هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حُيّيـتَ مِـن طَلَـلٍ وَمِـن رَسـمِ
كـالرَّقمِ أَو كَبَقيَّـةِ الرَّقـمِ
مَحَـتِ الرّيـاحُ سـُطُورَ آيِهِما
ذَرواً فَمـا يُعرَفـنَ بِـالوَهمِ
تَبـدُو لِعَينِـكِ مِـن عِراصِهِما
كَــفٌ كَمِثــل دَوائِرِ الوَشـمِ
فَكَأَنَّمــا كــانَت رُبُوعُهُمـا
لِثَمُـودَ أَو لِجَـديسَ أَو طَسـمِ
يـا هَـل تُـرَى الأيّامُ مُعقِبَةً
زَمَنـاً يَقيـضُ الوصلَ بِالصَّرمِ
مـا عَيشُنا الماضي بِذي سَلَمِ
إلاَّ كَأَضــغاثٍ مِــنَ الحُلــمِ
أســَفي عَلَـى نُعـمٍ وَلا حَـرَجٌ
أَن قُلـتُ واأسـَفاً عَلَـى نُعمِ
رُودٌ يَضــُمُّ المِسـكُ صـُورَتَها
تَحــتَ الغُلالَــةِ أَيَّمـا ضـَمِّ
عَنـيَ الشـَّبابُ بِهـا وَحكَّمَها
في الحُسنِ فانتَهَبَتهُ بِالحُكم
صــَنَمٌ تَوَشـَّحَ خَصـرُها هَيَفـاً
بِـأَغضَّ حِليَـةِ سـاقِها الفَعمِ
جِســمي بلا روح وراحـك يـا
ذاتَ اللمــى روح بلا جســم
قَـد كِـدتُ أَقضـي مِنكِ مَأرَبَةً
لَـولا العَفـافُ وَآيَـةُ الرَّجمِ
هَيهــاتَ مِنـكَ عُلُـؤٌّ مَرتَبَـةٍ
إن نُمـتَ أو فَرَّطتَ في الحَزمِ
فــاعزِم وَلا تَنظُـر لِعاقِبَـةٍ
إنَّ النَّجـاحَ نَتيجَـةُ العَـزمِ
مَـن لَـم يَشـِد مَجداً بِمَكرُمَةٍ
وَبَســالَةٍ فَبِنــاهُ كالهَـدمِ
لا غُـروَ إن حُلَّمـتَ مِـن سـَفَهٍ
إنَّ العَصـا قُرِعَت لِذي الحِلمِ
فـإذا سـَفُلتَ فَلا يُفيـدُكَ مِن
شــَيءٍ عُلُـوُّ الخـالِ والعَـمِّ
هَــذا عِصــامُ جَـرَى لِطَيَّتِـهِ
مــا نــالَ لا بِــأَبٍ وَلا أُمِّ
وَلـو أنَّ مُوسـَى كانَ مُعتَصِماً
بِـاللهِ مـا ألقَوهُ في اليَمِّ
مَلِـكٌ إذا كَشـَفَ الحِجابَ لَنا
أزرَى بِبَـدرِ التَّـمِ في التَّمِ
وَإذا تَتَــوَّجَ ظَـلَّ فـي فَـرَعٍ
تيجــانُهُ والـبيضُ فـي غَـمِّ
مُتَواضـــِعٌ بِــراً وَمَرحَمَــةً
وَهُـوَ المَعظَّـمُ غايَـةَ العِظم
يُقـري إذا قَرَتِ الوَرَى لَبَنا
أشـهَى الثَّريدِ وَأَطيَبَ اللَّحمِ
وَيَنُـوبُ عَـن تَقبيـلِ راحَتِـهِ
لَثـمُ الأَشـاجِعِ قُبلَـةُ الكُـمِّ
قُطـبٌ تَـدُورُ رَحَـى الأُمُورِ بِهِ
فـي طَحنِهـا والحَربِ والسِّلمِ
خصـِمٌ ألَـدُّ إذا اعتَصـَمتُ بِهِ
أيقَنـتَ أنَّـكَ فالِـجُ الخصـمِ
طَلقٌ إذا الزَّمَنُ العَبُوسُ غَدا
جَهـمَ السـِّنين فَلَيسَ بِالجَهمِ
ثَبـتٌ يَسـُدُّ الثَّغـرَ مِنهُ بِعا
ديِّ الجَلادَة ماجِـــدٍ عِلـــمِ
عَــزَّت بِعِزَّتِكُــم بَنُـو حَسـَنٍ
واللَّحـمُ مُعتَمِـدٌ عَلَى العَظمِ
وَأراهُــمُ عَــن مُعجِزاتِكُــمُ
فئَتَيـنِ مِـن عُمـي وَمِـن صـُمِّ
ســَخِطَ الَّـذي أعطَيتَـهُ نَفَـرٌ
فَعَمَمتَهُــم فرضـوه بـالرغمِ
داوَيــتَ عِلَّتَهُــم بِعَلَّتِهــمِ
يا مَن يُداوي السُّقمَ بِالسُّقمِ
وَسـَقَيتَهُم كَأسـاً وَما شَعُرُوا
حَتَّــى عَلَلـتَ السـُّمَّ بِالسـُّمِّ
إن طــاوَلُوكَ لِغايَـةٍ بَعُـدَت
عَنهُـم فَليـسَ الحَـرفُ كالإسم
أو أَحــدَثُوا فِعلاً بِرَأيِهِــمُ
مُســتَقبَلاً فابـداه بِـالجَزمِ
لا تَستَشـِر فـي فُرصـَةٍ عَرَضـَت
فـالحَزمُ دَفعُ الظُّلمِ بِالظُّلمِ
وَأرَى تَـوَقّي الظُّلـمَ في فِئَةٍ
مِـن غَيـرِ حِزبِـكَ غايَةَ الإثمِ
يـا مَـن غَنيـتُ بِفَضلِ نِعمَتِهِ
فـي الأَرضِ عَـن عَرَبٍ وَعن عُجمِ
حَسـبي وَحَسـبُكَ عَـن وَليِّك ما
قَــدَّمتَهُ فَــي دِقَّـةِ الجِسـمِ
القاسم بن علي بن هتيمل، الخزاعي نسباً، الضمدي بلداً.شاعر، كبير شعراء عصر الملك المظفر يوسف بن عمر الرسولي (694هـ)، أصله من بلاد المخلاف السليماني، الإقليم الذي يقع على شاطئ البحر الأحمر بتهامة اليمن،