هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَبَــت لَنـا سـَحَراً والصـُّبحُ مُلتَثِـمُ
واللَّيـلُ قَد عاثَ فيهِ الشَّيبُ والهَرَمُ
ضـَعيفَةٌ مِـن ريـاحِ الشـَّرقِ أضـعَفَها
عَـن قُـوَّةِ السـَّيرِ لَمّـا هَبَّـتِ السَّقَمُ
فَبَلَّغَــت بِلســانِ الحـالِ إذ نَسـَمَت
تَحيَّــةٌ مــا يُؤدّيهــا إلــيّ فَــمُ
ســِرٌ لِغانيَــةٍ يَســري إلــيَّ بِــهِ
مِــنَ النَّســيم رَســُولٌ لَيـسَ يُتَّهَـمُ
إذا تَضــَمَّخَ مِســكاً مِــن ذَوائِبِهـا
ألــمَّ بِــالقَلبِ مِـن إلمـامِهِ ألَـمُ
أُصــافِحُ الرّيــحَ إجلالاً لِمـا حَمَلَـت
إلــيَّ مِــن ريـحِ بُردَيهـا وأسـتَلِمُ
ضــَنَّت بِزَورَتِهــا إذ دارُهــا أُمـمٌ
فَكَيــفَ تَســمَحُ إذ لا دارُهــا أمَـم
كَيـفَ الغَضـا يا صَبا نَجدٍ وَما فَعَلَت
تِلـكَ الخيـامُ وَذاكَ الضـّالُ والسَّلَمُ
لِلبَــرقِ مَكرُمَــةٌ إن شـقَّ فـي إضـَمٍ
جَيـبَ الغَمامَـةِ أو تُـروى بِـهِ إضـَمُ
مـا كـانَ أَحسـَنَ أيّامـاً خَلَـونَ بِها
كَأَنَّهــا مِــن تَقَضــّي عَهـدِها حُلُـمُ
وَعاســِفٌ شــُقَّةَ الأَخطــارِ مُرتَكِبــاً
هَـولَ الخِطـارِ وَجِلبـابُ الـدُّجى فَحِمُ
يَسـتَعرِضًُ الرَّكـبَ والأنضـاءُ أَذرُعُهـا
وَسـابِقُ الرَّكبـش مَلويّـا بِها الخُطُمُ
بَــدرٌ مَشــَى بِالثُّرَيّـا زانَـهُ قَـدَمٌ
والبَــدرُ لَيــسَ لَـهُ سـاقٌ وَلا قَـدَمُ
فــالوَردُ والجُلَنـارُ الغَـضُّ وَجنَتُـهُ
حُســناً وَأنمُلُــهُ العُنّـابُ والعَنَـمُ
أمسـَى ضـَجيعي وَما فَوقَ النِّطاقِ لَنا
حِـــلٌ وَأمّـــا ســـَراويلاتُهُ حُــرُمُ
يـا طـالِبَ الرِّزقِ بَعدَ اللهِ مِن بَشَرٍ
الـرّزقُ مِـن قاسـِمِ الـذَّروي مُقتَسـَمُ
إنـزِل عَلَيـهِ إذا استَسـمَنتَ ذا وَرَمٍ
إن غَــر غَيــركَ جِســمُ شــَحمُهُ وَرَمُ
لا يُطمِعَنَّــكَ غَيــمٌ مــا لَــهُ مَطَـرٌ
وَيَخــــدَعَنَّكَ آلٌ وُجــــدُهُ عَــــدَمُ
فـالبَحرُ أَغـزَرُ مِـن أن يُسـتَقَى وَشَلٌ
واللـهُ أكبَـرُ مِـن أن يُعبَـدَ الصَّنَمُ
أمــا لِعَقلِــكَ نُــورٌ يُستَضـاءُ بِـهِ
مِـن أيـنَ تَشـتَبِهُ الأنـوارُ والظُّلَـمُ
لَـولا التَّفاضُللاُ بالأَفعالِ ما شَرُفَ ال
إنَســانُ فالنّــاسُ لَحـمٌ كُلُّهُـم وَدَمُ
وَلِلعُلُـــــــوِّ دَلالاتٌ يُبَيِّنُهــــــا
فـي العـالَمِ البَشـَريّ الهَمُّ والهِمَمُ
انظُـر إلَى الطَّيرِ في تَفضيلِ جارِحِها
بِالصـَّيدِ هَل يَستوي العِقبانُ والرُّخَمُ
وَالقاسـِمُ بـنُ عَليّ المَحضُ جَوهَرَةُ ال
دُّنيــا وَلا عَــرَبٌ فيهــا وَلا عَجَــمُ
خُلاصــَةُ الســَّبكِ إن كَيَّفــتَ هَيئَتَـهُ
فَإنَّمــا هــي مَعنـىً والـوَرَى كَلِـمُ
أغَــرُ تَكســِرُ عَيــنُ الشـَّمسِ غُرَّتُـهُ
أشــَمُّ ســائِلُهُ فــي مــالِهِ حَكَــمُ
بِالســَّيفِ مُعتَــزِمٌ بِــألحَقّ مُلتَـزِمٌ
بِــاللهِ مُعتَصـِمٌ فـي اللـهِ مُنتَقِـمُ
إذا انتَضَى الخَذِمَ الصٍِّمصامَ يَومَ وغىً
لَـم يُـدرَ أيُّهُمـا الصِّمصـامَةُ الخَذِمُ
أمــرٌ تَكــادُ مِـن الإلـزامِ طـاعَتُهُ
أَن تُلزِمَ الذّئبَ أن يُرعَى بِها الغَنَمُ
مُصـغٍ إلـى دَعـوةِ الـدّاعي فَيسـمَعُهُ
قبــلَ التَّكلُّـمِ سـَمعٌ مـا بِـهِ صـَمَمُ
يَلقَى السُّيُوفَ كَما يَلقَى الضُّيوفَ فَما
يَنفَــكُّ فــي حـالَتَيهِ وَهُـوَ مُبتَسـِمُ
لا يَذبَـــحُ الشــّاةَ إجلالاً لِطــارِقِه
وَلا كَرامَــةَ مـا لَـم تُنحَـرِ النَّعَـمُ
ســَماحَةٌ مــا أتاهـا حـاتِمٌ أبـداً
فــي طَيّــءٍ لا وَلا فــي مُــرة هَـرَمُ
فَمــا يُعَــدُّ لِعمــرو عــامِر مَعَـهُ
فَضـــلٌ ولا لِلكُليــبٍ بَعــدَهُ حَشــَمُ
فَخـراً أبـا خالِـدٍ فالفَخرُ أنتَ وَما
تَحـوي وَفَخـرُ سـِواكَ الأَعظُـمُ الرِّمَـمُ
هَيهـاتَ مـا كُـلُّ سَيفٍ ذُوالفِقارِ وَلا
كُــلُّ البِلادِ عَلَــى استِحسـانها إرَمُ
إنَّ الشــُّهُورَ لَمَعنــىً لا تَعَـمُّ شـُهُو
رَ الحَــولِ أفضـَلُهنَّ الأَشـهُرُ الحُـرُمُ
وَصــَلتَ آلَ رَســُولِ اللــهِ مَرحَمَــةً
فـي السِّرِّ والجَهرِ إذ لا تُوصَلُ الرَّحِمُ
وقُمــتَ دَونَهُــمُ بِالســَّيفِ مُصـطَلياً
نـارَ الـوَغَى وَهُـمُ القَومُ الذّينَ هُمُ
لا يَحســِبَنَّ بَنُــو العَبّــاس أنَهَّــمُ
إلاَّ كَمَــن وَلَــدا مَــروانُ وَالحَكَـمُ
تَــداوَلُوا رُتبَـةً أَنتُـم أحَـقُّ بِهـا
مِنهُـم بِأَهويَـةٍ صـُمُّوا بِهـا وَعَمُـوا
وَكَيــفَ يَرجِــعُ عَنكُــم إرثُ جَــدِّكُم
فيهِــم وَفاطِمَــةُ الزَّهــراءُ أُمُّكُـمُ
البُـردُ يـا ابـنَ عَلّي والقَضيبُ لَكُم
والبَيـتُ والحِجـرُ والبَطحاءُ والحَرمُ
أمّـا الغِمـارُ اللَّـواتي لا يَتِمُّ بِها
رَيُّ فَطَــمَّ عَلَيهــا ســَيلُكَ العَــرِمُ
أمَطَرتَنــي نِعَمـاً مِـن بَعـدِها نِعَـمٌ
كَأنَّهــا ديَــمٌ مِــن بَعــدِها ديَـمُ
مـالٌ لَـدَيّ وَمـالُ فـي الطَّرِيـقِ إلى
بَيــتي وَآخَــرُ يَــدعُوني فَأَحتَشــِمُ
لَـذَّت عَلَـى أَلسـُنِ الأحيـاءِ غَيرَكَ لا
واسـتَعذَبُوها فَمـا تَحلُـو لَهُـم نَعَمُ
أصــبَحتَ أملَــكَ لـي مِنّـي بِعارِفَـةٍ
جَــوارحي لَــكَ مِـن عِرفانِهـا خَـدَمُ
فــالفِكرُ يَنظُــمُ والأفكـارُ طائِعَـةٌ
والقَلـبُ والكَـفُّ والقِرطـاسُ والقَلَمُ
لَينـدَمَنَّ عَلَـى التَّفريـطِ مِـن قِبَلـي
أهـلُ الرِئاسـَةِ إذ لا يَنفَـعُ النَّـدَمُ
فـالبَس مِـنَ الحُلَلِ التَّبريزَ أعلَمَها
حَبــكُ اليَراعَــةِ حَتَّـى كُلُّهـا عَلَـمُ
فالنّـاسُ مَـن فـاخِرُ الـدّيباجِ بِزَّتُهُ
وَمِنهُــمُ مَــن رِداهُ الصــُّوفُ والأُدُمُ
القاسم بن علي بن هتيمل، الخزاعي نسباً، الضمدي بلداً.شاعر، كبير شعراء عصر الملك المظفر يوسف بن عمر الرسولي (694هـ)، أصله من بلاد المخلاف السليماني، الإقليم الذي يقع على شاطئ البحر الأحمر بتهامة اليمن،