هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لـو كنـتَ فـي دَعـوَى المَحَبَّـةِ صـادِقاً
فــارَقتَ رُوحَــكَ إذ غَــدَوتَ مُفارِقــا
تَحيــــا وَقَـــد وتُظهـــرُ عِشـــقَهُم
حاشــا الـودُودَ المُسـتهامَ العاشـِقا
أخلٍــص هَــواكَ فَــإن غَـدَوتَ مُنافِقـاً
فـي الحُـبِّ كُنـتَ لِمـا سـِواهُ مُنافِقـا
إن كُنــتِ ذائبَــةً فَــذُوبي الآنَ يــا
كَبِــدي فَقَــد صـِرنَ الظُّنُـونَ حَقائِقـا
أشــقيقَةَ العَلَمَيــنِ لا بَــرَحَ الحَيـا
يَكســُوكِ مِــن خِلَـعِ الرّيـاضِ شـَقائِقا
بُكُــرُ الغَمــامِ عَليـكِ تَبكـي دائِمـاً
فَيســـِحُّ مَـــدمَعُهُ وَيَضـــحَكُ بارِقــا
وَســَرى النَّســيمُ إليــكِ يَنفُـضُ مَـرَّةً
عَــذبَ البَشــامِ عَلـى تُرابـكِ خافِقـا
فَلَقَــد لَبســتُ بِـكِ الزَّمـانَ عَرائِقـاً
بِوِصــالِ مَــن لَبِـسَ الشـَّبابَ غُرانِقـا
أمُخَبِّــري أرأيــتَ ســَفحَ الرَمـلِ سـَف
حَ الرَّمــلِ بَعــدَهُم وبــارقَ بارِقــا
والبـــانَ كَيـــفَ رأيتَــهُ أرَأيتَــهُ
مُتَرنِّحــــاً مُتَمــــايلاً مُتَعانِقــــا
وَمُدَملَــجِ خضــَرَ الرَّقيــبُ وَلَـم يَغِـب
عَنــهُ فَكــانَ عَــنِ الزّيـارَة عائقـا
مُنِــعَ الطُّــروقُ وَكــانَ بَـدراً دائِراً
حَـــلَّ الظَّلامُ فَصــارَ طَيفــاً طارِقــاً
إيّــاكَ أن تُلقَــى بِغَيــرِ اللـهِ فـي
كــلِّ الأمُــورِ وَغَيــرِ أحمــدَ واثِقـا
فــاللهُ حســبُكَ مُعطيــاً أو مانِعــاً
والشــمسُ حَســبُكَ حارِمــاً أو رازِقـا
مَلِـــكٌ إذا رُفِــعَ الحجــاب لِنــاظِرٍ
ضـــَرَبَت جَلالَتُـــهُ عَلَيـــه ســُرادِقا
نَحلَتـــهُ ســـَيِّدَهُ النِّســاءِ وأحمَــدٌ
وَعَلــيُّ مَجــدَهُمُ الطَّويــلَ الباســِقا
وَرِثَ الخَلافَــةَ واغتَــذَى فــي حِجرِهـا
طِفلاً وَنازَلَهــــا أبُـــوهُ مُراهِقـــا
بَيـــنَ النُّبُـــوَّة والإمامَــةِ لابســاً
شـــَرفَينِ يَكتَنِفـــانِ فَضـــلاً آفِقــا
قَــدِرٌ عَلَــى حِـزبِ الضـَّلالَةِ تُسـخِطُ ال
مَخلُــوقَ ســَطوتُهُ وتُرضــِى الخالِقــا
كــالبَحرِ وافــى زاخِـراً كالبَـدرِ وا
فَــى زاهِــراً كالشــَّمس ذَرَّت شــارِقا
جَعَــل التَّريــكَ عَمائِمــاً والعاديـا
تِ مَنــــابِراً والســـّابِريّ يَلامِقـــا
وأشــَمُّ لــو صــَدَمَ الشــَّواهِقَ عَزمُـه
بالأعوَجيَّـــةِ مـــا مَثلــنَ شــَواهِقا
وإذا الأكُـــفّ عَِمـــن كـــانَ أكُفُّــه
بِنَوالِهــــا منتُوجَـــة أو فارِقـــا
لَـولاكَ كـانَ الباطِـلُ اسـتَولى عَلى ال
دُّنيــا فأضــحى الحَـقُّ فيهـا زاهِقـا
وَكَتيبـــــةٍ شمســـــية حَمزيَّـــــةٍ
تَغشــَى العُيــونَ بَوارٍِقــا وَبَيارِقـا
جَهزتَهــــا لِلخــــالِعينَ فَـــأوقَعَت
بالخـــالعينَ مَغارِبـــاً وَمَشـــارٍقا
حســـِبُوا ســناها بارِقــاً مُتَألِّقــاً
بـالبيضِ أو حَسـِبُوا الصـَّهيلَ صـَواعِقا
أمّــا المَطــامِعَ مِــن سـِواكَ فـإنَّني
يــا ابــن النَّــبيِّ بتَتهُـنَّ طَوالِقـا
مــاذا أقُـول وَمـا الَّـذي أُثنِـي بِـه
عَنكُــم وإن كنــتُ اللَّـبيبَ الحاذِقـا
لَــو لَــم أُعَــرف كُــلَّ صـاحِب قِبلَـةٍ
شــَرَفي بِمَحــدحِكَ كُنــتُ عَبـداً آبقـا
وَلَكُنــتُ أدخُــلُ حيــثُ أدخـلُ سـارقاً
ولكنــتُ أخــرُجُ حَيــثُ أخـرُجُ سـارِقا
أعطيتَنـــي ديَــةَ المُســَوَّدِ صــامِتاً
مِــن بَعــدِها دَيَــةَ المُسـَوَّدِ ناطِقـا
وَرَفَعتَنــي فَغَــدا الأصـادِقُ لـي عِـدَى
مِــن حَســدِهِم وَلـيَ العِـداةُ أصـادِقا
فَضـَحت هِباتُـكَ يـا أبـا المَهـدي خَـي
لَ الجاهِليَّــــةِ خِلقَــــةً وَخلائِقـــا
فَضـَحَ الصـَّريحُ بِهـا الصـَّريحَ ومُـذهَباً
والرَّعشـــَني وذُو الخِمـــار ولاحِقــا
لَــو كــانَ أدرَكَ تَادِقــا فـي عَصـرِه
وأوانِــه مــا كــانَ تــادِقُ تادِقـا
فالبِس مِنَ الحِبَرِ النُّقاوةِ ما تَرَى الأ
عــــراضَ دون لِباســــِهِنَّ نَقانِقـــا
اللائي مــا مَــدِحَ الوَليــدُ بمثلِهـنَّ
الصــــّامِتيّ وَلا حَـــبيبُ الواثِقَـــا
تَلـــقَ الكلامَ الـــرّائِقَ المُتَــداخِلَ
المُتَجــانِسَ المُتَــزاوِجَ المُتَطابِقــا
القاسم بن علي بن هتيمل، الخزاعي نسباً، الضمدي بلداً.شاعر، كبير شعراء عصر الملك المظفر يوسف بن عمر الرسولي (694هـ)، أصله من بلاد المخلاف السليماني، الإقليم الذي يقع على شاطئ البحر الأحمر بتهامة اليمن،