان منـك نـوالا
فـي حمـاك المنيـع هـانحن صـرنا
فأجرنــــا وأذهـــب الأوجـــالا
ومــددنا أيــدى الرجـاء وحاشـا
ك تضــيع الــذى ببابــك قــالا
مــن لنـا ان رددت أو مـن نرجـى
أو لمـن نلتجـى اذ الكـرب جـالا
مــا لنــا ملجـأ سـواك اذا مـا
دهمتنــا الخطـوب والحـال حـالا
كن لنا شافعا من النار في الحشر
وغوثــا يــا خيــر مــولى وآلا
وأغثنــا مــن كــل غــول وغـول
وبنينــــــا وصـــــحبنا والآلا
والحميــــدىّ مثقلات الخطايــــا
أثقلتــــــه فحملتــــــه ملالا
أقعــدته عنــك الـذنوب وان لـم
تــك عونــا لــه اضــمحل وزالا
لــك أهــدى هـذا المديـح فصـله
بقبـــول وهـــب لنــا اقبــالا
فعســى منــك بالشــفاعة يحظــى
حيـث عنـه الخليـل والمـال مالا
دام مـــن ربنـــا عليــك صــلاة
وســـــــلام ضـــــــياؤه يتلالا
وعلـــى آلــك الكــرام وأصــحا
بــك مــا حــرّك الغـرام رجـالا
عبد الرحمن بن أحمد بن علي الحميدي المصري. فاضل، كان شيخ أهل الوراقة بمصر.له (منح السميع، شرح تمليح البديع، بمدح الشفيع- خ) كلاهما له.