هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بــأيّ هَــديِ إمــامٍ تَهتَـدي الأُمَـمُ
وَقَـد تَصـَرَّمَ عَنهـا العِلـمُ والعَلَـمُ
وَأيُّ كَـــوكَبِ حَـــقٍ يُستَضــاءُ بِــهِ
وَقَــد تَشــابَهَتِ الأنــوارُ والظُّلَـمُ
لَـم يَبـقَ فـي حَـرَمِ الإسـلامِ قاعِـدةٌ
لِلـدّينِ يُبنَـى عَلَيها الدّينُ والحُرُمُ
رَزيّــةٌ عَمَّــتِ الأَحيــاءَ فانتَشــَرَت
حَتَّـى تَضَعضـَعَ مِنهـا العُـربُ والعَجَمُ
تَغَيَّــرَت بَهجَــةُ الــدُّنيا فَلا حَسـَنٌ
وَلا نَعيــــمٌ وَلا حُســـنٌ وَلا نِعَـــمُ
يـا يَـومَ أحمَـدَ أحيَى يَومَ أحمَدَ في
أصــحابِهِ وَهُـمُ القَـومُ الـذينَ هُـمُ
أَمـا تَـرَى الخَلـقَ في تَقسيم لَوعَتِهِ
فيهِــم ألـمَّ بِهِـم مِـن فَقـدِهِ أَلَـم
عُميـاً وَمـا بِالعُيُونِ النّاظِراتِ عَمَىً
عَـنِ الجِهـاتِ وَصـُماً مـا بِهِـم صـَمَمُ
فَمـا تُشـيرُ إلَـى مـا يَطلبُـونَ يَـدٌ
وَلا يُعَبِّــرُ عَمّــا فـي الصـُّدُورِ فَـمُ
فَمَــن لِجِلــدةِ جِســمي إنَّهـا كَفَـنٌ
وَمَــن لِحَبَّــةِ قَلــبي إنَّهــا رُجَـمُ
الــدَّهرُ أثبَـتَ عُـذراً عِنـدَ مِحنَتِـهِ
لِلغــادِرن إذا زَلَّــت بِهِــم قَــدَمُ
كَانَّنـــا وَكَأنَّـــا فـــي تَخَرُّمِــهِ
ســاداتِنا أُســُدٌ يُرعَـى بِهـا غَنَـمُ
عِنـوانُ مـا بَلَغَـت شـُهبُ البُزاةِ بِهٍِ
فـي العُربِ ما بَلَغ الغِربانُ والرُّخمُ
ســِيّانَ مَيــتٌ وَحـيُّ إن نَظَـرتَ إلَـى
مـا يَنتَهـي وَوُجُـودُ النّـاسِ والعَدَمُ
يـا رَحمَـةً مـا وَقاها البِّرُ مَصرَعَها
وَكَرمَـةٌ مـا فَـداها الضـّالُ والسَّلَم
وَزَهـرَةً ذَهَبَـت أَيـدي الخُطُـوبِ بِهـا
مــا بَينَنــا فَظَنَّنــا أنَّهـا حُلُـمُ
نَعَـم تُفَـدَّى بِـكَ الأَحيـاءُ عَـن طَـرَفٍ
مِـن ثُكلِهـا وَتُهنَـى الأَعظُـمُ الرِّمَـمُ
فَمـا دُفِنـتَ وَأيـمُ اللـه فـي جَـدَثٍ
وَإنَّمــا دُفِــنَ المَعــرُوفُ والكَـرَمُ
حاشـا جَلالَـكَ أَن تُنسـَى وَمـا قَـدُمَت
بِـهِ اللَّيـالي وَإن أَودَى بِـكَ القِدَمُ
إن يَخـلُ كَفُّـكَ مِـن سـَيفٍ وَمِـن قَلَـمٍ
فَشــَدَّ مـا حِمـداهُ السـَّيفُ والقَلَـمُ
رَعيــاً لأيّامِــكَ اللاَّتــي غَضـارَتُها
وَطيبُهـا فـي الشـُهُور الأَشهُرُ الحُرُمُ
وَبَلــدَةٍ لا يُــرَى فــي حُسـنِها إرَمٌ
ذاتُ العِمــادِ وَلا فــي فَضـلِها إرَمُ
يــا حَســرَتا لَــو أفــادَت كَبـداً
حَـرَّى وَيـا نَـدَماً لـو يَنفَـعُ النَّدَمُ
فَرَّطـــتُ فيــكَ وَأيــامي مُســاعِدَةٌ
والــدّارُ جامِعَــةٌ والشــَّملُ مُلتَئِمُ
وَمــا عَرَفتُــكَ حَتَّـى صـِرتَ لا أمَمـاً
هَلاّ عَرَفتُـــكَ لَمّــا دارُنــا أمَــمُ
بَينــي وَبَينَـكَ مِـن أنسـابِنا رحِـمٌ
إلَــى الإخــاءِ وَمِـن آدابِنـا رحِـمُ
قَـد كُنـتَ لـي ولأهـلِ الأرضِ شَمسَ هُدىً
فَأصــبَحَت أفلَــت لا لــي وَلا لَهُــمُ
يُقَلّـدُونَكَ فـي الأَمـرِ الَّـذي جَهِلُـوا
وَيَقتَفُونَـكَ فـي الشـَّيءِ الَّذي عَلِمُوا
أمـا وَحَقَّـكَ فـالحَقُّ الَّـذي لَـكَ يـا
مَـولَى الـوَرَى قَسـَمٌ مـا بَعـدَهُ قَسَمُ
إنـي لَئِن إن أُرَى حَيّـاً وَقَـد بَرَحَـت
بِـكَ النَّـوَى يـا شَقيقَ الرُّوحِ مُحتََشِمُ
وإن بَكَيــتُ فَمـا أنصـَفتُ إن فنيـتَ
رَوحــي عَلَيـكَ وَلَـو أنَّ الـدُّمُوعَ دَمُ
إن عارَضَتكَ المَنايا في الشَّبيبَةِ لَم
يَنظُـر إلَـى عارِضـَيك الشَّيبُ والهَرَمُ
وَإن أصـــابَكَ رَشُّ مِـــن غَمامَتِهــا
فالشـّامِتُونَ إليهِـم سـَيلُها العَـرِمُ
فَليــسَ يُعجِزُهــا أنــفٌ بِــهِ خَنَـسٌ
إذا اســتَكانَ لَهـا أَنـفٌ بِـهِ شـَمَمُ
فــاذهَب فَمــا بِـأُوَيسٍ مُلِّئت قَـرَنٌ
دَهـــراً وَلا بِكُلَيـــبٍ مُلِّئَت جُشـــَمُ
وَقَــد مَضـَى حـاتِمٌ عَـن طَيِّـه وَمَضـَى
زَيـدُ القَنـا وَمَضـَى عَـن مُـرَّةٍ هَـرَمُ
عَــدت عَلَيــكَ وَراحَـت رَحمَـةٌ وَسـَرَت
تَـترَى وَامَـت عَلَـى أنصـابِكَ الـدّيمُ
القاسم بن علي بن هتيمل، الخزاعي نسباً، الضمدي بلداً.شاعر، كبير شعراء عصر الملك المظفر يوسف بن عمر الرسولي (694هـ)، أصله من بلاد المخلاف السليماني، الإقليم الذي يقع على شاطئ البحر الأحمر بتهامة اليمن،