هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الـرُّزءُ أَهـونُ أن يَكُـونَ عَظيمـا
والحُـرُّ أَقتَـلُ أَن يَكُـونَ أليمـا
فَقـد العُيُـونِ الشـَّمسَ أودَى عِلَّةٍ
مِــن فَقــدِهِنَّ أهِّلَــةً وَنُجُومــا
وَمَصـــائِبُ الثَّقَلَيــنِ إلاَّ هَــذِهِ
جَلَـلٌ وَإن رُزِىـءَ الحَميـمُ حَميما
رُوحُ النَّـدَى قُبِضـَت وَكـانَ بقاؤُه
فـي الخَلـقِ أرواحاً لَها وَجُسُوما
وَهـيَ الحَيـاةُ تَرَحَّلَـت أَفلا تَـرَى
ذا فـي حَياتِـكَ ظاعِنـاً ومُقيمـا
أفٍ عَلَـى الـدُّنيا فَما خُلِبقَت لأَن
تَبقَــى لخاطِبِهــا وَلا لِتَــدُوما
تَرعَى المَنايا السّائِماتُ نُفُوسَنا
رَعـيَ السـَّوام الشّيحَ والقَيصُوما
وَتَلِــسُّ عُمـرَ صـَغيرِنا وَكَبيرِنـا
لَــسَّ البَهـائِمِ بارِضـاً وَجَميمـا
لا يُشـبِعُ الرُّطَـبُ الجنـيُّ جياعَها
عَـن أكلِهـا الحِنطـانَ واللَّسُّوما
وَمِـنَ البَلَيَّـةِ في الرَّزيَّةِ أخذُها
مِنّـي الشـُّجاعُ وَتَركُها العَلجُوما
بَكَـرَت عَلّـيَّ تَلُـومُ في نَوحي وَفي
جَزَعـي وَفـي وَلَهـي وَلَسـتُ مَلُوما
عَــذَلٌ تُحمِّلُنـي بِـهِ مِـن جَهلِهـا
وَمِـن السـَّفاهَةِ أَن تَكُـونَ حليما
قــالَت تَـأَسَّ فَقَبـلَ قاسـِمَ جَـدُّهُ
مــا يَـومُ آزَرَ مِثـلَ إبراهيمـا
يـا قاسِمُ بنَ عَلّيَ مَن لِخَصاصَةِ ال
رَّكـبِ الخِمـاصِ وَمـن يَبُلُّ الهيما
وَمَـن الزَّعيـمُ إذا سـُلُيمانٌ غَدَت
فَوضـَى وَلَـم نَـرَ لِلخَميـسِ زَعيما
وَمَـنِ المُغيثُ إذا الجِهاتُ تَعَذَّرَت
بِنَــوالِه المـرَزُوقَ والمَحرُومـا
مـاذا إذا أمُّ الكَتـائِبِ أقبَلَـت
لِلحَـــربِ رُدَّ أَمــامَهُنَّ أَميمــا
وَأبيـكَ مـا خَلَّفـتَ بَعـدَكَ سـَيِّداً
فـي الخـافِقَينِ وَلا تَرَكـتَ كَريما
وَلَـدَتك أُمُّ الجُـودِ ثُمَّـتَ أَعقَمَـت
بَعــداً فَكـانَت والِـداً وَعَقيمـا
وَلَقَـد وَزَنـتُ بِكَ الوَرَى فَوَزَنتَهُم
حِلمـاً وَهُـم زِنَـةُ الجِبالِ حُلُوما
وَإذا اختُبِـرتَ فَـأنتَ أُغزَرُ ديمَةً
وَأجَــلُّ أُبَّهَــةً وَأكــرَمُ خيمــا
جَهِلَتــكَ أُمَّــةُ أَحمَـدٍ إذ ضـَيَّعَت
بِرُكُوبـكَ الخَطَـرَ العَظيـمَ عَظيما
وَلَــوَ أنَّهُــم وفَّـوكَ حَقَّـكَ كُلَّـهُ
صــَلَّو عَلَيــكَ وَسـَلَّمُوا تَسـليما
وَخُلِقـتَ نِحريـراً لَبيبـاً حازمـاً
بَــراً رَؤُوفـاً بِالعِبـادِ رَحيمـا
فَكَفَلـتَ أَطفـالَ المَعـالي بَعدَما
يَتِمَــت وَرَبَّيـتَ السـَّماحَ يَتيمـا
فَكَأَنَّمــا كــانَت عَلَيــكَ أليَّـةٌ
أن لا تَمُـوتَ وَمـا وَجَـدتَ عَـديما
بُؤســاً لِــدَهرٍ غَيَّبَتــك صـُرُوفُهُ
عَنّـا فَمـا تَـرَكَ النَّعيـمَ نَعيما
قَنَـصَ البُـزاةَ الشُّهبَ في أشراكِهِ
بِالغَـدرِ واختَرَمَ القَطا والبُوما
أرَدى كُلَيـبَ وَ حـاجِبَ بـنَ زُرارَةٍ
قَضـــعاً وَدَمَّــرَ وائِلاً وَتَميمَــا
وَذَوت عَلَـى الأَذواء وَأَتبَـعَ مَكرَهُ
كِسـرَى وَأتبَـعَ قَيصـَراً وَ الرُّومَا
وَســَطا عَلَــى لَخــمٍ وَآلِ مُخَـرِّقٍ
فتَخَــرَّم النُّعمــانَ وَالنَّجُومــا
وَدهــى بِيَــومِ الطَّـفِ آلَ مُحَمَّـدٍ
رُزءاً وَهَـــدَّ بِخالِِــدٍ مَخزُومــا
وبنـو أميـة لـم تـزل نكـابته
أو تــــرك الأغــــر بهيمـــا
وَتَنـاوَلَ السَّفاحَ والمَنصُورَ وَ ال
مَهـديَّ وَ المـأمُونَ وَ المَعصـُومَا
صــُوَرٌ مَلَكـنَ الأَرضَ ثُمَّـتَ أَصـبَحَت
أشــلاؤُها تَحـتَ التُّـرابِ تَميمـا
أُغنيـتُ عَـن مَلِـكٍ سِواكَ فَلَم أَزُر
مِصــر أوَلا حَلَبــاً وَلا اَخميمَــا
وَوَرَدتُ بَحــرَكَ فـاغتَرَفتُ بِخَضـرَمٍ
يُمســي وَيُصــبِحُ لُجُّــهُ مَوغُومـا
فَحَبَوتَني المَطبُوعَ والمَلبُوسَ وال
مَركُــوبَ والمَشـرُوبَ والمَطعُومـا
َوَلَـوَ أنَ عُمـرَكَ تَـمَّ فيـهِ قِسمَةق
بَينـي وبَينَـكَ كُنـتَ فيـهِ قَسيما
سـَأُقيمُ بَعـدَكَ مَأتمـاً أبكـي بِهِ
غَفَلاتِِ عَيشــي خارِقــاً وَمُقيمــا
وَحَديقَــةً غَنّــاءَ أصـبَحَ نَبتُهـا
بِنَـواكَ تَـذرُوهُ الرّيـاحُ هَشـيما
رَضـّاً لِفـيَّ إن اغتَذَى مِن بَعدِ مَجّ
الحِنطَــةِ الغِســلينَ والزَّقُومُـا
وَمُنيــتُ بَعـدَكَ إن بَقيـتُ لِسـَيَّدٍ
لَحِــزٍ يُبَــدِّلُني بيُمنِــكَ شـُوما
وَكَفَـى بِطُـولِ حَيـاةِ مَـن خَـوَّلتَهُ
لَومـاً علَـي طُـولِ الحَياةِ وَلُوما
القاسم بن علي بن هتيمل، الخزاعي نسباً، الضمدي بلداً.شاعر، كبير شعراء عصر الملك المظفر يوسف بن عمر الرسولي (694هـ)، أصله من بلاد المخلاف السليماني، الإقليم الذي يقع على شاطئ البحر الأحمر بتهامة اليمن،