هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـانِ المُـدامَ بِكَـأسِ الشّادِنِ الغَنِنِ
واشـرَب عَلَـى وَردِ خَـدَّي وَجهِهِ الحَسَنِ
وَغَادِهـا قَـد تَفانَت فَهيَ مِن عَدَمِ ال
أَجســـامِ جَوهَرُهـــا رُوحٌ بِلا بَــدَنِ
صـــارَت خُلاصــُتُها كالســِّرِّ ضــُمِّنَهُ
صـَدرُ الأَميـنِ فَلَـم يَظهَـر إلَـى عَلَنِ
تَشـُكُّ فـي كَونِهـا فـي الكَيسِ قائِمَةٌ
فَتَمتَـري الشـِّربُ فـي كانَت وَلَم تَكُن
صــِرفٌ إذا لَعِبَـت بِـالقَلبِ صـورتها
عـادَت لِسـانُ الفَصيحِ المُدرِهِ اللَّسِنِ
مَحاســِنٌ كَمُلَــت فــي دِمنَـةٍ خُلِقَـت
فـي فِتنَـةٍ نَشـَأَت فـي أَعظَـمِ الفِتَنِ
لا يَصــرِفَنَّكَ عَــن لَهــوٍ وَعَــن دََدَنٍ
نَهـيُ النُّهاةِ فَطيبُ العَيشِ في الدَدنِ
إن نِمـتَ عَـن جَرِّ أَذيالِ الصِّبا مَرَحاً
أصـبَحتَ تَسـحَبُ ذَيـل الغُبـنِ والغَبَنِ
أَمـا تَـرَى اللَّيـلَ مِسكَيَّ الغُلالَةِ مَح
جُـوبَ الغَزالَـةِ مَسكُوبَ الحَيا الهَتِنِ
وَرَنَّــةَ النّـاي والمَثنَـى تُراسـِلُها
فيمــا تَفَنَّــنَ قُمــريٌّ علَــى فَنَـنِ
فـاعكِف عَلَى المًطرِبِ الشّادي بِنَغمَتهِ
فَفيــهِ حَظّــانِ حَــظُّ العَيـنِ والأُذُنِ
العُمـرُ عاريـةٌ فـاغنَم سـُرُورَكَ مـا
دامَ السـُّرُورُ لَـهُ دَولٌ عَلَـى الحَـزَنِ
تَمضـي الحَيـاةُ كَـأَن لَم يُكسَ لابِسُها
عَــن بَـزَّةِ المَهـدِ إلاَّ بَـزَّةَ الكَفَـنِ
إيّــاكَ تَرغَـبُ فـي سـِلمٍ عَلَـى دَخَـنٍ
فـالحَربُ أسـلَمُ مِـن سـِلمٍ عَلَـى دَخَنِ
لا تَحقِـــرَّنّ عَــدُواً عِنــدَ وَهنَتِــهِ
كَـم قُـوَّةٍٍٍ نَشـَأَت مِـن أَوهَـنِ الـوَهَنِ
يَهنَــى المُظَفَّــرَ أَنَّ اللــهَ خَـوَّلَهُ
بَعـدَ الخَلائِفِ مُلـكَ الشـّامِ وَاليَمَـنِ
فَــردٌ تُــدَبرُ كُــلَّ النّـاسِ سـيرَتُهُ
مِـن العِـراقِ إلـى مِصـرٍ إلَـى عَـدَنِ
شـَمسٌ أَغـارَ بُـرُوجَ الأُفـقِ مِـن مَلِـكٍ
بِرُوجُـهُ فـي رِمـاكِ الخيـلِ والحُصـُنِ
بَحــرٌ لَــو أنَّ بِحـارَ الأرضِ تُشـبِهُهُ
فـي الجُودِ ما خاضَهُنَ السفنُ بِالسُّفِنِ
فَــرضٌ وَكُــلُّ مُلُــوكِ الأَرضِ نافِلَــةٌ
إنَّ الفُـرُوضَ لَهـا فَضـلٌ عَلَـى السُّنَنِ
غَيـرٌ وَيَختَـرعُ المُثلَـى وَيَبتَـدِعُ ال
حُسـنَى وَيَـأنَفُ أن يَمشـي عَلَـى سـُنَنِ
أشهَى إلَى الهيمِ والعَينِ الَّتي فَقَدَت
حُلـوَ الكَـرَى مِن شَهيّ الماءِ والوَسَن
لَـــونُ الخَلائِقِ إلاَّ فـــي تَخَمُّطِـــهِ
بَيــنَ الصــَّوارِمِ والخَطّيَـةِ اللـدُنِ
تَــدُرُّ مِنــهُ نُحُـورُ البُـدنِ نائِبَـةً
لِلضــَّيفِ عَــن دِرَّةِ الأَخلاقِ بِــاللَّبَنِ
أَشــَمُّ مــا ســارَت الأَذواءُ سـيرَتَهُ
لا ذُو رُعَيــنٍ وَلا سـَيفُ بـنُ ذي يَـزُنِ
فَمــا إيــاسٌ وَأوسٌ وَابــنُ سـاعِدَةٍ
وَأكتــمٌ وأُوَيــسُ الفَضـلِ فـي قَـرَنِ
دَعِ المُظَفَّــر لا تَعــدِل بِــهِ بَشـَراً
فــاللهُ أكبَـرُ أَن تَحكيـهِ بِـالوَثَنِ
قُـل لِلأُولَـى غَفَلُوا مِن خَوفِ يُوسُفَ في
ضـُمّ الحُصـونِ وَفي العالي من القُنَنِ
مَــن كـانَ فـي حَلَـبٍ وَالـرَّي هِمَّتُـهُ
فَكَيــفَ يَعجِــزُ عَــن كَهلانَ أو كَنَـنِ
عيشـُوا بِهُدنَةِ شَمسِ الدّينِ واعتَمِدُوا
عَلَـى التَّوَّسـُلِ بـالرَّحمنِ فـي الهُدَنِ
فالـذَّلُ أبقَـى لِبَعـضِ الـذُّلِ في نَعَمٍ
كـانَ الهُـزالُ لَهـا أوفَى مِنَ السِّمَنِ
رَعَيتُـمُ زَهـرَةَ الـدُّنيا بِهـا فَرِدُوا
مـن عَفـوِهِ الجَـمِّ غَيـرَ الآجِـنِ الأَسِنِ
يا يُوسُفَ الحُسنِ والإحسانِ والشَّرَفِ ال
عُلــويّ والحِلـمِ والإقـدامِ والمِنَـنِ
إذا أَطاعَــكَ فــي أَقصـَى مَمالِكِهـا
بَنُـوَ الحُسـَينِ فَعَفُوا عَن بَني الحَسَنِ
إنّـي لأَشـرُفُ عَـن قَـومي لِكَونِـكَ لـي
مَـولَآ فَهَـل لَـكَ فـي عَبـدٍ بِلا ثَمَنِـد
إســتَفتِ نَفســَكَ فـي رِقّـي فَرُبَّتَمـا
أَفتَتــكَ فـيَّ بِـرِقِّ الحـاذِقِ الفَطِـنِ
قُـل لـي إذا لَم تَكُن لي مِنكَ عارِفَةٌ
فيمَـن أحُـوكُ قَـوافي الشَِّعرِ أَو لِمَن
طـالَت زَمانَـةُ حـالي فاحتَسـَبتُ فَما
أشـكُو لِمَصـلَحَةِ الأَعـواضِ فـي الزَّمَنِ
وَإنَّ أَعجَـبَ مـا تَـأتي الحُظُـوظُ بِـهِ
فَــوزُ الجَحـاشِ بِحَـظِ السـّابِقِ الأَرِنِ
أم مَـن أُقَـرِّظُ أَم مَـن ذا أُطَـوِقُ أَم
مَـن ذا أُتَـوِّجُ مِـن عَـدنانَ وَاليَمَـنِ
القاسم بن علي بن هتيمل، الخزاعي نسباً، الضمدي بلداً.شاعر، كبير شعراء عصر الملك المظفر يوسف بن عمر الرسولي (694هـ)، أصله من بلاد المخلاف السليماني، الإقليم الذي يقع على شاطئ البحر الأحمر بتهامة اليمن،