هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دعاهـا فـداعى الشـوق حيـن دعاها
براهــا لافــراط المســير براهـا
ســلاها اذا أبصــرتماها تجـدّ فـى
ســراها أهـل غيـر العقيـق ملاهـا
وهـل شـاقها غيـر الغـوير فساقها
فـــأنت ورامــت رامــة ورباهــا
وهـل جزعـت الاعلـى الجـزع والنقا
فأعيــا رعاهـا طـول طـول رغاهـا
أو اسـتعذبت غيـر العـذيب لسمعها
فخنــت لحيـث النفـس فيـه هواهـا
وهـل بسـوى الجرعـاء جرّعـت العنا
فرامــت شــفاها بالحـديث شـفاها
وهـل أبـرزت الأعلـى الحـزن حزنها
فجـــدّد خـــدّيها غزيــر بكاهــا
وهــل كـان الا مـن حنيـن حنينهـا
وهــل لســوى بــدر بـدار خطاهـا
وهــل رغبـت عـن ودّ ودّان أو لـوت
لغيـر اللـوى عنـد المسـير لواها
وهـل طلبـت مـن منجـد غيـر نجـدة
بنجــد فمــن تهــواه حـل ذراهـا
وهـل طـوت البيـداء الا لـذى طـوى
فأنحلهــا حــث الســرى وطواهــا
وهـل غيـر حـب المنحنى ظهرها حنا
فطـــم حنايـــا أضــلع وحشــاها
وهــل عســفت الا لعســفان سـيرها
فســـيان فيــه صــبحها ومســاها
وهـل بسـوى التنعيـم تنعيم عيشها
وهــل بســوى رضـوى تـروم رضـاها
وهــل يممــت الا خليصــا فأخلصـت
لعــل تــرى فــي قصـدها خلصـاها
وهـل أبـرزت منهـا الثنايا تبسما
بغيــر الثنايــا فرحــة بكـداها
وهـل غيـر ليلـى لـذ ليلا لها وقد
بــدت مـن خباهـا فـي سـنى حلاهـا
وهـل كـان الا بالصـفا وقتهـا صفا
وبــالمرو عنهــا مــرّ مـرّ قلاهـا
وهــل كــان الا بالصـعود سـعودها
وهـل بسـوى التعريـف عـرف شـذاها
وهـل كـان منها البشر مزدلفا سوى
بمزدلفــــــات لازدلاف هناهـــــا
وهـل أطفـأت جمر الشقادون أن رمت
جمــارا بهـا نـالت منـى بمناهـا
وهــل هــي الا فـي الافاضـة فوّضـت
محاجرهـا فـي الحجـر فيـض دماهـا
وهـل ودّعـت غيـر القـوى حين ودّعت
وقـد طـال فـي وقـت الوداع دعاها
وهـل هي طابت فاستطابت سوى السرى
الــى طابــة الفيحـاء مـوطن طـه
محـل المعـانى مهبـط الوحى دارمن
بـه أرضـها يعلـو السـماء ثراهـا
محمـــد المحمــود أحمــد مرســل
وأوجـــه حــاو بــالنبوّة جاهــا
وأعظـم مـن عنـد العظـائم يرتجـى
حـوى الشـرف الاسـمى فليـس يضـاهى
كريــم حــوى كــل المكـارم سـيد
بســودده أهــل البهــا تتباهــا
جليــل جميــل كامـل الحسـن كلـه
محاسـن فـي الـذكر الحكيـم ثناها
نــبىّ أتانـا بالهـدى بعـض هـديه
فكــم لنفــوس منــه جـاء هـداها
بــه أنبـأت كتـب النـبيين قبلـه
وأخبـــار أحبــار بصــدق ولاهــا
خيــار أتانــا مـن خيـار وصـفوة
صـفت مـن مصـفى ضـاي نـور صـفاها
وكــان نبيـا قبـل أن كـان كـائن
ولا أرض يعلوهـــا رفيــع ســماها
هـو الفتـح تكوينا هو الختم بعثة
فقــد حـاز بالفضـلين عقـد ولاهـا
أتـــى رحمــة للعــالمين ومنــة
مـن اللـه عـمّ الخلـق وفـر نداها
بشـير لمـن يخشـى نـذير لمـن عصى
ملاذ البرايــا غيــث غـوث نـداها
محـط رحـال المجـد والفخر والعلا
عمــاد علـوم الكـون قطـب رحاهـا
وكـل الـورى كـلّ علـى جـود جـوده
الـــى مــدّه أمــدادهم تتنــاهى
لـه المعجـزات المعجـزات فمن يعد
بمعشــارها عــدّا عــداه وفاهــا
ولـو أن مـا فـي الكون أسرع حاسب
تصـــدى حصـــرا فخـــط وفاهـــا
وتركــى كلا لــم أطــق درك كلــه
يـراه ذوو القـدر الرفيـع سـفاها
لـذا رمـت تشـريفا وتشـنيف مسمعى
بمحكـــم آيـــات تعـــدّ شــفاها
كفــى وكـف كفيـه الجيـوش بحفنـة
وبالصــاع عــن ألـف أزال ظماهـا
ودرّت عجـاف الشـاء مـن لمـس كفـه
وردت بـــه عيــن فــزال عماهــا
وكم أذهبت مسا بمس يد بها النخيل
حبــت فــي العــام طيــب جناهـا
وســبحت الحصــباء فيهـا فأسـمعت
ومــن وطئه فــي الأرض لان صــفاها
ورد خميســـا ذا امتنــاع وقــوة
بكــف مــن الحصـبا اليـه رماهـا
وشــق لــه بــدر السـماء وظللـت
عليــه ســحاب ظــلّ ظــل وقاهــا
وعــاوده عـود لـه يشـتكى العنـا
وجــاءت لـه الأشـجار حيـن دعاهـا
وسـحت لـديه السـحب سـبعا بـدعوة
ولــولا دعــاه مـا اسـتفيد جلاهـا
ووفــى بنــز مــن نضــار كبيضـة
ديونــا علــى ســلمانعنه قضـاها
واســـرؤه ليلا لمعراجـــه الــذى
بــه جــاز أطبـاق السـما وعلاهـا
وتقــديمه فيهــا امامــا وقربـه
بحضــرة قــرب جــل قــدر علاهــا
وترجــاعه الخمسـين للخمـس رحمـة
بنــا وحنــوّا مــع بقـاء جزاهـا
وعــود لفــرش وهــو سـخن بحـاله
كــأن لـم يكـن عنـه نبـا وتلاهـا
فــأم هنــاه أمّ هــانى بمـا رأى
بمـــرأى ســـنىّ والكلام شـــفاها
وكم عنه أخبار باخباره عن المغيب
ذو النقــــل الصـــحيح رواهـــا
وعصـــمته ممــن يــروم لــه أذى
وكــم كــف سـوء كـف عنـه أذاهـا
وآيتـــه الكــبرى كتــاب مفصــل
أحــاط بكتــب الانبيــا وحواهــا
مصـون عـن التبـديل والنسـخ آيـه
بكـــرّ جديـــدينا يجــدّ ســناها
مكرّرهـــا يحلــو لــذوق ومســمع
ويكســو مـن التقـوى نفيـس حلاهـا
الـى العـرب العربـاء جاء فأعجزت
فصــاحته اللســان مــن فصــحاها
وأمتــه فــي الحشــر آمنــة بـه
مــن الخسـر منـه صـونها وحماهـا
فمـن أجـل ذا وجهـت وجهـة مـدحتى
اليـه عسـى يرضـى القبـول قراهـا
ويصــلح بــالتوفيق قلبـا مقلبـا
مـع النفـس يرضـى مـا يراه رضاها
وأعضـــاء ســوء للاثــام مريــدة
لـداعى الخطـا تبـدى مديـد خطاها
اذا ملـت للخيـرات ملـت وان أمـل
الـى الشـر مـالت لـى بوفر قواها
ولــولا رجــائى بالتجـائى لجـاهه
العظيــم لحققــت احتكـام شـقاها
ولكننــى أدليــت دلــو مطــامعى
ببحــر عطايــاه القريــب رشـاها
وحاشـا عظيم الجاه جزل العطاء أن
يــرد مريــد الحــاج دون قضـاها
وأن يحـرم الراجـى مـواهبه الـتي
نفـائس مـا فـي الكـون طـلّ نداها
فاللحميـدى فـي الملمـات ان دهـت
خطــوب سـوى الهـادى لـردّ رداهـا
نسـبت الـى مـدّاحه فحسـبت والحمى
الرحــب يحمــى مــن بـه يتجاهـا
ومـذ صـرت محسـوبا عليـه كفيت ما
يســوء وكــم عنـى الغمـوم جلاهـا
بـــه لــذت أشــكو فتيــة طغــت
علــىّ فأعيـا النفـس عبـء عناهـا
وفـي نحرهـا ألقيـت سـهبم تـوجهى
لــــه لأراه كــــافلا بفناهــــا
وانــى وان كنــت المفـرط والـذى
أضــاع قــوى نفــس أطـاع هواهـا
وخـــالط بــالتخليط أخلاط معشــر
تلـــغ آمـــال المســىء مناهــا
فلـى بامتـداحى ذمـة منـه حبلهـا
مـــتين وثيــق عهــدها وعراهــا
وعـــاداته بالــذب عنــى عــودت
فعــدت اليهــا عــائدا بحماهــا
ومــالى منهــا ملجـأ غيـر بـابه
وحســبى هــذا لــى لـدفع أذاهـا
وانــى لــدفع الفتنــتين أعــده
لنفســى وقاهـا كـي يزيـد تقاهـا
وفــي أنفــس خلفـت خلفـى جعلتـه
الخليفـة بعـدى فهـو كنـز غناهـا
بـه عيـن أنسـى حيث أمسى ولم يكن
لنفســى برمســى مـن يزيـل قلاهـا
وفـي الحشـر أدعـوه لكشـف كروبـه
اذا شـب مـن نـار الجحيـم لظاهـا
كــذا الاصــولى والفــروع وفرقـة
علـى الخير والتقوى استدمت أخاها
عليــه صـلاة اللـه تتلـى وتلوهـا
ســـلام مديــد المــدّ لا يتنــاهى
وآل وصــحب مــا دعــا ذا صـبابة
الــى القـرب أشـواق فـأمّ دعاهـا
عبد الرحمن بن أحمد بن علي الحميدي المصري. فاضل، كان شيخ أهل الوراقة بمصر.له (منح السميع، شرح تمليح البديع، بمدح الشفيع- خ) كلاهما له.