هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَيـسَ الوُقـوفُ بِكُفـءِ شـَوقِكَ فَاِنزِلِ
تَبلُـــل غَليلاً بِالــدُموعِ فَتُبلِــلِ
فَلَعَــلَّ عَــبرَةَ ســاعَةٍ أَذرَيتَهــا
تَشــفيكَ مِــن إِربـابِ وَجـدٍ مُحـوِلِ
وَلَقَـد سـَلَوتَ لَـوَ اَنَّ داراً لَم تَلُح
وَحَلُمـتَ لَـو أَنَّ الهَـوى لَـم يَجهَـلِ
وَلَطالَمــا أَمســى فُـؤادُكَ مَنـزِلاً
وَمَحَلَّـــةً لِظِبـــاءِ ذاكَ المَنــزِلِ
إِذ فيهِ مِثلُ المُطفِلِ الظَمأى الحَشا
رَعَـتِ الخَريـفَ وَمـا القَتولُ بِمُطفِلِ
إِنّـي اِمـرُؤٌ أَسـِمُ الصـَبابَةَ وَسمَها
فَتَغَزُّلــي أَبَــداً بِغَيــرِ المُغـزِلِ
عـالي الهَـوى مِمّـا تُعَـذِّبُ مُهجَـتي
أَروِيَّــةُ الشـَعفِ الَّـتي لَـم تُسـهِلِ
شـاكي الجَوانِـحِ مِـن جَوانِـحِ ظالِمٍ
شـاكي السـِلاحِ عَلـى المُحِـبِّ الأَعزَلِ
تُــردى وَلَــم تُبلِغـكَ آخِـرَ سـُخطِكَ
وَالســُمُّ يَقتُــلُ وَهُـوَ غَيـرُ مُثَمَّـلِ
قَـد أَثقَبَ الحَسَنُ بنُ وَهبٍ في النَدى
نـاراً جَلَـت إِنسـانَ عَيـنِ المُجتَلي
مَأدومَـــةً لِلمُجتَـــدي مَوســـومَةً
لِلمُهتَـــدي مَظلومَـــةً لِلمُصــطَلي
مـا أَنـتَ حيـنَ تَعُـدُّ نـاراً مِثلَها
إِلّا كَتـــالي ســورَةٍ لَــم تُنــزَلِ
قَطَعَــت إِلَــيَّ الزابِيَيــنِ هِبـاتُهُ
إِلثــاثَ مَـأمورِ السـَحابِ المُسـبِلِ
مِـــن مِنَّـــةٍ مَشــهورَةٍ وَصــَنيعَةٍ
بِكـــرٍ وَإِحســـانٍ أَغَـــرَّ مُحَجَّــلِ
وَلَقَــد رَأَيـتُ وَمـا رَأَيـتُ كَـوارِدٍ
وَالخِمــسُ بَيــنَ لَهـاتِهِ وَالمَنهَـلِ
وَلَقَــد سـَمِعتَ فَهَـل سـَمِعتَ بِمُـوطِنٍ
أَرضَ العِـراقِ يُضـيفُ مَـن بِالمَوصـِلِ
لِلَّـــهِ أَيّـــامٌ خَطَبنــا لينَهــا
فــي ظِلِّــهِ بِالخَنــدَريسِ السَلسـَلِ
بِمُدامَــةٍ نَغَــمُ السـَماعِ خَفيرُهـا
لا خَيـرَ فـي المَعلـولِ غَيـرَ مُعَلَّـلِ
يَعشـى عَلَيهـا وَهـوَ يَجلـو مُقلَتَـي
بــازٍ وَيَغفَــلُ وَهــوَ غَيـرُ مُغَفَّـلِ
لا طـــائِشٌ تَهفـــو خَلائِقُـــهُ وَلا
خَشــِنُ الوَقــارِ كَـأَنَّهُ فـي مَحفِـلِ
فَكِــهٌ يُجِــمُّ الجِـدَّ أَحيانـاً وَقَـد
يُنضـى وَيُهـزَلُ عَيـشُ مَـن لَـم يَهزِلِ
قَيـــدُ الكَلامِ لِســانُهُ حِصــنٌ إِذا
أَضـحى اللِسـانُ اللَغبُ مِثلَ المَقتَلِ
أُذُنٌ صــَفوحٌ لَيــسَ يَفتَــحُ سـَمعَها
لِدَنِيَّـــةٍ وَأَنامِـــلٌ لَــم تُقفَــلِ
لا ذو الحُقـودِ اللُقَّـحِ اللاتـي تَرى
كَشـحَ الصـَديقِ وَلا العِـداتِ الحُيَّـلِ
نَفســي فِــداءُ أَبــي عَلِــيٍّ إِنَّـهُ
صــُبحُ المُؤَمِّــلِ كَــوكَبُ المُتَأَمِّـلِ
قَـد كُنـتَ لِلمُتَمَـوِّهِ المُكـدي أَخـاً
مِثلاً فَــأَوجَفَ بــي مَــعَ المُتَمَـوِّلِ
أَكــرِم بِنِعمَتِــهِ عَلَــيَّ وَنِعمَــتي
مِنهــا عَلــى عـافٍ جَـدايَ وَمُرمِـلِ
تَـاللَهِ مـا أَحلـى مَراشـِفَها عَلى
حَنَــكٍ وَأَجمَلَهــا عَلــى مُتَجَمِّــلِ
لَـم يَقرِنـي بِشـرَ البَخيلِ يُغيرُ في
أَمَلـي وَلَـم يَشـمَخ بِـأَنفِ المُفضـِلِ
وَغَــدا فَلَــم يُطلِـل عَلَـيَّ بِطَرفِـهِ
شَوَسـاً وَذو المَعـروفِ يَنظُـرُ مِن عَلِ
مُتَقَيِّلاً وَهبـــــاً وَتِلـــــكَ خَلائِقٌ
فَضفاضــَةٌ شــَطَطٌ عَلــى المُتَقَيِّــلِ
وَاِبــنُ الكَريــمِ مُطـالَبٌ بِقَـديمِهِ
غَلِـقٌ وَصـافي العَيـشِ لِاِبـنِ الزُمَّـلِ
وَالحَمــدُ شــَهدٌ لا تَــرى مُشـتارَهُ
يَجنيــهِ إِلّا مِــن نَقيــعِ الحَنظَـلِ
غُـــلٌّ لِحــامِلِهِ وَيَحســَبُهُ الَّــذي
لَــم يـوهِ عـاتِقَهُ خَفيـفَ المَحمَـلِ
هَـل تَشـكُرَّن لَـكَ المُـروءَةُ أَن جَلَت
كَفّـــاكَ داثِرَهـــا جِلاءَ المُنصــُلِ
لَــولاكَ كــانَت ثُلمَـةً لَـم تَنسـَدِد
أَبَــداً وَكــانَت عِــدَّةً لَـم تَكمُـلِ
فَمَــتى أُرَوّي مِــن لِقــائِكَ هِمَّـتي
وَيُفيـقُ قَـولي مِـن سـِواكَ وَمِقـوَلي
وَتَهُـبُّ لـي بِعَجـاجِ مَوكِبِـكَ الصـَبا
إِنَّ الســَماحَةَ تَحــتَ ذاكَ القَسـطَلِ
بِالراقِصــاتِ كَأَنَّهـا رَسـَلُ القَطـا
وَالمُقرَبــاتِ بِهِــنَّ مِثــلُ الأَفكَـلِ
مِــن نَجــلِ كُــلِّ تَليـدَةٍ أَعراقُـهُ
طِــرفٍ مُعَــمٍّ فـي السـَوابِقِ مُخـوَلِ
كَالأَجـــدَلِ الغِطريــفِ لاحَ لِعَينِــهِ
خُــزَزٌ وَأَنــتَ عَلَيـهِ مِثـلُ الأَجـدَلِ
يَـردي بِـأَروَعَ يَغتَـدي وَيَـروحُ مِـن
زُوّارِهِ وَضــــُيوفِهِ فـــي جَحفَـــلِ
حَتّــى تَقَــرَّ عُيونُنــا وَقُلوبُنــا
بِالماجِــدِ المُســتَقبَلِ المُسـتَقبَلِ
بِمُحَمَّـــــدٍ وَمُكَفَّــــرٍ وَمُحَســــَّدٍ
وَمُســـــَوَّدٍ وَمُمَــــدَّحٍ وَمُعَــــذَّلِ
بِحَديقَــةِ الأَدَبِ الَّــتي قَـد حُصـِّنَت
بِــاللُبِّ إِنَّ العَقــلَ أَحـرَزُ مَعقِـلِ
بِســِراجِ كُــلِّ مُلِمَّــةٍ فـي لَونِهـا
كَلَـــفٌ وَمَعلَــمِ كُــلِّ أَرضٍ مَجهَــلِ
فَـاِنهَض وَإِن خِلـتَ الشـِتاءَ مُصـَمِّماً
حَـزنَ الخَليفَـةِ جامِحـاً في المِسحَلِ
فَلَــــدَيكَ آلاتٌ جَنــــوبٌ كُلُّهـــا
فَــاِحطِم بِأَصــلَبِهِنَّ صـُلبَ الشـَمأَلِ
عــــامٌ وَشـــَهرٌ مُقبِلانِ كِلاهُمـــا
مــا اِســتَجمَعا إِلّا لِحَــظٍّ مُقبِــلِ
وَالـــوَقتُ بَســـّامٌ يُخَبِّــرُ أَنَّــهُ
مِـن خَيـرِ عُضـوٍ فـي الزَمانِ وَمَفصِلِ
حبيب بن أوس بن الحارث الطائي.أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية)، ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها،كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.