هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألِمّـا عَلَـى القَـبرِ الَّذي إن لَثَمتُما
حَصـَى تُربِـهِ لَـم يَعـدَمِ الأجـرَ لاثِمُـه
وَقُــولا لِمَــن فيــهِ أَمـا لَـكَ هَبَّـةٌ
إلَينـا مِـنَ النَّـومِ الَّذي أنتَ نائِمُه
مَتَى تَنقَضي الدُّنيا عَسَى الحَشرُ نَلتَقي
بِعَرصــَتِهِ كَـي يَفصـِلَ الحُكـمَ حـاكِمُهُ
فَـواللهِ مـا فـي العَيـشِ بَعدَكَ راحَةٌ
لِحَـــيٍّ وَإنَّ المَــوتَ حُلــوٌ عَلاقِمُــه
وَحســبُكَ أنَّ المَــوتَ صــارَت جَنُـوبُه
شــَمالاً وَأنَّ الشــَر هَبَّــت سَماســِمُه
أَرَى الجُـودَ مـا مـالَت دَعامَـةُ قاسِمٍ
قَــدِ انهَــدَمَت أَركــانُهُ وَدعــائِمُه
ســـَيُفقَدُ حَتَّــى أنَّ عُرُقــوبَ بَعــدَهُ
أَبُـــو ذَرِّهِ أو أنَّ مـــادِرَ حــاتِمُه
بِنَفســيَ أعلَـى السـَّرح قَـبرٌ تَعَطَّـرَت
بِمَـــن تَحتَــهُ كُثبــانُهُ وَصــَرائِمُه
إذا فـاحَ خِلـتُ العُـودَ أُوقِـدَ رَطبُـهُ
وَقُلــتُ بِــأَنَّ المِسـكَ فُضـَّت لَطـائِمُهُ
وَمُغتَبِــقٌ كَــأسَ الـرَّدى لَيـتَ أَنَنـي
مُشـــاطِرُهُ فـــي شــُربِهِ وَمُنــادِمُهُ
بَكَـى قَرحَـةَ القَـرحِ القَـديمِ وَذَكَّـرَت
مَـــآتِمَ زَيـــدٍ وَالحُســَينِ مَــآتِمُه
تَرَكنـاهُ فَـرداً فـي الحَفيرَةِ فاستَوى
مُحـــارِبُهُ فـــي تَركِــهِ وَمُســالِمُه
وَرُحــتُ عَلَــى يَــأسٍ لِخِدمَــةِ غَيـرِهِ
كَـأَن لَـم أَكُـن بَيـنَ البَريَّـةِ خادِمُه
فَـــواللهِ لا أنســـَى جَلالاً رُزيتُـــهُ
تجـــدَّدُ ذِكــراهُ وَتًبلَــى رَمــائِمُه
مَتَـى خَطَـرَت مِنـهُ عَلَـى القَلـبِ خَطرَةٌ
أتَــت زَفــرَةٌ تَنقَـضُّ مِنهـا حَيـازِمُه
يَرانـي خَلِـيُّ القَـوم خًلواً مِنَ الجَوَى
عَلَيـهِ وَمـا يَـدريهِ مـا أنـا كاتِمُه
وَتَحــتَ الحَشــا مِنّــي ضـَنىً وَكَآبَـةٌ
أَحـرُّ لَظًـى مِـن جـاحِمِ النّـارِ جاحِمُه
فَيـا وُحشـَةَ الـدُّنيا لِمَـن أنِسـتِ بِهِ
بَنُـــو دَهــرِهِِ أَعرابُــهُ وَأعــاجِمُه
وَيــا ذلَّــةَ المِخلافِ مِـن بَعـدِ عِـزَّةٍ
تَســَلطَنَ مِنهــا نَجــدُهُ وَ تَهــائِمُه
غَــداً يَســتَوي حُـرُّ الـدِّفاعِ وَعَبـدُهُ
وَقاعِـــدُهُ فيمــا يَنُــوبُ وَقــائِمُه
وَينعَكِــسُ الــرُّوحُ القَـديمُ وَيَنثَنـي
مُغــارِمُ رَأسِ القَــومِ وَهُـوَ مَغـارِمُه
وَأَيُّ كَريـــمٍ بَعـــدَ دَولَــةِ قاســِمٍ
يُخَلَّـــى ســُدىً لا تُســتَحَلُّ مَحــارِمُه
فَكَـم مِـن عَـدُوٍ عـاشَ فـي ظِـلِّ رُمحِـهِ
وَذي رَحِـــمٍ وَقَّــت عَلَيــهِ مَراحِمُــه
أمَوضـــِعَ مَــوّار اليَــدَينِ كَأَنَّمــا
تُفَتِّتُــــه أَنســــاعُهُ وَحَزائِمُــــه
رُوَيـداً فَلا الغَيـثُ الَّـذي أنـتَ رائدٌ
كَلاءً وَلا البَــرقُ الَّـذي أنـتَ شـائِمُه
ألَــم تــرَ أنَّ البَحـرَ غـاضَ عُبـابُهُ
وَأنَّ ســَحابَ الجُــودِ أَقلَــعَ سـاجِمُه
مَضـَى كالحَيـا وَلَى عَنِ الرَّوضِ فانطَوَى
عَلَـــى تَلَـــفٍ نـــواره وَكَمــائِمُه
حَــرامٌ عَلَــى أيـكِ الحُسـَينيّ لاهَفَـت
ذَوائِبُـــهُ تيَهــاً وَغَنَّــت حَمــائِمُه
وَلا أَخضـَّرَ أَثـلُ العَقـمِ عَقـمُ عُيَيينَةٍ
وَقَـد غـابَ عَبـدُ اللـهِ عَنـهُ وَقاسِمُه
فَتًــى طَلَّــقَ الـدُّنيا ثَلاثـاً وَبَتَّهـا
كَمــا بَتَّهــا زُهـداً عَلـيٌّ وَ فـاطِمُه
أَنـافَ بِـهِ فـي المَجـدِ عَبـدُ مَنـافِهِ
وَمــا فــاتَهُ سـَعياً قُصـَيٌّ وَ هاشـِمُه
وَأَغنَمَـــهُ جَـــدّاهُ خَيـــرَ غَنيمَــةٍ
مُحَمَّــدُه مُغنــي الســَّماحِ وَغــانِمُه
يَجَــرُّ عَلَــى بَحــرِ النَّـوالِ قَميصـُهُ
وَيُلـوَي عَلَـى بَـدرِ الكَمـالِ عَمـائِمُه
وَأبيَـــضُ مَحضــُورُ الســِّماطِ مُرَهَّــقٌ
مَشــــارِبهُ مُوغُومَــــةٌ ومَطـــاعِمُه
أفــادَ وَمــا مِيطَــت تَميمَـةُ طَـوقِهِ
وَســادَ وَمــا نيطَـت عَلَيـهِ تَمـائِمُه
وَحَــجَّ إلَيــهِ المُعتَفُــونَ فَكــاثَرَت
مَواســِمَ أهــلِ القِبلَتَيـنِ مَواسـِمُه
فَمــا بَليَــت يَومــاً عَلَيـهِ ثيـابُهُ
وَلا قَبَّلَـــت بُخلاً يَـــدَيهِ دَراهِمُـــه
وَلا حُــرِمَ المِقــدارُ مَــن هُـوَ رازِقٌ
وَلا رُزِقَ المِقــدارُ مَــن هُـوَ حـارِمُه
فَــإن دُفِنَــت تَحـتَ التُـرابِ خِصـالُهُ
فَمــا دُفِنَـت تَحـتَ التُّـرابِ مَكـارِمُه
أَبــا خالِـدٍ مـا حُلـتَ عَمّـا عَلِمتُـهُ
وَحُلـتُ عَـنِ الحـالِ الَّـذي أنتَ عالِمُهُ
قَبَضــتُ علَيــكَ الكَــفَّ شـُحاً فَقُكِّكَـت
أنـــامِلُهُ مِـــن ذُخــرِهِ وَتَراجِمُــه
لَعَمــرُكَ إنّــي كالجَنــاح تَفاقَــدَت
لِطـــافُ خَــوافيهِ وَقُصــَّت قَــوادِمُه
يُنـــافِقُني مَـــن لا أودُّ وَيَبتَغـــي
مُلاءَمَــتي بــالرَّغمِ مَــن لا أُلائِمُــه
رَقَيــــتَ مَحلاً أُخفيَــــت دَرَجـــاتُهُ
فَلَــم يَرَهــا راقٍ فَضــاعَت ســَلالِمُه
فَلا يُصــلِحُ الســّاداما أنــتَ مُفسـِدٌ
بِــرَأيٍ وَلا يَبنُـونَ مـا أنـتَ هـادِمُه
لِمَـن أَنثُـرُ السـَّجعَ الَّـذي أَنا ناثِرٌ
لِمَـن أَنظُـمُ الشـِّعرَ الَّذي أنا ناظِمُه
فَـإن عشـتُ لَـم أُعـذَر وَإن مِتُّ أَعذَرَت
حَساســـَةُ حُـــرٍ لا تَلُمــهُ لَــوائِمُه
القاسم بن علي بن هتيمل، الخزاعي نسباً، الضمدي بلداً.شاعر، كبير شعراء عصر الملك المظفر يوسف بن عمر الرسولي (694هـ)، أصله من بلاد المخلاف السليماني، الإقليم الذي يقع على شاطئ البحر الأحمر بتهامة اليمن،