هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مُحَمَّـدُ يـا بَـدرُ يـا بَحرُ يا
غِضـَنفَرُ يـا طَـودُ يـا مُختَلَق
وَيـا عارِضـاً مـا شـَرَى بَرقُهُ
عَـنِ الخَيـرِ والشـَّرِّ إلاَّ صـَدَق
كَمُلــتَ فَوَجهُـكَ فـي الاتِّسـاقِ
كــالقَمَرِ التَّـمِّ حيـنَ اتَّسـَق
رَأيتُـكَ تُـورِدُ هيـمَ السـُّيُوفِ
بَيـنَ المَفـارِقِ حَـوضَ العَلَـق
وَتُقـدِدمُ إذ لا تَـرُدُّ الرِّمـاحَ
عَــنِ الـدّارعينَ دِلاصُ الحَلَـق
نَضــاكَ المُظَفَّــرُ مِـن غِمـدِه
لِقَمـعِ الطُّغـاةِ وَجَمـعِ الفِرَق
فَعَلَّمــتَ نَفســَكَ فِعـلَ الأهَـمِّ
وَدَرَّجتَهــا فـي الأشـَقِّ الأشـَق
وَكـانَ الجَحافِـلُ قَـد أسرَفُوا
عَلـى النّاسِ في نَجسِهِ والزَّهََق
فَلاقَـوا بِحَربِـكَ يَـومَ الحِسابِ
وألجَمــتَ أفـواهَهُم بـالعَرَق
وَخَلخَلــتَ أرجُلَهُـم بِالحَديـدِ
وَطَــوَّقتَ أعنــاقَهُم بـالرِّبَق
فَكَــم شـَقَّ سـَيفُكَ مِـن هامَـةٍ
وَرُمحُـكَ يُعجِـمُ مـا قَـد مَشـَق
وأنزَلــتَ شــُعبَةَ مِـن عِزِّهِـم
وَقَـد رَكِبُـوا طَبَقـاً عَـن طَبقَ
وَقـد جَـلَّ أمرُهُـم فـي البِلادِ
فَلَمّـــا دَلِفــتَ تَلاشــَى وَدَق
نَصـَبتَ لَهُـم وَهَقـاً كَـي تَصيِدَ
فَطارُوا وَما وَقعُوا في الوَهَق
وَلَـو وَقَفُـوا لَـكَ مَـزَّ قتَهُـم
بِجَيشــِكَ تَمزيــقَ ثَـوبِ خَلِـق
وجــاءت جُهينَـةُ مِـن بَعـدِهِم
كَعـادَتهِم فـي القِرى والعَلَق
فَنَزَّلــتَ فـي ذُروَةٍ مَـن عَـوَى
وَيَنعِـقُ فـي ضـَأنِهِ مَـن نَعَـق
وَقَـد لَهَجُـوا مِن سَميِّ النّجُومِ
وأكـلِ اللُّحُـومِ وَشـُربِ المَرَق
وَكَـــونُهُمُ كُلَّمــا أوعَــدُوُه
أغَلَـــقَ أبــوابَهُ وارتَفَــق
إذ اللَّيـل جَـنَّ عَلَيهِ استَحاطَ
وَقــالَ أعُــوذُ بِـرَبِّ الفَلَـق
فَقَـد أفَـلَ النَّجمُ عنهُم وَغابَ
وَقَـد طَلَعَ البَدرُ يَجلُو الغَسَق
وأقبَلتَهُــم غُـرَرَ العاديـاتِ
يُخَرِّجــنَ مِـن طَلَـقٍ فـي طَلَـق
بٍِكُــلِّ فَـتى لا يَخـافُ الحِمـا
مَ إن رَعَـدَ المَوتُ أو إن بَرَق
يُطـاعِنُ مـا مَثَلُـوا لِلطِّعـانِ
فـإن ضـارَبوُهُ خَطـأ فـاعتنق
فَوَلَّـوا عَنِ الخَيلِ خَوفَ الحِما
وألقَــوا ســُيُوفَهُمُ والـدَّرَق
وَكُــلُّ دِلاصٍ كَمِثــلِ الغَــديرِ
هَــبَّ النَّســيمُ لَـهُ فاصـطَلَق
وَمـا وَقَفُوا عِندَ لُعسِ الشِّفاهِ
وَبيـضِ الخُـدُودِ وَسـُودِ الحَدَق
وُجُـــوهٌ تـــألَّقُ انوارُهــا
كَعِرضــِكَ فـي حُسـنِهِ واليَقَـق
وَظَلَّـت نِسـاؤُهُم فـي الفريـقِ
يَرعُشــنَ مِـن رَوعَـاتِ الفَـرَق
يُجَرِّدُهُـــنَّ أكُـــفُّ العُلُــوجِ
جَــزعَ الطَّفـا وَوَشـيَ السـَّرَق
وَأمّـــا كُلَيــبُ وأشــياعُها
فَقَـد قَلِقُـوا مِنـكَ كُلَّ القَلَق
نَســَختَ قَرارَهُــم بــالفِرارِ
وأبـــدَلتَ نَــومَهُمُ بــالأرَق
رَعــوا وَســَقَوا لا بـاللَّفيفِ
رَوضــاً أريضــاً وَمـاءً غَـدَق
وَمــا عَرَضــَت نَظَـرةٌ جانِبـاً
عَلـى نـارِ حَربـكَ إلاَّ احتَـرَق
وَلا جَلَـبَ البَغـيُ رأسَ امرِىـءٍ
إلــى ســُوقِ عَزمِـكَ إلاَّ نَفَـق
رَأوكَ فــأفهَمُهُم مــا وَعَــى
كَلامــاً وافصـَحُهُم مـا نَطثـق
دَلَفـــتَ إليهِــم يَرجراجَــةٍ
إذا مــا رَآهـا شـُجاعٌ بَهَـق
إذا خَفَقَــت بعــضُ أعلامِهُــا
هَفا القَلبُ مِن خَوفِها أو خَفَق
وَلَمّـا التقَـت حَلَقاتُ البِطانِ
وأمكَــنَ خَنقُهُــمُ مَــن خَنَـق
واَخشــَى زَئيـرُكَ نَبـحَ الكِلابِ
وَفَـــرَّقَ جَمعَهُـــمُ فــافتَرَق
عَفَـوتَ وأغمَضـتَ فيمـا أتـاكَ
بِـهِ المُصـلِحُونَ عَلى ما أتَّفَق
وَلَــولا ذِمامُـكَ كـانُوا مَعـاً
كَفِعــلٍ مَضـَى أو خَيـالٍ طَـرَق
فَلــم أرَ بَعــدَكَ فيمـا أرَى
مِـنَ البِـرِّ يَطلُبُـهُ مَـن عَقَـق
فَلا يَخــدَعَّنَكَ قَــولُ الوُشـاةِ
مَـن كـانَ مَـوَّه أو مَـن مَـذَق
فَمـا أُهمِـلَ العُـودُ إلاَّ عَصـَى
وَلا أكــرِمَ العَبــدُ إلاَّ أبَـق
وَكَــم كــافِرٍ مُضــمِرٍ كُفـرَهُ
وَمـا كـانَ يَكفُـرُ حَتَّـى فَسـَق
أُدِلُّ عَليكُــم بِبَيـعِ الثَّميـنِ
وَغَيــري يُـدِلُّ بِبَيـعِ الشـَّقَق
فَمـا مَشـرَبي مِنكُـمُ بالوَبيلِ
وَلا مَســلَكي عِنـدَكُم بـالزَّلَق
فَفـي الشَّمسِ والبَدرِ لي غُنيَةٌ
عَـنِ النّـاسِ مَن بَرَّ مِنهُم وَعَق
فـإن أنـتَ داعَبَـكَ المُملِقُونَ
لِمـا فيـكَ مِـن كَـرَمٍ أو مَلَق
فَمِثلُــكَ يُخــدَعُ عَــن مـالِه
وَيُؤخَــذُ أوَراقُــه بــالوَرَق
القاسم بن علي بن هتيمل، الخزاعي نسباً، الضمدي بلداً.شاعر، كبير شعراء عصر الملك المظفر يوسف بن عمر الرسولي (694هـ)، أصله من بلاد المخلاف السليماني، الإقليم الذي يقع على شاطئ البحر الأحمر بتهامة اليمن،