هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَــيَ المُصـيبَةُ حَتَّـى مـا لَهـا مَثَـلُ
حَلَّــت فَكُــلُّ مُصــابٍ بَعــدَها جَلَــلُ
مـا يُنقِـصُ الصـَّبرُ شـَيئاً مِنَ رَزيَّتِها
هَيهـــاتَ لا صـــَبرَ إلاَّ أنَّــهُ فَشــَلُ
عَمَّـــت فَلا خُــصَّ لا أنثَــى وَلا ذَكَــرٌ
مِـــنَ الأَنـــامِ وَلا ســَهلٌ وَلا جَبَــلُ
إنَّ الحَيــاة غُــرُورٌ طُولُهــا قِصــرٌ
فــاعلم وأنَّ المَنيـا لَبثقهـا عَجَـلُ
والعُمــرُ كـالطَّولِ المُرخَـى لِصـاحِبِهِ
وَلا مَحالَــةَ أن قَــد يَقصــُرُ الطَّـولُ
لَهفـي عَلـى الأجَـلِ المُفنـي لِصـاحِبِهِ
عُمـرَ العِـدا كَيـفَ أفنَـى عُمرَه الأجَلُ
زَلَّـت بِـه النَّعـلُ حَتَّـى عـاثَ مَخلَبُـهُ
فــي لَــم يَكُــن فــي نَعلِــهِ زَلَـلُ
وَمالــكٌ لَــم يكـن فـي مُلكِـه خَلَـلٌ
مِــنَ الجِهــاتِ وَلا فــي رَأيـهِ خَلَـلُ
بــاتَت لِمُحتَســِبِ العَليــا وَقَيِّمهـا
لأُمِّــك الوَيــلُ يانــاعيهِ والهَبَــل
مُعَــرَّسَ الرَّكــبِ فــي سـاحاتِهِ دِمَـنٌ
وَمَنــزِلَ الضــَّيفِ فـي سـاحاتِه طَلَـلُ
مِــن أيــنَ يُوجَـدُ لِلأبـدالِ سـابِعُهُم
فـي الأرضِ يـا بَـدلاً مـا بَعـده بَـدلُ
جَلالَّ إنَّ بَنــــي هَضــــّامَ كُلَّهُــــمُ
فَوضــَى وإنَّ الرَّعايــا كُلَّهُــم هَمَـل
أضــحَوا وَنــارُهُمُ نُــوراً وَأمرُهُــمُ
شــَتَّى وَحَــلَّ بِهِـم فـي أرضـِهِم جَلَـلُ
لِلســـَّمهَريَّةِ أثـــرٌ فــي جِبــاهِهِم
وَلِلصـــَّوارِمِ فــي هامــاتِهِم عَمَــلُ
مَــنَ يُحَمَّــلُ أثقــالَ العَشــيرَةِ إذ
لَـم يُلـقَ مَـن يَـدفَعُ الجُلَّـى وَيَحتَمِلُ
وَمَـن يُـزانُ بِـهِ دَسـتُ الخِطـابِ وَمَـن
تُحلَـى بِـهِ الـزَّرَدُ المَوضـُونُ والحُلَلُ
فَــــإنَّ رُزءَكَ رُزءٌ غَيـــرُ مُنحَســـِمٍ
وَإنَّ جُرحَـــكَ جُـــرحٌ غَيــرُ مُنــدَمِل
لـو كُنتَ تُفدَى فَداكَ الأهلُ والزَّمَنُ ال
بــاقي وأمـوالُهُم والخَيـلُ والخَـوَلُ
بَنــي مُطــاعٍ بِنَفســي أنفُــسٌ لَكُـمُ
مـا شـارَك المَـوت مِـن إمهالِها مَهَل
رُزِأتُمــوا غُــرَراً مِــن آلِ فاطِمَــةٍ
أفعــالُهُم غُــرَرُ الأيّــامِ والحَجَــلُ
جَلالُ والعَلـم المِفضـالُ أحمَـدُ والـنِّ
بــراسُ حَمـزَة وَهـوَ الفـارِسُ البَطَـلُ
وســـالِمٌ ضــَمَّهُ ســَهلُ البِلادِ عَلــى
حُكــمَ البِلــى وَمُطـاعٌ ضـَمَّهُ الجَبَـلُ
لَـو أنَّهُـم نَقَضـُوا مِـن كَـثرَةٍ ضـَعُفَت
فَكَيــفَ أنتُــم وأنتُــم مَعشـَرٌ قُلُـلُ
وَلــو تَســاقَطَ مِــن رَضـوى عِـدادُهُم
بالانتِقـــالِ لأضــحَى وَهــوَ مُنتَقِــل
تِلــكَ الشـَّماريخُ حَقـاً والقِلالُ مَضـَت
مـــا مِثلُهُـــنَّ شــَماريخٌ وَلا قُلَــلُ
شـــُبّانُ عاديَـــةٍ أنــواء غاديَــةٍ
مـاتُوا كُهـولاً وَلا شابُوا وَلا اكتَهَلُوا
يجـبى المنـى والمنايـا مـن أكفهم
بالجود والبأس إن قالوا وإن فعلوا
لا مِــن ســَجاياهُمُ عُــورُ الكَلامِ وَلا
يَـدرُونَ مـا الجُبنُ مِن شَيءٍ وَلا البُخُل
إن تَختَرِمــكَ المَنايـا غَيـرَ مُبقيَـةٍ
مِــنَ الأواخِــرِ مَـن تَسـمُو بِـهِ الأُول
فالشـَّمسُ تَكسـِفُ والبَـدرُ المُنيرُ مَدى
وَليـــسَ يَكســـِفُ مَرّيـــخٌ ولا زُحــل
ورُبَّمـــا لا يُمَلَّــى اللَّيــثُ آوِنَــةً
مِــن عُمــرِهِ وَيُملَّــى عُمـرَه الوَعِـل
فـــــــــــــــــــــــــــاذهَب
مِــنَ الغَمــامِ حَيـاً شـُؤبُوبُها وَبَـل
والعـارِضُ الهَطِـلُ المَـدفُونُ فيهِ عَلى
جَنـبِ الطَّريـقِ سـَقاهُ العـارِضُ الهَطِل
وباشـــــَرَت تُربَــــكَ المَنضــــُودَ
مِـن القَبُـولِ وَمِـن مَـرِّ الصـَّبا قُبَـلُ
وَلا عَــدَتكَ ريــاحُ الفَــوزِ رائِحَــةً
إليَـــكَ تَنفَصــِل البلَــوى وتَتَّصــِل
القاسم بن علي بن هتيمل، الخزاعي نسباً، الضمدي بلداً.شاعر، كبير شعراء عصر الملك المظفر يوسف بن عمر الرسولي (694هـ)، أصله من بلاد المخلاف السليماني، الإقليم الذي يقع على شاطئ البحر الأحمر بتهامة اليمن،