هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بــانت سـليمى ففكـر الصـب مشـغول
وقلبــه مـن لظـى الهجـران مشـعول
وبــات والوجــد يطــويه وينشــره
والطـرف منـه بميـل السـهد مكحـول
ومـذ نـات دارهـا عـن دار مغرمهـا
فالصــبر والحــزن مقطـوع وموصـول
فمــن معيــن معنــى مــدنف ولــه
فــي حبــه ولــه فــي مــدّه طـول
أذابــه الشــوق حــتى أن عــائده
ان ردّد الطـــرف فيــه لاح تخييــل
بالشــيب والسـهد خصـتني فبغيتهـا
منىعلــى الــرأس العينيـن محمـول
وكيــف لا وهــي فــي قلـبي محكمـة
وحكمهــا ثــابت الأحكــام مقبــول
وحبهــا قـد حشـى منـى حشـاى وفـى
قلـــبي مقيــم فلا ينفــك معقــول
وكلمــا رضــيت غيــر البعـاد بـه
رضــيت ان كـان لـى اذ ذاك معقـول
مـن أجلهـا لـذلى عـذل العذول فلى
اليـــه بـــالقلب والآذان تمييــل
فلا لحــا اللــه لاحينــا ودام لـه
فضــل بــذكر الـذى أهـوى وتفضـيل
كـرر علـى السـمع ذكرى من أحب فما
لــذاذة الحــب الا القـال والقيـل
وانشـر حـديث غرامـى عـن سقامى عن
جفــن قريــح لــه بـالجرح تعـديل
عــدول حــب يزكيهــا عــدولى عـن
عــذل العــذول وصــبر فـرّ مفلـول
وجــدّ وجــد عظيـم الجـدّ جـد علـى
كــرّ الجديـدين جسـمى منـه منحـول
فلـو سـليمى رأت مـا حـلّ بـى لرثت
لمــن مــن الحــب مطبـوع ومجبـول
فهــــل رفيــــق مبلـــغ شـــجنا
عنــى لهــا ولـه مـا خـرت مبـذول
أو هـل يعـود الكرى جفنا جفاه عسى
طيــف يطــوف بــه منهــا وتمثيـل
فعــلّ علــة لحــظ مــن لواحظهــا
تشـفى فـؤادا بسـقم السـقم معلـول
يـا حـادى العيـس ان حاذيت مربعها
فــل مليــا فحــث الســير مملـول
واقرىـء سـلامى سـليمى مطرقـا وأبن
حـالى لهـا حيـث عنـه أنـت مسـؤول
واسترضـها فعسـى ترضـى وتنعـم لـى
بعـد القلـى بلقـا بالوصـل موصـول
فــان نـأت وأبـت غيـر التلاف ولـم
تـرض التلافـى ولـى لـم يلـف تحويل
فلا تــردّ مطايــاك المطــامع بــل
غلـب جنـاب الرجـا فـالغيب مـأمول
فلـــى خلاص باخلاصـــى بمــدى مــن
لــه علــى كـل خلـق اللـه تفضـيل
محمــد صــفوة اللــه اصـطفاه ولا
طيـــن ومـــاء واجمــال وتفصــيل
واختـاره مـن خيـار واجتبـاه علـى
كــل الــورى فسـوى عليـاه مفضـول
خيــر بخيـر لـه خيـر الخيـر اتـى
مـن خيـر فـي خير فيه الخير مجعول
لامّــــة وســــط قــــد جـــاملته
الوسـطى لهـا صـعب من قد مرّ تذليل
فلــم تفــرط ولــم تفـرط شـريعته
وكــم بهـا بعـد حـزن جـاء تسـهيل
بـالامن واليمـن والايمـان جـاء لنا
فكـــم بهــدى هــداه زال تضــليل
بخيــر نعــت لـه قـد أنبـأت صـحف
وأخـــبرت عنــه تــوراة وانجيــل
وفـي الزبـور أتـى الانبـا بمبعثـه
وجــا بأكمــل وصــف فيــه تنزيـل
وكــم باخبــار أحبــار أتـت بشـر
بـــه تســر عليهــا صــح تعويــل
ومــن لــدن آدم مـا جـاء ذو نبـأ
الا وعنــه بــه قــد صــح تأويــل
هـو الحـبيب الـذى لـولاه لم يك من
أبيـــه آدم تـــوب بعــد مقبــول
ولا نجـا نـوح مع من في السفين ولا
عــن يــونس زال غــمّ وهـو معلـول
ولا خبــا حــرّ نيـران الخليـل ولا
عـادت لـه النـار بـردا فيه تظليل
ولا أعيــد الــى يعقـوب يوسـف مـع
عــود الضــياء ولا كحــل ولا ميــل
ولا اسـتفادت فـدى نفـس الذبيح ولا
مـــن الكلام لموســـى زاد تكميــل
ولا أليـــن لـــداود الحديــد ولا
ســرى ســليمان فـوق الريـح محـول
ولــم ينــل زكريــا بعــد وحـدته
يحيـى ولـم يفـد روح اللـه تمثيـل
وكــل فضــل وافضــال فمنــه سـرى
الــى الافاضــل عـن جـدواه منقـول
مـن جـوده كـل جـود في الوجود ومن
أســـراره كــل ســر ســرّ منخــول
وهـو الشـفيع الـذى كـل الانام لهم
علــى شــفاعته فـي الحشـر تطفيـل
وهـو الملاذ اذا الخطـب ادلهـمّ وزا
د الهــمّ واشــتدّ بالارجـاف تهويـل
وهـو العيـاذ اذا آذى العبـاد لظى
فمـن بـه عـاذ عنـه السـوء منقـول
كهــف منيـع للهـف مـن اليـه لجـا
نجــا وكــف البلايــا عنـه مغلـول
حصــن حصــين فمـن آوى اليـه وفـى
مــا ســاءه وهــو محـروس ومكفـول
يـأتى غـدا وجميـع الرسـل تحت لوا
ئه وكـــل لــه مــن فضــله ســول
يخــرّ للــه تحــت العــرش يسـأله
فصــل القضـا فينـادى أنـت مقبـول
سـل تعـط واشـفع تشـفع يـا له شرف
لـــه وفخـــر وتعظيـــم وتبجيــل
هــذا المقـام الـذى فيـه سـيغبطه
كـــل الخلائق ذو فضـــل ومفضـــول
هـــذا دليـــل جليــل دل أن لــه
فضــلا علــى مـن لـه ميـز وتفضـيل
اذ غيـره قـال نفسـى وهـو قال أنا
لهـا بعـزم لـه فـي القـدر تنفيـل
قـد كـان فتحا وقد جاء الختام فما
يعـــرو شـــريعته نســخ وتبــديل
قــد خــص بالشـرف الاعلـى فرتبتـه
لهــا علــى هامـة الاكليـل اكليـل
وحــاز مـا حـاز رسـل اللـه كلهـم
وزاد اذ شـــرعه بـــالانس مــأهول
وصــحبه خيــر أصــحاب نجـوم هـدى
شـــموس فضـــل مصــابيح قناديــل
غيـوث جـود ليـوث فـي اللقـاء فكم
عــم العــداة بهــم غــم وتنكيـل
الســـابقون هــدى الأوّلــون يــدا
الناصــرون وحــزب الحــق مفلــول
وســل مصــارع أعــداهم تجـد نبـأ
حقــا بــه تنتفــى عنـك الاباطيـل
بهـم هـدينا الـى ديـن الهدى وبهم
عنــا العنــا فـرّ منبـوذ ومفصـول
حـازوا بنصـرة أعلـى الانبيـا شرفا
اذ شــملهم بالنتسـاب منـه مشـمول
لــذاك أحببــت أن أحظــى بخـدمته
لعــل يــأتى لمــدحى منـه تنويـل
وإن أكــن حلـف تفريـط والـف خطـا
وخــاطرى عــن طلاب المجــد مكلـول
وسـاعدى لم يساعدنى على طلب العلاي
وعزمـــى بقيـــد الــوزر مكبــول
فلــى يصـوغ مـديحى فيـه عهـد ولا
وعقـــد ودّ بــه لــى زاد تأميــل
ومظهــر ابــن زهيـر فيـه أطمعنـى
والعفــو عنـد رسـول اللـه مـأمول
فغـن أخريمـن كعـب قلـت منـه أتـى
لــى كعـب يمـن بـه للعكـس تبـديل
وإن حرمــت قبــولا فــي معارضــتى
بـانت سـعاد فقلـبى اليـوم متبـول
وحسـن ظنـى ظنـى بـه قوّى رجائى فى
أفضــاله فهــو للعــافين مبــذول
حاشـاه أن يحـرم اللاجـى اليـه ندى
يــديه وهــو غزيــر السـح مهطـول
أو أن يـــرد بلا مــن لاذ ملتمســا
جاهـا ومـا شـا بـاذن اللـه مفعول
بجــاهه لــذت أشــكو عصـبة صـعبت
نفســا لهــا دام بالاسـواء تسـويل
ونـــاظر للخطايـــا نــاظر معــه
قلــب تقلــب فــي الآثــام مخبـول
بهـا الجـوارح قـد صـارت خوارج لا
ترضـى سـوى اللهو فيها الشر مجبول
حـزب لـه اشـتدّ حـرب فـي محـاربتى
قعقــد صــبرى وحـولى منـه محلـول
فـامنن بلحـظ بـه حـظ الصـلاح لهـا
يــدوم لـي منـه بـالتوفيق تأهيـل
وعنـد مـوتى وفـي رمسـى أعـذنى من
مــؤذ وســدّد جوابــا عنـه مسـؤول
وامنــن لا صــلى وفرعـى ثـم صـحبى
بالمسـؤل يا من هو المطلوب والسول
وحف مدح الحميدى بالقبول وبالأقبال
يــا مــن لــديه النــزر مقبــول
عليــك أوفــى صــلاة بالسـلام لهـا
دام ازدواج وتأســــيس وتاصــــيل
والآل والصـــحب والاتبـــاع كلهــم
مـا ازداد شـوق شـج بـالحب مشـغول
عبد الرحمن بن أحمد بن علي الحميدي المصري. فاضل، كان شيخ أهل الوراقة بمصر.له (منح السميع، شرح تمليح البديع، بمدح الشفيع- خ) كلاهما له.