هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أعَصــَرتَها مِـن وجنتَيـكَ شـَقيقاً
وَمَزَجتَهــا مِـن مَلمَظَيِـكَ رَحيقـا
وأدرتَ إبريقَيــنِ إبريقـاً لَهـا
مـن جَـوهَرٍ وَمِـنَ اللِّمـى إبريقا
وَكَفَـى بِـراحٍ كـانَ ثَغـرُكَ دَنَّهـا
سـَكَراً وَكـانَ شـِفاهُكَ الرّاوُوقـا
صـَفَّقتَ إحـدَى خَمرَتيـكَ فَلَـم نَجِد
بِالرَّشـفِ فـي إحـداهُما تَصـفيقا
وجَلَيـتَ وجهـكَ والمُدامَةَ فاجتَلَي
تُ الشــَّمسَ والمِرَّيـخَ والعَيُّوقـا
وَكـأنَّ كَفَّـكَ تَحمِـلُ القَـدَحَ الَّذي
طَلَبـــت طَهــارَتُه طِلاً وخَلُوقــا
بَلُّـــورَةٌ تُــومي إلــيَّ بِــدُرَّةٍ
بَيضــاءَ تَقلِـسُ عَسـجَداً وَعَقيقـا
حَســبي بِظَلمِـكَ والسـَّلافةِ نَشـوة
بِهِمــا صـَبُوحاً أرتـوي وغَبوقـا
أسـتَفُّ مِـن شـَفَةِ المَليحَـةِ ريقَةً
وأسـِفُّ مِـن شـَفَةِ الزُّجاجَـةِ ريقا
يَمضي الزَّمانُ وَلَم أفِق مِن سَكرَتي
فَمَتَـى أرى مِـن سـَكرتَينِ مُفيقـا
واِصـِل مُقاطَعَـةَ النَّواهي والنُّهَى
مـا دامَ غُصـنُكَ بالشـَّبابِ وَريقا
وأشـرب فَولوَلَةُ الصَّبا بَعثَت لَنا
مِنهــا رَفيقـاً بـالقُلُوب رَفيـق
أحلـى الحَياة حَياةُ أغيَدَ يَجتَني
ثَمَــرَ المَحَبَّـةِ شـائِقاً وَمَشـُوقا
وألَـذُّ عَيشـِكَ أن تُـرى مُتَجَلبِبـاً
ثَـوبَ الغِوايـةِ عاشـِقاً مَعشـُوقا
لاَ تَأسَ إن فاتَتك رُؤيةُ يُوسُفَ الصّ
دّيــقِ دُونَــكَ يُوســُفُ الصـّدّيقا
وَلئِن مَضـَى الفـارُوقُ أوحَدَ عَصرِه
فـأبُوكَ كـانَ بِفَتحِـهِ الفارُوقـا
مَلِــكٌ غَـدا سـِعَةً بِشـَفرَةٍِ سـَيفِه
مـا كـانَ مِـن سَعَةِ الخَلائِقِ ضِيقا
قَلـبٌ سـَبَى البِطريـقَ خَيفَةُ بَأسهِ
أفنَـآ بِخيفَـةِ بأسـِهِ البِطريقـا
حَـدِبٌ عَلـى الإسـلام يَخفِـقُ قَلبُـهُ
حَـذَراً عَلَيـهِ فَمـا يَقِـرُّ خَفُوقـا
مُتَحَمِّــلٌ مــا لا يُطــاقُ بِكاهِـلٍ
لَـو حُمِّـلَ الـدُّنا لَكـانَ مُطيقـا
يـا أيُّهـا المَلِـكُ المُظَفَّرُ كُنيَةً
ســَبَقَت فَأصــبَحَ ظَنُّهـا تَحقيقـا
إن الخلافــةَ راوَدَتــكَ وَغَلَّقَــت
أبــوابَ خُلــوَةِ سـِرِّها تَغليقـا
فَحَـذارِ مِـن قَـدِّ القَميـصِ وَبَتِّها
مِـن قَبـلِ عَقـدِ نِكاحِهـا تَطليقا
وأبيـكَ مـا قَضـَتِ الأوائِلُ نِحلَـةً
حَقــاً لَهــا إلاَّ قَضــَيتَ حُقُوقـا
سـَبَقُوكَ حيـن بَنـوا بِها وَسَبَتَهُم
سـَعياًُ فكُنـتَ السـّابِقَ المَسبُوقا
مـا أرهَبَبتـكَ مُلُـوكُ أمَّـةِ أحمَدٍ
أفَتَرهَــبُ المُتَحمَجِّـسَ الزِّنِـديقا
هَــب أنَّ خاقانـاُ يَكُـونُ بِجَمعِـه
فِرعــونَ أو نمـرودَ أو عَمليقـا
لو أحدَثُوا نَفَقاً لِكَيدِكَ أو رَقَوا
فـي الجَوِّ ما وَجَدُوا إليكَ طَريقا
قاتِـل بِرَبّـك وحـدَه إن قـاتَلُوا
بســُواعَ أو يغُــوثَ أو بِيَعُوقـا
فَســَتَقتُلُونَ غَـداً فَريقـاً مِنهُـمُ
تَحـتَ العَجـاجِ وتأسـِرُونَ فَريقـا
َّرقَّ العِــراُ لَكُــم وَرقَّــت وسـِطٌ
وَغَـدا بِـكَ البَيتُ العَتيقُ عَتيقا
وكَســَوتهُ إذ أخلِقَــت أثــوابُه
حِبَـراُ وَكـانَ بمـا فَعلـتَ عَتيقا
أكُرُومــةٌ وَوَرِاثَــةٌُ مِــن تُبَّــع
كَـرُمَ الفُـروعُ لَئن كَرُمـنَ عُرُوقا
فَليَشـرُفِ الحَـرمُ الشـَّريفُ بِحَجَّـةٍ
رَتقَـت مِـنَ الَّدينِ الحَنيفِ فُتُوقا
أنعَلـتَ خَيلَـكَ بَينَ قَسطَلَةِ الوَغَى
هامـاً تُـدَحرجُهُ السـُّيوفُ فَليقـا
وجَعَلـتَ مِـن سَيلِ النَّجيعِ لِهيمِها
شـُرباً وَمِـن عَلَـق النَّجيعِ عَليقا
مُـزوَرةً تَرمـي بهـا شـَوَكٌ القَنا
حَتَّـى اسـتَحالَ البِـرُّ مِنكَ عُقُوقا
بِثَنـا نُراسِلُ في الحَضيض رِعالَها
رَقَّيتَهـا الشـَّعفات نيقـاً نيقـا
تَركَــت سـَنابِكُها دَهـاسَ صـَريمَةٍ
مـا كـانَ مِـن هَضـَباتِها أزليقا
سـَروى بَنـي الحَسَنَينِ ثُمَّ تَواهَقَت
أعنــاقُ سـادَتِهِم إليـكَ عَنيقـا
وَتَعمَّقَـت فيـكَ الحِجـازُ وَكـاثَرت
ِبِـالتَّعسِ بَحـراُ لا يُخـاضُ عَميقـا
وتَـرى السـَّعادَةَ أيَّـدَتكَ وَمَزَّقَـت
شـَملَ العِـداةِ فَمُزِّقُـوا تَمزيقـا
مَـن لَـم يمـت بالسـَّيفِ شَدَّت غُصَّةٌ
مَرمَــى مُخَنَّقِــهِ فَمــاتَ خَنيقـا
لا تَجـزَعُ الأسـدُ الإسـارَ وَهَل تَرى
أسـَداً لَـدَى مَلِـكٍ يَكـونُ طَليقـا
ألحَقتَــه بِــأبيهِ لَمّــا سـَوَّلَت
لَهُــم النّفُـوسُ كَفـاءةً ولُحُوقـا
مـا أضـمرت نَفـسٌ لِشَخصـِكَ غِيلَـة
إلاَّ كَفــاكَ الخــالِقُ المخلُوقـا
أنـا عَبـدُكَ العَيُّ اللِّسانِ وإنَّما
شــَغَفي بمــدحِكَ رَدَّنـي مِنطيقِـا
لا رِزقَ مـا لَـم أغـنَ مِنكَ بِرَحمَةٍ
قَـد أغنَـت بمـدحِكَ رَدَّني مِنطيقاِ
مِـن أيـنَ تُرمـى بالكَسـاد بَضاِعٌ
أضـحَت لَهُـنَّ عُكـاظُ جُـودِكَ سـُوقا
فاســعَد بــأيمنِ دَولَـةٍ يَمنيَّـةٍ
وافَقـتَ فيهـا اليُمنَ والتَّوفيقا
القاسم بن علي بن هتيمل، الخزاعي نسباً، الضمدي بلداً.شاعر، كبير شعراء عصر الملك المظفر يوسف بن عمر الرسولي (694هـ)، أصله من بلاد المخلاف السليماني، الإقليم الذي يقع على شاطئ البحر الأحمر بتهامة اليمن،