هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـاذا عَلَيـكَ بِنفسـي وَجهُـكُ الحَسَنُ
لَـو بِعتَنـي قُبلَـةً رُوحـي لَها ثمَنُ
وَمــا يَضــُرُّكَ إنعــامٌ عَلَـيَّ بِهـا
مِن فيكَ لَو كانَ فيهُ الغُبنُ والغَبَنُ
يـا غـادِراً وُهُـوَ مُحبُـوبٌ بِغَـدرَتِه
وَخائِنـاً وَهُـوَ عِنـدَ النّـاسِ مُؤتمنُ
وَيـا بَخيلاً جَبانـاً كَيـفَ أَخـذُكَ حَبّ
ات القُلُـوبِ وَفيـك البُخـلُ والجُبنُ
فاضــَت بِحُبِّــكَ مِنّــي كُـلُّ جارِحَـةٍ
كُلّـــي بِكُلِّــكِ مَشــغُولٌ وَمُرتَهَــنُ
هَـذا النِّقـابُ أوَجـهٌ فيـهِ أَم قَمَرٌ
وَفــي الغُلالَـةِ قَـدُّ مِنـكَ أَم غُصـُنُ
يَئِسـتُ مِنـكَ وَمِـن رُوحـي فَواعَجَبـا
كَيــفَ الحَيــاةُ وَلا رُوحٌ وَلا بَــدَنُ
فَلَيـتَ شـِعَريَ عَـن تَرجيـح فِعلِكَ بي
أَأَنــتَ أســوأُ حـالاتي أَمِ الزَّمَـنُ
إذا جَفَــت بَلـدٌ لَـم تَجفُنـي بَلَـدٌ
وَإن نَبـا وَطَـنٌ لَـم يَنـبُ بـي وَطَنُ
يـا طالِبـاً مِـن بَني يَعقُوبَ مطَّلَبا
لا غُـروَ قَـد عُبِـدَ الرَّحمـنُ والوَثُنُ
لا يَخــــــدَعَنَّكَ رَقــــــراقٌ وَرَمٌ
فـي الجِسـمِ تَحسـَبُ قَـومٌ أنَّـه سِمَنُ
إيــاكَ تَسـألُ راحـاً غَيـرَ راحِهُـمُ
نَيلاً فَتَحلُــبُ ضـَرعاً مـا بِـهِ لَبَـنُ
خَــلِّ النَّــدَى لَهُـمُ قَطعـاً فَـإنَّهُمُ
هُــمُ الشــّماريخُ والأَعلامُ والقُنَـنُ
اللاَّبِســي جُنُــنَ الأَســحابِ مُحصـِنَةً
مِــنَ المَلامَـةِ إذ لا تُحصـِنُ الجُنَـنُ
قَـومٌ لَـوَ أَنَّ بِحـارَ الأَرضِ تُشـبِهُهُم
في الجُودِ ما عَبَرَت في لُجِهّا السُّفُن
فَمــا يُسـاويهُمُ فـي فَضـلِهِم بَشـَرٌ
وَهَـل تَسـاوَى فُـرُوضُ الدّينِ والسُّنَنُ
لَـم يَبنِ دُونَ بِنَى مُوسَى بِهِمَّتِهِ الطُّ
ولَـى عَلـيٌّ وَعيسـَى والفَتَـى الحَسَنُ
ثَلاثَــةٌ وَزَنُـوا شـُمَّ الجِبـالِ حِجـىً
هَــذا شـَمامُ وَذا رَضـوَى وَذا حَصـَنُ
كَـأَنَّهُم فـي المَعـالي مِن تَوافِقَهِم
فيهــا ثَلاثَــةُ أَرواح لَهــا بَـدَنُ
يَشـقَى بِأسـيافِهِم يَـومَي وَغَىً وَنَدى
مـا فـي المَغافِرِ والأَبدانِ والبُدُنُ
لا تَأكُـلُ الطَّيـرُ إلاّ شِلوَ مَن ضَرَبُوا
في غَيم قَسطَلَ أَو مِن عُضو مَن طَعَنُوا
مـا الكُمَّـلُ الصّيدُ إلاَّ دُونَهُم حَسباً
فَمـا الدُّعاةُ وَذُو والأَذواءِ أو يَزُنُ
المُكرِهُــونَ صــُدُورَ الخَيـلِ وارِدَةً
مِـنَ المنيّـةِ حَوضـاً مـا لـه عَطَـنُ
يَهنَـى كِنانَـةَ أنَّ اللـهَ قـاضَ لَهُمُ
بِ آلِ يَعقُـوبَ ما خافُوا بِما أَمِنُوا
دامَ الأَمـانُ عَلَيهِـم والسـُّرُورُ فَما
يَدرُونَ ما الخَوفُ مِن شَيءٍ وَلا الحَزَنُ
أضحَوا إذا اغبَرَّتِ الآفاقُ لَم يَخَفُوا
فَقَـراً وَإن أوهَن الأقوامُ لَم يَهِنُوا
إيـــهٍ خَلائفَ مُوســَى إنَّ مَورِدَهــا
حِلـيُ بـنِ يَعقُـوبَ لا مِصـرٌ وَلا عَـدَنُ
أبُـوكُم فـارَقَ الـدُّنيا عَلَـى سـَنَنٍ
فَلا يُمَــجُّ وَشــيكاً ذَلِــكَ الســَّنَنُ
قــادَ القُلُــوبَ فَلا قَلـبٌ وَلا كَبِـدٌ
إلاَّ لَهــا صـارَ مِـن إحسـانِهِ رَسـَن
غَرَســتُمُوني غُصــناً مـا لَـهُ فَنَـنٌ
فَهــا هُـوَ اليَـومَ دَوحٌ كُلّـهُ فَنَـنٌ
رَدَدتُــمُ مِحَــنَ الـدُّنيا وَعُسـرَتَها
عَنّـي فَمـا خَطَـرَت فـي داريَ المِحَنُ
فَكَيــفَ أجحَــدُ مـا طَـوَّقتُمُ عُنُقـي
وَمِـن لَهـاكُم رِمـاكُ الخَيلِ والحُصنُ
إذا يَــدٌ نَضــَبَت دَرّت عَلَــيَّ يَــدٌ
أو أَقلَعَــت مِنَــنٌ أمطَرنَنـي مِنَـنُ
جـاوَزتُمَ الغايَةَ القُصوَى فَما نَظَرَت
عَيــنٌ وَلا ســَمِعَت عَـن مِثلِكُـم أُذُنُ
فَــأنتُمُ النّــاسُ لا عُـربٌ وَلا عَجَـمٌ
وَقِبَلــةٌ الوَفــدِ لا شـامٌ وَلا يَمَـنُ
القاسم بن علي بن هتيمل، الخزاعي نسباً، الضمدي بلداً.شاعر، كبير شعراء عصر الملك المظفر يوسف بن عمر الرسولي (694هـ)، أصله من بلاد المخلاف السليماني، الإقليم الذي يقع على شاطئ البحر الأحمر بتهامة اليمن،