هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يقــول ابــن سـودون وسـودون علـي
وحزنـــي علـــى الأحبـــاب مُقيــم
وجفنـي جفـاه النوم والصبر قد مضى
ودمعــي جــرى فـوق الخـدود حميـم
أيــا مـوت كـم فرّقـت شـمل حبـايب
وكــدّرت عيشــاً قــد صــفا بنعيـم
وكـم مـن ديـار أصـبحت منـك خليّـة
وكــم مـن مشـيد قـد تركـت هـديؤم
وكــم ولــد مــن والــديه أخـذته
وكــم مــن وليـد قـد تركـت يـتيم
غــدا منـك شـملي بـالفراق مُشـتتاً
وفرحــي مــن الأحــزان فــرّ هزيـم
أخـــذت أحبــائي وخلّفــت مهجــتي
تُقاســـي عــذاباً للفــراق أليــم
وكــل حزيــن حُزنــه ســوف ينعـدم
وحــزن فقيــد الحــب غيــر عـديم
أيـا عيـن جـودي بالـدموع وسـاعدي
علــى فَقــد محبــوب علــيّ كريــم
تربّـى بعـزّ فـي الـدلال وفـي الهنا
وعــاد برغمــي فـي الـتراب رميـم
ترحّـل مـن دار بهـا الأنـس لـم يزل
لوَحشـــَة لَحـــد بــالتراب رديــم
وأمســى وحيـداً لا يـرى مـن يؤنسـه
ســوى مَيّــت تحــت التُّــراب يقيـم
فيا قلب كُن بالصبر عوني على الهوى
وســلّم لأمــر اللَــه تبــق ســليم
فمــا قــدّر الرحمــن لا بـد كـائن
ومــوت الفــتى حكــم عليـه حـتيم
أيــا رب عاملنــا بلطفــك ســيدي
فإنـــك بَـــرّ بالعبـــاد رحيـــم
وصــلّ علــى خيــر الأنــام محمــد
وســـلّم ســـلاماً للقيـــام مقيــم
علي بن سودون الجركسي البشبغاوي (أو اليشبغاوي) القاهري، ثم الدمشقي، أبو الحسن. أديب، فكه، ولد وتعلم بالقاهرة، ونعته ابن العماد بالإمام العلامة، وقال السخاوي: شارك مشاركة جيدة في فنون، وحج مراراً، وسافر في بعض الغزوات، وأمّ ببعض المساجد، ولكنه سلك في أكثر شعره طريقة هي غاية في المجون والهزل والخلاعة، فراج أمره فيها جداً، ورحل إلى دمشق، فتعاطى فيها (خيال الظل) وتوفي بها.له كتب منها (نزهة النفوس ومضحك العبوس- ط)، و(قرة الناظر ونزهة الخاطر- خ)، (مقامتان- خ).