هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أجيـرانَ وادي الأثـلِ مـا فَعَـلَ الأثلُ
وَمـا عِلمُكُـم بالرَّمـلِ هَل سُقيَ الرِّملُ
وَمـا كـانَ مِـن أهـل الغَضا أحَديثُهُم
عَــنِ البَيــنِ جِـدٌّ أم حَـديثُهُم هَـزلُ
قِفُـوا حَـدِّثُونا عَـن مَنـازِلَ إن خَلَـت
فَفـي كَبِـدي مِنهـا مَنـازِلُ ما تَخلوا
تَـــرِفُّ إليهِـــنَّ القُلُــوبُ صــبابَةً
وَيَعـرِضُ مِـن دُونَ الفَـراغِ لَهـا شـُغل
وَفــي الرّائِحيـنَ المُصـعِدين عَقـائِلٌ
هَرَقــنَ دشــماءً مـا لِمَهرَقِهـا عَقـل
إذا لِبســَت غَيــمَ البَراقِـع قُـدنَنا
إلَيهـا الأنُـوفُ الشـُّم والحَدَقُ النُّجل
وَمَهضــُومَةَ الكَشـحَينِ لَـو أنَّ حِجلَهـا
وِشـاحٌ عَلَيهـا جـالَ في خَصرِها الحِجل
مِــنَ الخَفِـراتِ الـبيضِ يُقسـِمُ أنَّهـا
بِأجفانِهــا كُحــلٌ وَلَيـسَ بهـا كُحـل
تَغــايَرَ نِصــفاها فــأُرهِفَ جَــدلُها
وأُدمِـجَ فـي خِلخالِهـا القَصـَبُ الجُدل
أشــارَت بِمخضــُوبٍ تَصــُورُ عُيُونُنــا
إليـهِ البَنانُ الطَّفلُ والسّاعِدُ العَبلُ
وَقــالَت وَنَبـلُ البَيـنِ تَرشـُقُنا بِـه
قِســيُّ لَهــا فــي كُـلِّ جارِحَـةٍ نَبـلُ
تَجـرَّع أُجـاجَ الصَّرم واصِر عَلى النَّوَى
فَلَـولا أجُـاجَ الصـَّرمِ مـا عَذبَ الوَصلُ
وَواللـهِ مـا أنسـَى الـوَداعَ وَمَوقِفاً
تَفَرُّقُنـــا فيـــه يَمُــرُّ ولا يَحلُــو
إلـى ابـنِ سـُلَيمانَ بنِ مَنصُورَ أرقَلَت
بِنـــا أرَحَبيّــاتٌ مَرافِقُهــا فَتــلًُ
إذا بَلَغَــت وهّــاسَ قبلَــةَ قَصــدِها
فَمــا بَعـدَهُ بَعـدٌ وَمـا قَبلَـهُ قَبـلُ
أميــرٌ جَــبينُ البَـدرِ فَـوقَ طِراقِـه
شـِراكٌ وَخَـدُّ الشـَّمسِ فـي رِجلـهِ نَعـل
يُقَــرُّ لَــه بالفَضــلِ غَيــرُ مُـدافَعٍ
عَلــى أنَّــهِ لِلَّــهِ ثُـم لَـهُ الفَضـلُ
إذا هَـمَّ لَـم يَثـنِ الـدُّجَى جـدَّ هَمِّـهِ
وإن قـالَ قَـولاً كـانَ يَسـبِقُهُ الفِعـل
جَمــالٌ تَمَنّــاهُ العَــذارَى وَلا تَـرى
إذا مـا رَاتـه ذاتُ بَعـلٍ لَهـا بَعـل
تُلاثُ بِحِقـــوَيه الأمُـــورُ فَتَنتًهـــي
إلــى مَلِــكٍ أدنَـى عُقُـوبَتِه القَتـلُ
تَقُــومُ لَــه صــيدُ المُلُـوكِ فَلا يَـدٌ
تُمَـــدُّ وَلا تَخطُــو إلــى أرَبٍ رِجــلٌ
قيامــاً لِتَقبيــلِ الرُّكــابِ وَكُمِّــه
فَـــــذُلُّهُم عِـــــزُّ وَعِزُّهُـــــم ذُلُّ
شـــــَمائِلُ وَهّاســــِيَةٌ غانِمِيَّــــةٌ
هـيَ الفَـرعُ مِـن فَـرعِ النُّبُوَّةِ والأَصلِ
وَمَــن كـانَ مِـن سـِبطَي عَلـيّ وأحمَـد
فَلَيــسَ وَلا إشــكالَ فيــهِ لَـهُ شـَكل
أنـاسٌ كِـرامٌ بـالنُّفُوسِ علـى القَنـا
وَلِكنَّهُــم فيهِــم بأعراضــِهِم بُخــلُ
أوارِثَ مَنصــُورَ بــن أحمَــدَ والَّـذي
لَـهُ الخُصلُ يَومَ السَّبقِ إن جُمِعَ الخُصل
تَــدارَكتَ أهـل البَيـتِ مِنـكَ بِرَحمَـةٍ
هُـمُ نَبَتُـوا مِنهـا كَمـا يَنبُتُ البَقلِ
أجَــدَّت بِنَيــلِ الطّــالِبينَ وَضــَعفَةٍ
وَقَــدرُكَ أعلــى أن يظَـلَّ لَهُـم نَيـلُ
وَلَيــسَ دِمـاءُ النّـاسِ كُفـؤَ دِمـائِكُم
وَهل يَستوي في الطّاعَةِ الفَرضُ والنَّفل
دَلَفــتَ لِحَــربِ الخــالِعينَ بِعــارضٍ
أجَـمّ الحَواشـي وَدقُـهُ الخَيلُ والرَّجلُ
بِكُــلِّ حَمــيِّ الأنــفِ يَهــدِرُ شــِدقُهُ
وَيُزبِــدُ لِحيـاهُ كَمـا يَهـدِرُ الفَحـل
وَنــازَلتَهُم بالســَّيفِ تَحــتَ غَمامَـةٍ
حَمــامَتُه وَبــلُ النِّبـالِ لَهـا وَبـل
وأعجَلتَهُــم عِنــدَ الصــَّباحِ وَحُمـرَةٍ
فَحَرُّهُـــم فيــهِ عَلَــى مَهَــلٍ مُهــلُ
وَوَلـــىَّ إيـــاسٌ ولارِّمــاحُ تَنُوشــُهُ
كَــأنَّ بِــهِ خَبلاً وَلَيــسَ بِــهِ خَبــلُ
تَــراهُ لِخَــوفِ القَتـلِ تَرعُـشُ جِسـمُهُ
وَمِـن دُونِـهِ البـابُ المُضـَبَّبُ والقُفلُ
فَواعَجَبـــاً للِطَّبــلِ يَنــدُبُ نَفســَهُ
خُــواراً وَلا بُــوقٌ لَــدَيهٍ وَلا طَبــلُ
وَلَـو كـانَ ذا عَقـلٍ جَلا قَبـلَ ما جَرَى
عَلَيــهِ وَلَكِــن مــا لِسـمائِمَةٍ عَقـلُ
وَلــولا دُخُـولَ الـدَّربِ أصـبَحَ غانيـاً
وَفــي رِجلِــهِ قَيـدٌ وفـي جيـدِهِ غُـلُّ
وآبُــو حُفــاةً قَــد سـُلِبنَ نِعـالَهُم
وَلا فَــرَسٌ تَحــتَ المَجُــوسِ وَلا بَغــلُ
فَظَلُّــوا ســُكارَى والصـِّفاحُ لِراحِهِـم
مِزاجـاً وأطـرافُ الرِّمـاحِ لَهـا تَفـلُ
إذا مـا صـَحَوا مِـن سكرةٍ دُرنَ بَينَهُم
مِـنَ المَـوتِ أقـداحٌ وَإن نَهَلُوا عَلُّوا
يَــذرُّونَ مِــن حَـرِّ الحَريـقِ وَدارُهُـم
رِتـاجٌ وفـي أرجائهـا الحَطَـبُ الجَزلُ
كأنَّـــكَ لَمّـــا جِئتَهُـــم وَكَــأنَّهُم
وَقَـد حَجـروا مِنكُـم سـُلَيمان والنَّملُ
نَصــرتًَ ســُلَيمانَ العَريضــَةَ بَعـدَما
مَضــَت حِجَــجٌ عَنهُــم وَنَصــرُهُم خَـذل
وحُمِّلـــتَ حَقـــاً حِملَهُــم فَحَمَلتَــهُ
بِغارشــبِ عُــودٍ كُـلُّ عَـودٍ لَـهُ حِمـلُ
وأُقســِمُ لَــو حُمِّلــتَ حَمــلَ مَتـالِعٍ
لَخَــفَّ عَلــى أطـرافِ مَنكِبِـكَ الثُّقـلُ
أرانــي وإن كُنتُــم مَــواليَ دِنيَـةٍ
وأهلـي فَلـي فـي غَيـرِ أرضـِكُم أهـلُ
تُقَبَّــلَ كَفّــي قَبــلَ إبـراكِ نـاقَتي
وَتُنجَـحُ حاجـاتي وَمـا حُـطَّ لـي رَحـل
وَيَشـتاقُني المَـولى البَعيـدُ وَسادَتي
عُيُــونُهُم عَنّــي وَعَــن نَظَــري قُبـلُ
وأنتُـم أحَـقُّ النّـاسِ بـي لَـو عَرَفتمُ
بِحَقّــي وَلَكــن دُونَ مَعرِفَــتي جَهــلُ
فَمـا حيلَـتي والحـالُ لَـو قُمتُمُ بِها
عَلــى جِهَــةِ الإنصـافِ أصـعَبُها سـَهلُ
فَمـا صـُنتُ نَفسـي عَـن قِتـالِ عَـدُوِّكُم
وَمـا قُلـتُ مـالي فـي أمُـورِكُمُ دَخـلُ
وإنـــيِّ وإن أعطَشـــتُمُوني لَعــالِمٌ
بـــأنَّ الـــرّيِّ أحمَـــدُ والحَقـــلُ
القاسم بن علي بن هتيمل، الخزاعي نسباً، الضمدي بلداً.شاعر، كبير شعراء عصر الملك المظفر يوسف بن عمر الرسولي (694هـ)، أصله من بلاد المخلاف السليماني، الإقليم الذي يقع على شاطئ البحر الأحمر بتهامة اليمن،