هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أعـــدَّ لِكُـــلِّ مَقــامٍ مَقــالا
وإمّــا فَعَلــتَ فاحمِــد فِعـالا
وَطـــاوِل بِســـَعيكَ لا تَطلُبَـــنَّ
أمّـــا وَجــدّاً وَعَمّــا وَخــالا
فَآلُـــك والســـَّلَفُ الطّـــالِبيُّ
أكــــرَمُ خَلـــقِ إلا هِـــكَ آلا
وأيُّ فــــتىً مِـــن بَنـــي آدَمٍ
إذا قُلـتَ قـالَ وإن صـُلتَ صـالا
وَلـو كُنـتَ والنّـاس كلتـا يَـدَي
نِ لكُنتَ اليَمينَ وكانُوا الشِّمالا
بَنَيـــتَ لِقَومِـــكَ لَــم تَتَّكــلِ
عَلـى مـا بَنـاهُ أبـوكَ اتِّكـالا
أقاســـِمُ لــولاكَ مــا أصــبَحَت
تَحــامي عَلــيِّ قِصــاراً طُـوالا
ولا اعتَصــــَمتَ بثَمـــالٍ يَـــدٌ
فَلا عَــــدِمَتكَ مَعَـــدُّ ثِمـــالا
حَمَلـــتَ مَغـــارِمَ آلِ النَّـــبي
عَلــى مَنكِبَيــكَ خِفافـا ثِقـالا
فَــدافَعتَ حتَّــى سـَنَنتَ الـدِّفاعَ
وَنَــوّلتَ حَتَّــى فَرَضـتَ النَّـوالا
أعَضــــتَ غَنيَّهُـــم والفَقيـــرَ
بالأهــلِ أهلاً وبِالمــالِ مــالا
وإن طَلَبُـوا الحَـربَ كنـتَ الأُجاجَ
وإن خَطَبُـوا السـِّلمَ كُنتَ الزُّلالا
وحَســــبُكَ أنَّ عيـــال الإلَـــهِ
وإن عَليـــكَ جَميعـــاً عيــالا
وقَــد عَـدِمُوا الـرِّزقَ إلا لَـديكَ
إمّـــا حَرامـــاً وإمّـــا حلالا
غَــدَونَ أمــانيَ أهــلِ الضــَّلالِ
وأهــلِ النِّفــاقِ ضــَلالاً ضــَلالا
وأصــبَحَ مــا زَعَــم المبطِِلُـونَ
والمرجِفُـــونَ مُحـــالاً مُحــالا
فَمــا بـالُ أعـدائك الخـالِعينَ
رامُــوا عُلاكَ فَــذاقُوا وَبــالا
إذا رَأوا الحَـربَ يـومَ الجَـرُوبِ
فأصــــبَحتَ قَطبــــاً ثِقـــالا
جَــرى لَهــم فــألُهم بالشـِّمالِ
نَوعــاً وأيمنــتَ طَيـراً وَفـالا
تَــرى بــالمُحَوَّشِ مِمــنَّ حَصــَدتَ
مـن الـوَحشِ فـي كُـلِّ فَـجِّ حِبالا
يَطيــرُ شــُعورهم فــي الريـاح
هبــت جنوبــاً وهبــت شــمالا
وليــلٍ ســَريتَ لِكَيــدِ العَــدُوِّ
وَأجلَـــت غَيــاهِبُه فاســتَحالا
جَعلـتَ الـذوابِلَ فيهـا الشـّماعَ
وَزُرقَ الأســـِنَّةِ فيهــا ذِبــالا
وَكَـم ضـاحِكٍ يُخفِـى بَيـنَ الضُّلُوع
مِِــن بُغضــِهِ لَــكَ داءً عَضــالا
وكَــم مُســتَجيرٍ بِنُعمَــى يَـدَيكَ
عَلَيــكَ وَكُـم عـاثِرٍ مااسـتًقالا
فَلا تَغتَـــرِر بِرجــالِ الزَّمــانِ
فَـــإنَّ لِكُـــلِّ زَمــانٍ رِجــالا
فَلَــو أنَّ خَلقـاً تَـزُولُ الجِبـالُ
مِــن مَكــرِه لأزالُـوا الجِبـالا
وَلَــو قُمــتَ تــأمُرُهُم بالصـَّلاةِ
فَقـامُوا إليهـا لَقـامُوا كُسالى
وَلَـو خَرَجُـوا مَعَكُـم فـي الجِهادِ
مــــازادَكُم ذَاكَ إلا خَبــــالا
هُـــمُ حَســـَدُوكَ عَطــاءَ الإلَــهِ
وَسـامُوكَ نَقصـاً فَحُـزتَ الكَمـالا
رَأوا قَمَــراً يَملَــؤُ الخـافِقَينِ
نُــوراً وَقَــد كـانَ قِـدماً هِلالا
أغيــرَ العَلــيِّ حَبــاكَ العُلُـوَّ
وَغيــرَ الجَليــلِ حَبـاكَ الجَلالا
وإذا مـا العَـدُوُّ وكَفـاكَ العَدُوَّ
وَجَـورُ القِتـالِ كَفـاكَ القِتـالا
أبــا خالــدٍ دَعـوةٌ مِـن عَـزُوفٍ
إذا قُمـتَ قـامَ وإن مِلـتَ مـالا
وَثِقــتُ بِحلمِــكَ حتَّــى اســتَمَرَّ
وَســَيري جِماحــاً وَتَيهــي دَلالا
وأغنَيتَنــي عَـن سـُؤالِ المُلُـوكِ
فَليــسَ ســُؤالُكَ عِنــدي سـُؤالا
فُخُـذ حُلَّـةً لـم يَحُكهـا الكُمَيـتُ
وَلَــم يُطــرِ غِيلانُ مِنهــا بِلالا
إذا استُعرِضـَت فـي صِحاحِ المَقالِ
كـــانَت لِكُــلِّ مَليــحٍ مِثــالا
القاسم بن علي بن هتيمل، الخزاعي نسباً، الضمدي بلداً.شاعر، كبير شعراء عصر الملك المظفر يوسف بن عمر الرسولي (694هـ)، أصله من بلاد المخلاف السليماني، الإقليم الذي يقع على شاطئ البحر الأحمر بتهامة اليمن،