هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَلَـى مِثـلِ مَـن وارَوه مِـن قَبلِ غَسلِه
وقــد غَســَلُوه بالــدُّمُوعِ الـذَّوارِفِ
وَمَــن فَرشــُوه التُّــربَ بَعَـد حَشـيَّةٍ
نَمارِقُهــا مُوشــيّ خُضــرِ المَطــارِفٍِ
وَراحُــوا وَهُـم صـِنفانِ بَيـنَ مُوافِـقٍ
عَلــى خَلَــفٍ مِــن صــُلبِه وَمُخــالفِ
دَميــنَ خُـدودُ الـبيضِ لَطمـاً وَشـُقِّقَت
جُيـوبُ النِّسـاءِ العانيـاتِ الضـَّعائِف
هَنيئاً لِقــبرِ الرَّمــلِ شـَخصٌ حَسـَدنَه
عَلَيــهِ قُصـورُ الرَّمـلِ ذاتُ الزَّخـارِف
وَرشــفُ ثَنايــا طالَمـا ظَميَـت لهـا
شــِفاهٌ ثَناياهــا عــذابُ المَراشـِف
كَــأن لَـم يُعَـدُّوا بَعـدَ سـَكَّة قاسـِمٍ
إلى الرَّوعِ سامي الطَّرفِ لُدنَ المَعاطِفِ
وَلَــم يَتقَــدَّم صــَدرَ كُــلِّ كَتيبَــةٍ
تَقَــدَّم بِســمِ اللــهِ آيُ المَصــاحِف
وَلا غَنِمَــت بِيــض الصــَّفائِح مَغنمـاً
لَــه فَحَــوته مِنــهُ سـُودُ الصـَّحائِف
ولا غَــرو إنَّ الــدَّهرَ لَيــسَ بِمُرعَـوٍ
عَــنِ الخَلــقِ فــي آلافِهِـم والألايـفِ
وَلا يُبعِـدُ اللـهُ امـرَءاً كـانَ قَلبُـه
مَـواقِفُهُ فـي الـرَّوعِ خَيـرُ المَواقِـفِ
عَقيــدُ المَنايـا فـي غَـداةِ تَصـادُم
وَحَـــدِّ ســـِنانِ كالعَقيقَــةِ راعِــف
فَـــتى عَـــوَّدتَهُ نَفســـُه وطِبــاعُهُ
كِفـاحَ العَـوالي وارتكـابَ المَتـالِفِ
حَلَفــتُ يَمينــاً بَــرَّةً مـا حَلَفتُهـا
وَلَســتُ عَلَــى غَيـرِ اليَقيـنِ بِحـالف
لقَـد شـُغِفَت مِنـهُ العَـذارَى وَغيرُهـا
بــأروَعَ مَعســُولِ الشــَّمائلِ شــاغِف
وكُنــتُ لَعَمــري آمِنــاً غَيــرَ آمِـنٍ
عَلَيـهِ الـرَّدى أو خائفـاً غَيـرَ خائِف
فَمـا زالَ يَلقَـى رامِحـاً غَيـرَ رامِـحٍ
لِعزمَتِــه أو ســائِفاًَ غَيــرَ ســائِف
تَمَعَّـــنَ فـــي تَغـــويرِهِ وَعُلُـــوةً
إلـى أن هَـوى مـا بَينَ مِثل المَعارِف
ولــم أنســَه والقَـومُ مِـن مُتَهـافِتٍ
عَلَــى وَجهِــه وجــداً ومـن مُتَجـانِف
وَمــا مُرجَحِنّــاتُ القُلُــوبِ شَراســِفٌ
ظـأرنَ عَلَـى بـادي الرّمـا مِنهُ شاسِف
رَوائمُ مــا يُصــبِحنَ غَيــرَ عَواكِــفٍ
عَليـــهِ وَلا يُمســينَ غَيــرَ عَواكِــفَ
إذا شـارِفٌ حَنَّـت مِـنَ البَـركِ أرزَمَـت
حَــذاراً عَليــهِ شــارِفٌ بَعـدَ شـارِف
نَضــَدن بِــهِ لَـم يَبـقَ غَيـرُ إهـابِه
وأوطــافُهُ مِــن شــَوقِهِ والشَّراســِفِ
وَقــد عَكَفَــت مِــن حَــولهِ مُضـَرَجيَّةٌ
مُحَدبَّــــةٌ آنافُهــــا كالمَخـــاطِف
فَرجَّعــنَ مِــن بَــحٍِّ كَــأنَّ حُلُوقَهــا
تَزَرجُــمُ رَعــدٍ فـي الغَمامَـةِ قاصـِف
بأوجَـــدَ مِنّــي يَــومَ راحَ ونَعشــُهُ
طُــوالُ الهَـوادي سـالِماتِ السـَّوالفِ
تَهــاداهُ فــي السـَّرجِ الأكـفُّ كَـأنَّه
مَشـــُوفٌ تَهــاداه أكــفُّ الصــَّيارِف
إذا زَوَّدُوا أبصــارَهُم مِنــهُ نَظــرَةٌ
أمـاطُوا عَلـى الخَـدَّينِ ثَوبَ اللَّفائف
وَســيّان بَعـدَ المَـوتِ إنكـارُ مُنكِـرٍ
إخـــاءً مُــواخيهِ وَعِرفــانُ عــارِف
مُحَمَّـــدُ لا تُصـــرَع لِمصــرَعِ قاســِم
فَمـا آفـةُ السـّاداتِ غَيـرُ الزَّعـانِفِ
فَمِـن قَبلِـهِ قَـد طـالَ مُوسـَى وراجحاً
وطائفــةٌ مِنكُــم بأيــدي الطَّـوائف
وَهــب فـي التَّأسـّي أنَّ قاسـِمَ حَمَـزة
فَحَربَـــةُ وَحشـــيِّ كَحَربَـــةِ عــاطِف
لأنّــي رَأيــتُ المــوتَ أكبَـرَ سـِربِه
عِـذابُ الثَّنايـا الرُّوقِ دُونَ المَقارِفِ
تَــرَى نَكِــراتِ الحَــيِّ أخبَـثَ مَطعَـمٍ
إليــهِ فَمـا يَعتـامُ غَيـرَ المَعـارِف
وَلَـو أنَّ طَيـرَ النَّحـسِ قابَـلَ حاذِقـاً
مـنَ القَـومِ مـا احتاجَت عيافَةَ عائِف
جَعَلتُــكَ رُكنــاً فاعتَصــَمتُ بِظِلِّــهِ
وَعِزَّتِـــه مِـــن كـــاتِبٍ وَمُشـــارِف
فأنســَيتني أهــلَ الصــَّعيدِ وصـَعدةٍ
وأغنيــتَ عَــن أهلَـي سـِهامٍ وَجـاحفِ
ســـَرَت لَــكَ أخلافُ الســَّحابِ بِــدِرَّةِ
عِشــارٌ مَتانيهــا ثِقــالُ الـرَّوادِفِ
القاسم بن علي بن هتيمل، الخزاعي نسباً، الضمدي بلداً.شاعر، كبير شعراء عصر الملك المظفر يوسف بن عمر الرسولي (694هـ)، أصله من بلاد المخلاف السليماني، الإقليم الذي يقع على شاطئ البحر الأحمر بتهامة اليمن،