هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إذا ما الفتى في الناس بالعقل قد سما
تيقّــن أن الأرض مــن فوقهــا الســما
وأن السـما مـن تحتهـا الأرض لـم تـزل
وبينهمــا أشــيا مــتى ظهــرت تُــرى
وإنــي ســأبدي بعــضَ مـا قـد علمتـه
ليعلــم أنــي مـن ذوي اللـم والحجـى
فمــن ذاك أن النــاس مــن نســل آدم
ومنهــم أبـي سـودون أيضـاً ولـو مضـى
وأن أبـــــي زوّج لأمـــــي وأننــــي
أنـا ابنهمـا والنـاس هـم يعرفـون ذا
وكـــم عجــب عنــدي بمصــر وغيرهــا
فمصـر بهـا نيـل علـى الطيـن قـد جرى
ومـن نيلهـا مـن نـام فـي الليـل بلّه
وليسـت تبـلّ الشـمس مـن نام في الضحى
وفــي الشـام أقـوام إذا مـا رأيتهـم
تــرى ظهــر كــل منهـم وهـو مـن ورا
وتسـخن فيهـا النـار فـي الصيف دائماً
ويـبرد فيهـا المـاء فـي زمـن الشـتا
وقــد يضــحك الإنســان أوقــات فرحـه
ويبكـي زمـان الحـزن فيهـا إذا ابتلى
وفــي القـدس قـال النـاس إن كرومهـا
لهــا عنــب يحلــو إذا طـاب واسـتوى
وفــي الصــين صــيني إذا مـا طرقتـه
يطـــنّ كصـــيني طرقـــت ســوا ســوا
ومَـن قـد رأى فـي الهنـد شـيئاً بعينه
فـذاك لـه بـالعين فـي الهنـد قد رأى
وعشـــاق إقليــم الصــعيد بــه رأوا
ثمــاراً كأثمــار العــراق لهـا نـوى
بهــا باســقات النخــل وهــي حوامـل
بأثمارهــا قــالوا يحركهــا الهــوا
وشــاهدت فــي دميــاط قطــراً مكـررا
ومــوزاً عليــه قــد تقشــّر وارتمــى
بهـا النجـم حـال الغيـم يخفـى ضياؤه
بهـا الشـمس حـال الصحو يبدو لها ضيا
وعنـــدي علــوم بعــد هــذا كــثيرة
تــدل علـى أنـي مـن النـاس يـا فـتى
ومـــا علّمنـــي ذاك أمـــي ولا أبــي
ولا امـــرأة قـــد زوّجــاني ولا حمــا
ولكننـــي قـــد جرّبتهـــا فعرفتهــا
وحققتهــا بــالفهم والحِــذق والـذكا
فيــا بخــت أمـي بـي ألا يـا سـرورها
إذا ســمعت أنــي أفــوق علــى حجــا
علي بن سودون الجركسي البشبغاوي (أو اليشبغاوي) القاهري، ثم الدمشقي، أبو الحسن. أديب، فكه، ولد وتعلم بالقاهرة، ونعته ابن العماد بالإمام العلامة، وقال السخاوي: شارك مشاركة جيدة في فنون، وحج مراراً، وسافر في بعض الغزوات، وأمّ ببعض المساجد، ولكنه سلك في أكثر شعره طريقة هي غاية في المجون والهزل والخلاعة، فراج أمره فيها جداً، ورحل إلى دمشق، فتعاطى فيها (خيال الظل) وتوفي بها.له كتب منها (نزهة النفوس ومضحك العبوس- ط)، و(قرة الناظر ونزهة الخاطر- خ)، (مقامتان- خ).