هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أمـا تَـرَى الأيـكَ قَـد نـاحَت حَمائِمُهُ
والزَّهــرَ يَضــحَكُ عَــن دُرِّ كَمــائِمُهُ
والجَــوُّ قَــد صــُبِغَت مِسـكاً غُلالَتُـهُ
والغَيــمُ يَنحَــلُّ كــافُوراً غَمـائِمُهُ
وَلِلنَّســـيم عِبـــاراتٌ يَنِــمُ بِهــا
عَلَــى الرّيـاضِ فَمـا تَخفَـى نَمـائِمُهُ
فـانهَض غلَـى المُطرِبِ المُشجي بِنَغمَتِهِ
واعكِـف عَلَى الرّاحِ واختَر مَن تُنادِمُهُ
فـالعَيشُ فـي جَـرِّ أذيالِ الصِّبا مَرَحاً
وَأن تَبُـــوحَ بِســـِرِّ أنــتَ كــاتِمُهُ
بُشـــراكَ بِالقَـــدَحِ المَلآنِ يَحمِلُــهُ
مَزَنّــرُ الخَصــرِ مـا ميطَـت تَمـائمُهُ
بيـــضٌ تَرائبُـــهُ ســـُودٌ ذوائِبُــهُ
دُبـــجٌ مَحـــاجِرُهُ نُفـــحٌ مـــآكِمُهُ
أعِقـــدُهُ مِـــن ثَنايــاهُ وَخَمرَتُــهُ
مِــن خَــدِّهِ عُصـفِرت أم فـوهُ خـاتَمُهُ
إذا أردتُ مَطـــاراً عَـــن غِــوايَتِهِ
حُصــَّت خَــوافيهِ أو قُصــَّت قَــوادِمُهُ
لا آخَــذَ اللــهُ قَلــبي فـي تَحَمُّلِـهِ
مــا لا يُطيــقُ بَحَمــلٍ وَهُـوَ عـالِمُهُ
تَمُـجُّ أُذنـاهُ مـاءَ اللَّـومِ فـي قَمَـرٍ
ســـِيّانَ عـــاذِرُهُ فيـــهِ وَلائِمُـــهُ
فَمــــا يُوافِــــقُ خِلاً لا يُـــوافِقُهُ
وَلا يُلائِمُ مَــــــولَىً لا يُلائِمُــــــهُ
يَكفيــكَ مِــن طَــولِ وَهّـاسٍ وَنِعمَتِـهُ
تَكَـــرُّمٌ نَشـــَأَت مِنـــهُ مَكـــارِمُهُ
الهاشـــِميُّ الَّــذي أعلَــى محَمَّــدُهُ
عَلَـــى ســـَماوَةِ مَجــدَيهِ وَهاشــِمُهُ
والغــانِمي الَّــذي مـا زالَ يَرفِـدُهُ
عَلَـــى الأصــالَةِ يَحيــاهُ وَغــانِمُهُ
أَغَـــرُّ وَهَّســَهُ وَهّــاسُ هــامَ أَعــا
ديــه وَأقســَمَه العَليــاءَ قاســِمُهُ
أغنــاهُ عَـن كُـلِّ عِـرقٍ فـي أَصـالَتِهِ
عَليُّـــــهُ وَمُثَنّـــــاهُ وَفــــاطِمَهُ
بَــدرٌ يُقَبّــلُ أفــواهُ الـوَرَى يَـدَهُ
وَلا يُقَبِّـــــلُ كَفَيــــهِ دَراهِمُــــهُ
يَعنُــو لِسـَطوَتِهِ فـي البَـأسِ عـامِرُهُ
قَهــراً وَيَتبَعُـهُ فـي الجُـودِ حـاتِمُهُ
ظِــلٌّ عَلَــى حَــرَمِ الإســلامِ يَمنَعُــهُ
مِــنَ الحَــرُورِ وَأن يَضــحَى مَراحِمُـه
مَــن كــانَ رازِقَــهُ فـاللهُ رازِقُـهُ
أَو كــانَ حــارِمَهُ فــالله حــارِمُهُ
كَأنَّمــا الفَلَــكُ الــدّوارُ يَــأمُرُهُ
بِالســَّعدِ والقَـدَرُ المَقـدورُ خـادِمَهُ
فَمـــا يُحــارِبُ خَلقــاً لا يُحــارِبُهُ
وَلا يُســــالِمُ حَيّــــاً لا يُســـالِمُهُ
مُظَفَّــــرٌ مَحـــكٌ مـــاضٍ عَزيمَتُـــهُ
تَنبُــو الســُّيُوفُ وَلا تَنبُـو عَزايمُـه
مــا فــي الأواخِــرِ سـَبّاقٌ يُراسـِلُهُ
وَلا الأَوائِلِ جَبّــــــارٌ يُراغِمُـــــهُ
يا قائِمَ المُلكِ قُم في المُلكِ مُحتَسِبا
إن لَـم تَقُـمّ دُونَـهُ مَـن ذاكَ قـائِمُهُ
مَــولايَ عَبــدُكَ مــا سـاغَت مَشـارِبُهُ
إلاَّ لَــــدَيكَ وَلا طـــابَت مَطـــاعِمُهُ
هَـبَّ الزَّمـانُ نَسـيماُ في اهتمِامِكَ بي
مِـن بَعـدِ مـا لَـوَّحَت وَجهـي سـَمائِمُهُ
وَكــانَ يَقظــانَ يَرمينــي بِنــاظِرِهِ
شـزراً فَهـا هُـو أعمَـآ الطَّرفِ نائِمُهُ
إن شــِئتَ تَعلَـمُ مـا شـِعري وَقيمَتُـهُ
فاستَنشــِقِ المِسـكَ مَفضُوضـاً لَطـائِمُهُ
يَظَــلُّ مالُــكَ نَظمــاً وَهُــوَ نـائِرُهُ
وَدُرُّ مَجـــدِكَ نَــثراً وَهُــوَ نــاظِمُهُ
القاسم بن علي بن هتيمل، الخزاعي نسباً، الضمدي بلداً.شاعر، كبير شعراء عصر الملك المظفر يوسف بن عمر الرسولي (694هـ)، أصله من بلاد المخلاف السليماني، الإقليم الذي يقع على شاطئ البحر الأحمر بتهامة اليمن،