هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يقــول علــي وهـو ابـن سـودون راح
فــــؤادي مشــــمولاً بنشـــوة وراح
وليســت هــي الصــهباء كلا وإنمــا
ســــــلاف رضـــــاب ريّـــــق رداح
يجــاذب مغنــاطيس أحـداقها الحشـا
أجـــــاب وإلا أحــــدقت بصــــفاح
وأغــرت بـه قسـيّ الحـواجب فـانثني
ومــن نبلهــا قــد أثخنتــه جـراح
تصـول بسـيف الهجر في السخط والرضى
وتزعـــم أن قتـــل المحــب مبــاح
أقــول وقــد أبــدت بشـعر جبينهـا
أيجمَـــع فــي وقــت دُجــا وصــباح
تميــل دلالاً ميــل غصــن قـد انثنـى
بــه عبثــت بيــن الريــاض ريــاح
جـداول مـاء الحسـن تسـقيه بالهنـا
عليـــه لشـــحرور الغــرام صــياح
تميــس وترنــو كالغصــون وكـالظبي
وتســـبي بهـــذا الصــبّ دون ســلاح
وكــاد هواهــا بــي يــدوم فسـاده
فرمــــت بمـــدحي للنـــبي صـــلاح
هــو الحامــد المحمـود وهـو محمـد
هــو الســيد المــأمول منـه نجـاح
هو المصطفى الداعي إلى اللَه بالهدى
وليـــس لنــا عمّــا يــروم بــراح
قــد أرســله الرحمـن للنـاس رحمـة
فلاح بـــــــه للعـــــــالمين فلاح
لـه الرعـب فـي الأعـداء يسري أمامه
مســـيرة شــهر قُــل بغيــر جنــاح
ومــع قــدره تلقــاه يعفــو لأنــه
كريــم ومــن شــأن الكــرام سـماح
هو الغوث في الأخرى إذا اشتد بالورى
لهــول يــرى بيــن الأنــام نــواح
إذا انتصـب الميـزان وانكشـف الغطا
وعمّتهـــم البلـــوى بكــل نَواحــخ
وقــد ســعّرت ثَــمّ الجحيـم وأزلفـت
جِنـــان شـــذاها بالبشــارة فــاح
وهــذا مقــال لابــن سـودون يرتجـي
بجــاه رســول اللَــه نيــل ربــاح
عليــه صــلاة اللــه فـي كـل سـاعة
ســـلام لـــه عنـــد الغــدوّ ورواح
علي بن سودون الجركسي البشبغاوي (أو اليشبغاوي) القاهري، ثم الدمشقي، أبو الحسن. أديب، فكه، ولد وتعلم بالقاهرة، ونعته ابن العماد بالإمام العلامة، وقال السخاوي: شارك مشاركة جيدة في فنون، وحج مراراً، وسافر في بعض الغزوات، وأمّ ببعض المساجد، ولكنه سلك في أكثر شعره طريقة هي غاية في المجون والهزل والخلاعة، فراج أمره فيها جداً، ورحل إلى دمشق، فتعاطى فيها (خيال الظل) وتوفي بها.له كتب منها (نزهة النفوس ومضحك العبوس- ط)، و(قرة الناظر ونزهة الخاطر- خ)، (مقامتان- خ).