هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الناس قد خُلقوا ناساً من القدم
ومَـن مشـى منهم لم يَخلُ من قدم
إذا مشـى واحـد منهـم لحـاجته
فظهـره مـن ورا والوجه من أمَم
آذانهـم بِقَبـقِ الأبـق قـد سمعت
وعنهــم أذن الإبريـق فـي صـمم
خيـولهم أبـداً تمشـي بأرجلهـا
لكنهـا لـم تـذق أكلاً بغيـر فم
يرقـون مع قصر فوق الجمال ولا
يخشون من طولها رمياً عن السنم
ويجعلـون حشـاكم فـي أعناقهـا
عتـق النعـال فلا تغتاظ من بَلَم
لكنهـا لا تُراعـي بينهـم أدبـاً
كـم جردفَـت بعـراً يلقـى وجوهم
في البر والبحر لا ينسون أكلهم
كلا ولا شـربهم فـي الحلّ والحرم
شـاهدتهم نصـبوا يوماً أوانيهم
على الخوان لدى الإخوان بالنِّعم
فَرُحــتُ أفـرح والآمـال تطعمنـي
إذا بهـا مـا كفت أوّاه واندمي
ومُـذ رأتها عيوني ما كفت وكفت
ورحـت مـن أمـل قد خاب في ألم
وقد جزمت بكسر القلب مُذ رفعوا
بالأكـل مـا نصـبوه فـي خوانهم
علي بن سودون الجركسي البشبغاوي (أو اليشبغاوي) القاهري، ثم الدمشقي، أبو الحسن. أديب، فكه، ولد وتعلم بالقاهرة، ونعته ابن العماد بالإمام العلامة، وقال السخاوي: شارك مشاركة جيدة في فنون، وحج مراراً، وسافر في بعض الغزوات، وأمّ ببعض المساجد، ولكنه سلك في أكثر شعره طريقة هي غاية في المجون والهزل والخلاعة، فراج أمره فيها جداً، ورحل إلى دمشق، فتعاطى فيها (خيال الظل) وتوفي بها.له كتب منها (نزهة النفوس ومضحك العبوس- ط)، و(قرة الناظر ونزهة الخاطر- خ)، (مقامتان- خ).