هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إيّــاكَ تُصـبِحُ مِـن حُـزنٍ عَلَـى وَجَـلٍ
فَلا رَزيَّــةَ بَعــدَ الحــادِثِ الجَلَـلِ
أبَعـدَ إدريـسَ يَخشـَى الدَّهرَ مِن أحَدٍ
مَـن فـارَقَ الشـَّمسَ لا يَأسَى عَلَى زُحَلِ
بــاءت مَعَــدُّ بِكَســرٍ غَيـرَ مُنجَبِـر
أُخـرَى الزَّمـانِ وَجُـرحٍ غَيـرَ مُنـدَمِلِ
رَزيَّــةٌ فَجَعَــت أَهــلَ السـَّماءِ وَأَه
لَ الأرضِ دَع عَنـكَ أهلَ السَّهلِ والجبَلِ
لا تَضــرِبَنَّ لَهــا مِــن هالِـكٍ مَثَلاً
مِنـهُ فَلَيـسَ لَهـا في الخَلقِ مِن مَثَلِ
ألا تـرى خِلَـلَ الـدُّنيا وَمـا رُميَـت
بِــهِ البَريَّـةُ مِـن نَقـصٍ وَمِـن خَلَـلِ
كَأَنَّمـــا دَهَمَتهُــم صــَيحَةٌ صــَدَعَت
حَـبَّ القُلُـوبِ وَمـا أَبقَـت عَلَـى مُقَلِ
لا تَشـتَكي امـرَأَةٌ مِنهُـم إلى امرَأةٍ
حُزنــاً وَلا رَجُــلٌ مِنهُـم إلَـى رَجُـلِ
مـا كـانَ أطيَـبَ لَو حُمّضت وَلَو قُبِضَت
لِلنّــاسِ آجــالُهُم فـي ذَلِـكَ الأَجَـلِ
وَكـانَ أعـذَبَ مـا يَـأتي عَلَـى عَجَـلٍ
مِـنَ المَنيَّـةِ مـا يَـأتي عَلَـى مَهَـلِ
تَناصـــَرَت دُوَلُ الأَيــامِ فاغتَصــَبَت
مِــن آلِ غَلاّبِ قَهــراً قَيِّــمَ الـدُّوَلِ
لا تَبعُــدَنَّ أَبــا عيسـَى وَإن بَعُـدَت
بِــكَ الــدّيارُ وَإن حـالَت فَلا تَحُـلِ
آذَنتَنـــا بِفِــراقٍ عَــن مُبايَنَــةٍ
مِــن لاقِلـىً وَبِعـادٍ لَيـسَ عَـن مَلَـلَ
فَلَـو شـَرَكناكَ فـي غَـمِّ الحِمامِ فَقَد
أشـرَكتَنا بُرهَـةً فـي الغَـمِّ والجَذَلِ
واخجلَتـا مِنـكَ نَحيـا بَعدَ مَوتِكَ لا
مِتنـا عَلَيـكَ وَلا ذُبنـا مِـنَ الخَجَـلِ
فَمــا أجلَّــك إذ تُمسـي عَلَـى أَمـل
مِـن الحيـاةِ وَإذ تُضـحي عَلَـى أمَـلِ
وَمـا أحَـقَّ كِـرامَ القَـومِ لَو حُصِدُوا
عَقــراً بِقَـبرِك دُونَ الخَيـلِ والإبِـلِ
مـا الأهلُ بِالأَهل إن لَم يَقضِ أكثَرُهُم
نَحبـاً وَلا الخَـوَلُ الأدنـونَ بِـالخَوَلِ
كَـم تَحـتَ تُربِـكَ مِـن بَـأسٍ وَمِن كَرَمٍ
وَمِــن وَفـاءٍ وَمِـن دَهـيٍ وَمِـن حيَـلِ
وَمِــن ســَماحَةِ أَخلاقِ مُــدِحَتَ بِهــا
في الحَربِ والسِّلمِ مُرَّ الصّابِ والعَسَلِ
يَمضـي وَقَـد قلُصـَت خَوفـاً وَقَد ذَبُلَت
خُضـرُ الشـِّفاهِ مِـنَ الخِطّيَّـةِ الـذَّبُلِ
فـي حيـنَ يَلحِـمُ بِيضَ الهِند كُلَّ فَتَىً
وَيَنظِـــمُ الأســَلَّ الخَطّــيَّ بِالأســَلِ
مـا فـي الأَواخِرِ مَن يَبني بِناكَ وَلَو
لا أهـلُ بَيتِـك لَـم أَقصـُر عَـن الأُوَلِ
وَلا وَحَقِّــكَ مــا حاشــَيتُ مِـن أحَـدٍ
حاشـَى لِـوُدّي وَحاشـَى خـاتِمَ الرُّسـلِ
أجُـــرحُ أحمَــدَ أم جَلاَّلُ أَبكــيَ أَم
جُرحــاً وَليَّــي عِهـادٍ حَمـزَةٍ وَعَلـي
أبكيـكَ لا لَـكَ أبكـي إن بَكَيتُـك يا
إدريـسُ بَـل لـيَ أبكي إن بَكَيتُكَ لي
فَلَــو تَرانـي وَبَيتـاً كُنـتَ نـازِلَه
عَجِبــتَ مِـن طَلَـلٍ يَبكـي عَلَـى طَلَـلِ
سـُد يـا مُحمَّـدُ واستَنصـِر بيُوسُفَ إن
عَـزَّت سـُلَيمانُ واجلُوهـا مِـنَ العَصَلِ
فَــأنتُمُ خَلَــفٌ ناهيــكَ مِــن خَلَـفٍ
وَأنتُــمُ بَــدَلٌ ناهيــكَ مِــن بَـدَلِ
ثَلاثـةٌ كَأثـافي القِـدرِ لَـو حَمَلُـوا
رَضــوَى لأَصـبَحَ مَحمُـولاً عَلَـى الجَبَـلِ
لَــو رامَهـا يـا بَنـي غَلابِ غَيرُكُـم
لَطَوَّقُوهـــا بِغِـــل مِنهُـــم قَمِــلِ
صــَبراً وَأجــراً فَكَـم رِزقٌ بِلا تَعَـبٍ
مِــنَ الإلــهِ وَكَــم أجــرٌ بِلا عَمَـلِ
وَلا يَــرُث نَفعُكُــم عَنّــا وَدَفعُكُــمُ
عَنّـا فَقَـد خُلِـقَ الإنسـانُ مِـن عَجَـلِ
لا تَيأسـُوا أن يَكُونَ الهَدمُ فيهِ بِنا
فَرُبَّمــا صــَحَّتِ الأَجســامُ بِالعِلَــلِ
القاسم بن علي بن هتيمل، الخزاعي نسباً، الضمدي بلداً.شاعر، كبير شعراء عصر الملك المظفر يوسف بن عمر الرسولي (694هـ)، أصله من بلاد المخلاف السليماني، الإقليم الذي يقع على شاطئ البحر الأحمر بتهامة اليمن،