هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إلــى الربيـع أرى الأهـواء تلـويني
لمــا بــدا زهـره فـي حُسـن تلـوين
ومــاس فــي ذهــبيّ الزّهـر ذا صـلف
بيــن الريــاض غُصــينين اللّباسـين
كـــأنه وهـــو بالكتّـــان مختلــط
يهــود بيــن نصــارى فــي شـعانين
وعطّــر الأرض نشـر الفـول حيـن سـرت
نســـيمه ســـحراً منـــه لتُحيينــي
كــــأن زهرتـــه أمّ الخلـــول إذا
فلقتهـــا فـــوق نعنــاع بصــحنون
وكــاد يشــبه تــاج القمـح باميـة
لـــولا شــعور كــأعراف الــبراذين
وأشــبهت زهــرة الكركيــش نرجســة
أو مــا تقرطــم مـن زهـرات نسـرين
وانظـر إلـى زهـر البرسـيم كيف حكى
أبيــض التــوت فــي أطـراف مرسـين
كـــأنه اُكَـــرٌ مــن لؤلــؤ نظمــت
علـــى زمـــرد أغصـــان ملاييهـــن
وحبّـــذا قصـــب الخشــخاش حاملــة
بـــديع زهــر تبــدّى فــي تلاويــن
تحكــي منافــح زجــاج يضــوع بهـا
مصــــبغات حِقــــاق أو قنــــانين
والأرض حيــن زهــت وازّينــت طفقــت
بكــل زوج بهيــج الحســن تُغرينــي
وانظر إلى الماء وسط البحر كيف غدا
يســعى بلا قــدم سـبحاً علـى الطيـن
مُسلســلاً قـد جـرى يـا صـاح مُنطلقـاً
فـاعجب لمَـن جمـع الضـدين فـي حيـن
تــرى الغصــون عليــه ذاك مُنحنيـاً
وذاك مـــن جنّـــة نــاداه حنّينــي
توحّــل النـاس فـي خـدّيه حيـن بـدا
نبـــات عارضــه بالحُســن يســبيني
وقــد بكــى فجــرت كالسـيل أعينـه
إذ حشــّش الخـدّ مـن نبـت الريـاحين
لأنـــه صــائر شــوكاً يقــول لمــن
يجنـــي أزاهـــره بيــن الافــانين
يــا جــاني الزهـر إن لاحـت ملاحتـه
لا تـــتركني لشــوك فــيّ واجنينــي
طــارت عليـه أوازيـر العـراق وقـد
تصفصــفت شــبه مشــكال البنــانين
تقــول هــذي لهــذا وهــي طــائرة
قــاق وصــلنا لهـذا البحـر قـاقين
وكــم قنـاة حـداها الأرض لـو نطقـت
قـالت لهـا يـا قنـاة المـاء قنيني
إذا تكاســل مَــن يُقــبي قناطرهــا
نـادته يـا وَد خـرا بالحبـل قـبيني
رح لأذبحنــــك بـــح قلـــت لهـــا
المــاء مـا فيـه شـيء ووّا فنحّينـي
علي بن سودون الجركسي البشبغاوي (أو اليشبغاوي) القاهري، ثم الدمشقي، أبو الحسن. أديب، فكه، ولد وتعلم بالقاهرة، ونعته ابن العماد بالإمام العلامة، وقال السخاوي: شارك مشاركة جيدة في فنون، وحج مراراً، وسافر في بعض الغزوات، وأمّ ببعض المساجد، ولكنه سلك في أكثر شعره طريقة هي غاية في المجون والهزل والخلاعة، فراج أمره فيها جداً، ورحل إلى دمشق، فتعاطى فيها (خيال الظل) وتوفي بها.له كتب منها (نزهة النفوس ومضحك العبوس- ط)، و(قرة الناظر ونزهة الخاطر- خ)، (مقامتان- خ).