هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أداروا الهـوى صِرْفاً فغادرهم صَرْعَى
فلمّا صَحَوْا من سُكرِهم شَرِبوا الدَّمْعا
ومـا عَلِمـوا أنّ الهـوى لو تكَلَّفوا
محَبَّــةَ أهليــه لصـارَ لهـم طبعـا
ولمــا اســتلذّوا مَـوْتَهم بعَـذابه
وَعَيْشـَهمُ فـي عُـدْمِه سـألوا الرُّجعى
إذا فقـدوا بعـض الغـرام توَلَّهـوا
كـأنَّ الهـوى سـَنَّ الغَرامَ لهم شَرْعَا
وقـد دفعـوا عـن وَجْـدِهمْ كـلَّ سَلْوَةٍ
ولـو وَجَـدَتْه مـا أطـاقَتْ لـه دَفْعَا
وطـاب لهـم وَقْـعُ السِّهام فما جَلَوْا
لصــائبها بِيضـاً ولا نسـَجوا دِرْعـا
فكيــفَ يُعَـدُّ اللَّـوْمُ نُصـْحاً لَـدَيْهمُ
إذا كـان ضـُرّ الحُـبّ عنـدهمُ نَفْعَـا
خَلا الرَّبْـع مـن أحبـابِهم وقلـوبُهمْ
مِلاءٌ بهـم فـالرَّبْعُ مَـن سأل الرَّبْعا
سـَلِ الـوُرْقَ عـن يـوم الفِراق فإنّهُ
بأَيْسـَرِ خَطْـبٍ منـه عَلَّمَهـا السـَّجَعا
إذا صــَدَحَتْ فــاعلَمْ بـأنّ كُبودَهـا
مُؤَرَّثَـــةٌ غَمّـــاً تُكابــده صــَدْعَى
وذاك بــأنّ البَيْــنَ بـانَ بإلْفِهـا
وكيـف ينـالُ الوَصْلَ من وَجَدَ القَطْعا
وأهـلُ الهوى إنْ صافحَتْهُم يدُ النَّوى
رَأَوْا نَهْيَهـا أمـراً وَتَفْريقَها جَمْعَا
رعـى وسـقى اللهُ القلوبَ التي رَعَتْ
فَأَسـْقَتْ بمـا أَلْقَـتْ وأخرجَتِ المَرْعى
وحَيّـا وأحْيـا أَنْفُسـاً أَحْيَـتِ النُّهى
وحَيَّــتْ فَأَحْيَتْنــا مَناقِبُهـا سـِمْعا
سـحائِبُ إنْ شـِيمَتْ عـن المَوْصِلِ التي
بهـا حَلَّـتِ الأنـواءُ أَحْسـَنتِ الصُّنْعا
أوائِلُهـا مـن شـَهْرَزورٍ إذا اعْتَـزَتْ
جـزى اللهُ بالخيرِ الأراكة والفَرْعا
وَجَـدْتُ الحَيـا عنهـا بنُجْعَـةِ غيـره
فَأَعْقَبَنــا رَيَّــاً وأحْســَبَنا شـِبْعا
ونِلْنــا بـه وِتْـرَ العطـاء وَشـَفْعَهُ
كأنّـا أَقَمْنـا نحوه الوتْرَ والشَّفْعا
يحيى بن سلامة بن الحسين، أبو الفضل، معين الدين، الخطيب الحصكفي الطنزي. شاعر من شعراء الخريدة بالغ العماد في الثناء عليه قال: كان علامة الزمان في علمه ومعري العصر في نثره ونظمه، له الترصيع البديع والتجنيس النفيس، والتطبيق والتحقيق، واللفظ الجزل الرقيق، والمعنى السهل العميق، والتقسيم المستقيم، والفضل السائر المقيم. (إلى أن قال): وكنت أحب لقاءه، وأحدث نفسي عند وصولي إلى الموصل به، وأنا شغف بالاستفادة، كلف بمجالسة الفضلاء للاستزادة، فعاق دون لقائه بعد الشقة، وضعفي عن تحمل المشقة (ثم أورد منتخبا من شعره)قال ابن خلكان: ولد بطنزة (في ديار بكر) ونشأ بحصن كيفا، وتأدب على الخطيب أبي زكريا التبريزي في بغداد، وتفقه على مذهب الشافعي، وسكن ميافارقين فتولى الخطابة وصار إليه أمر الفتوى وتوفي فيها.)انظر في ديوانه كلام السمعاني في ترجمته في القصيدة التي مطلعهاوخليــــع بــــت أعـــذله ويــرى عــذلي مــن العبــثوالدالية التي مطلعها:أقـوت مغـانيهم فأقوى الجلد ...وهو من شعراء الحافظ السلفي في كتابه "معجم السفر" انظر فيه الفقرة 1180