هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا مُعمِـلَ الوَجنـاءِ تَرقُـصُ تَحتَهُ
كالسـَّهمِ اُفلِـتَ أَو شـِهابِ الرّاجِمِ
إمّــا عَرَضــتَ فَقُـل لِابنَـي قاسـِمِ
وَلِآلِ غَلاَّبٍ وَابنَــــــيِّ غـــــانِمِ
وَلِمَـن حَـواهُ الغَـورُ غَـورُ تِهامَةٍ
مِــن قــاطِنٍ أو راحِـلٍ أَو قـادِمِ
أَعَلِمتُــمُ بِعَطيَّــةٍ لَــم تُجتَلَــب
إلاَّ عَطيَّـــةَ قاســِمٍ مِــن قاســِمِ
أَجــرٌ بِلا عَمَــلٍ وَكَـم مِـن تـارَةٍ
قَـد أَحبَـطَ المَخـدُومُ أجرَ الخادِمِ
وأســَرُّ مِــن رِزقٍ أَتــاكَ طَريقُـهُ
رِزقٌ أتــاكَ وَلَســتَ عَنـهُ بِعـالِمِ
كَــرَمٌ تَناســَلَ مِـن لُـؤَيّ وَغـالِبٍ
وَنَــدىً تَسَلسـَلَ مِـن قُصـَيّ وَهاشـِمِ
وَسـيادةٌ خًصـَّت بَنـي الحَسـَنَينِ مِن
شــَرَفَي عَلــيّ بِأَحمَــدٍ وَبِفــاطِمِ
مــا بَيــنَ ذُرَيَتَــي نَـبيِّ مُرسـَلٍ
اَدّى الرســالَةَ أو إمــامٍ قـائِمِ
قَيَّــدتُ آمـالي بِجُـودِ القاسـِم ب
نِ عَلـيّ سـِبطِ مُحَمَّـدِ بـنِ الغـانِمِ
بِــأَغَرَّ تَلقَـى مِنـهُ أَلفَـي عَنتَـرٍ
بَأسـاً وَيَنسـِلُ مِنـهُ أَلفَـي حـاتِم
وأَشــَمَّ يَهـدِمُ مـالَهُ فيمـا بَنَـى
مِــن سـُؤدَدٍ فـاعجَب لِبـانٍ هـادِمِ
فَكِـهٌ إذا نَـزَلَ الضـُّيُوفُ تَرَقرَقَـت
فيـهِ البَشاشـَةِ فَـوقَ ثَغـرٍ باسـِمِ
مُتَعَبِّــقُ النَّفَحـاتِ يَمطِـرُ طـالِبي
جَــدواهُ مِـن كَفَّيـهِ عَشـرُ غَمـائِمِ
وَمُظَّفُــرُّ الحَمَلاتِ أَغلَـبُ لَـم تَخَـف
فَتَكــاتُهُ فــي اللـهِ لَومَـة لائَمِ
عَجَــمَ الأَعــاجِمُ عُـودَهُ فَتَطـايَرَت
عَــن عُـودِهِ فِلقـاً بُيُـوتُ أَعـاجِمِ
مَــن تُبَّـعٌ فـي حِميَـرٍ مَـن عـامِرٌ
فــي عـامِرٍ مَـن حـاجِبٌ فـي دارِمِ
يَهنـا بَنـي الحَسـَنِ المُثَنَّى أنَّهُم
أَمِنُـوا بِـهِ كَلَـبَ الزَّمانِ الغاشِمِ
هـو سـيف دولتهم ففي الأعداء حد
ســِنانِهِم وأكفهــم فـي القـائمِ
نــامُوا وَأدلَـجَ سـاهِراً وَبَعيـدةٌ
فـي المَجـدِ شـُقَّةُ سـاهِرٍ مِن نائِم
يـا قاسـِمُ بـنَ عَلـيّ قَد أغنَيتَني
عَــن رازِقٍ وَرَزَقتَنــي عَـن حـارِمِ
وَكَفَيتَنـي ذُلَّ السـُّؤال وَطيـرَةَ ال
مُتَعَيِّــفِ المتَيــامِنِ المُتَشــائِمِ
بِمَـــواهِبٍ مَوصـــُولَةٍ بِمَـــواهِبٍ
وَمَكـــارِمٍ مَحفُوفَـــةٍ بِمَكـــارِمِ
بِـأَبي وَاُمّـي أَنـتَ مـا أَثنَى عَلَي
كَ المـادِحُونَ فَكَيـفَ نَظـمُ النّاظِمِ
والـوحيُ فيكُـم والنُّبُـوَّةُ غإرثُكُم
مِــن أَحمَـدٍ سـَبقاً إلَـى إبَراهِـمٍِ
أَعــدَمتُ نَفســي حَظَّهـا فَظَلَمتُهـا
بِالبُعـدِ مِنـكَ فَكَيـفَ عَينُ الظّالِمِ
فَعَضضـتُ كَـفَّ الخاسـِرِ المَغبُونِ في
تَفريطِــهِ وَقَرَعــتُ ســِنَّ النّـادِمِ
وَقَـدِ اعتَرَفـتُ بِما اقتَرَفتُ وَزَلَّتي
لَيســَت يِــأَوَّلِ زَلَــةٍ مِـن حـازِمِ
وَلَقــد مَلأَتَ يَــدي وَطــوّل خالِـدٌ
جـاهي وَأثبـتَ في الجناحِ قوادمي
حَتَّى لَقَد أصبَحتُ أَكبَرَ مِنكُما مالاً
وَأنعَـــمَ مـــن حَريـــرٍ نــاعِمِ
ذَهَــبي وَأخــدامِي وَخَيلــي مِنَّـةٌ
لَكُمــا عَلــيَّ وَفِضــَّي وَدَراهِمــي
أَمّــا عَــدُوُكُما فَعــادَ مُقَهَقِـراً
بيَـــدٍ مُعَطَّلَـــةٍ وَأنــفٍٍ راغِــمِ
تَـركَ المَـدَى لِـدَعامَتَينِ وَلَم نَرَى
مــا عِشــتُما أبَـداً ثَلاثَ دَعـائِمِ
لا الظِّــلُ عِنــدَكُما بِغُـشٍّ لِلوُفُـو
دِ النّـازِلينِ وَلا القِـرَى بِالعائمِ
وَإذا اختَبَـرتُ النّاسَ بَعدكُما وَجَد
تُ النّـاس أَجمَـعَ كالسَّوامِ السائِمِ
وَأراكُمـا عَينَيـنِ فـي وَجهِ العُلا
لا فَضــلَ فــي نَطَرَيكُمـا لِلحـاكِمِ
أو صـارِمَينِ إذا استُبينا لَم تَزِد
فـي القَطـعِ ضـَربَةُ صارِمٍ عَن صارِمِ
أو فَرقَــدَي شــَرَفٍ وَزَنـدَي سـاعِدٍ
كــانَ التَّماثُـلُ فيـهِ ضـَربَةَ لازِمِ
خُــذها رَشـاشَ قَريحَـةٍ إن أُمهِلَـت
مَطَـــرت غَمامَتُهــا بِشــُكرٍ دائِمِ
فـي حُسـنِ أيّـامِ الشَّبابِ وَطيبِ لَي
لاتِ الوِصــالِ وَنَفــعِ ريِّ الحـائِمِ
القاسم بن علي بن هتيمل، الخزاعي نسباً، الضمدي بلداً.شاعر، كبير شعراء عصر الملك المظفر يوسف بن عمر الرسولي (694هـ)، أصله من بلاد المخلاف السليماني، الإقليم الذي يقع على شاطئ البحر الأحمر بتهامة اليمن،