هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَشـِر في افتِراقِ الحَيِّ بَعدَ اجتِماعِه
وَقُل في انصِداعِ الشَّمسِ عِندَ انصِداعِهِ
فــإنَّ فِــراقَ النَّفــس دُونَ فِراقِـه
وإنَّ وداعَ النَّفــــسِ دُونَ وَداعِـــه
هَــوىً تَنقَضــي الأيّـامُ دُونَ وِصـالِه
وتَنقَطِـــعُ الأيّــامُ دُونَ انقِطــاعِهِ
أذُمُّ فُــؤادي مَــع قُصــُورِ نُزُوعِــهِ
وأحمَـــدُه فـــي شــَوقِهِ ونِزِاعِــهِ
ومُنكَســِرِ الجَفنَيــنِ يَكسـِرُ نـاظِري
يُحَــدُّ شــُعاعُ الشــَّمسِ دُونَ شـُعاعِه
يُريـكَ النَّقـا في الحِقفِ تَحتَ إزارِه
وَشـمسَ الضـُّحَى في اللَّيلِ تَحتَ قِناعِه
تَعَجَّــب إذا لاقيــتَ مـا لَـم تُلاقِـهِ
فَراعَيـتَ يَومَ البينِ ما لَم تُراعِهِ
أرى كَبِــدي لا يَســتَدطيرُ صــُدُوعُها
إلــى هَضــَباتِ المُنحَنَــى وَتِلاعِــه
ومــالي لا أبكــي لِطُـولِ اصـطيافِه
عَلَـى عَهـدِ مِن طُولِ الهَوى وارتباعِه
لقــد فَخُــرَت هَضــّامُ مِنـهُ بـأروعٍ
أبٍ غَيــرِ خَــوّارِ الفُــؤادِ رَواعِـهِ
فَـــتىً لاذِراعُ العَبقَـــريِّ كَشــِبرِه
قياســاً ولا بــاعُ الطَّويـلِ كَبـاعِه
تَعُــولُ فُصـُولَ الـدِّرع بَسـطَةُ خَلقِـهِ
فَيَلقَــى العَـوالي حاسـِر بـادرِاعِه
هُـوَ البَـدرُ إلاَّ فـي خُـدُورِ انخِفاضِهِ
مُشــابَهَةٌ فــي حُســنِهِ وارتفــاعِه
مَحاســِنُ مِــن غَلاَّبِــهِ بــن نَميـرِه
عَلَيــهِ ومِــن جَلاَّلِــهِ بــنِ مُطـاعِه
وَمـا السَّيفُ أمضَى مِنهُ والسَّيفُ زُبرةٌ
مُعَدَّلـــةٌ فـــي طَبعِـــه وطِبــاعِه
وإن مــالَ عَنــهُ الأوليـاءُ ونُكِّبَـت
قُلُـــوبُهُمُ عَــن هَــديهِ واتبــاعِه
فَكَـــم جاحِـــدٍ لِلَّــهِ خــالِصُ وُدِّهِ
وَرَغبَتِِــــهِ فــــي وُدِّه وســـُواعِه
وَلَــولا دِفـاعُ اللـهِ عَنهُـم وَكَـونُهُ
يُــدافِعُ عَــن أحســابِهم بِــدِفاعِه
لَصـارُوا كَمـا صـارَت جَـديسُ وَطوِّحُوا
جَلاءً وكـــانُوا أزمَعُــوا بِزمــاعِه
كَفـــاني عَــن جــازانِهِ وشــَجانِه
وأحســَبني عَــن بيشــِه وَ وِســاعِه
وَحَســبي أنّــي غِلَّــتي مِــن غِلالِـه
دَوامــاً وأنّـي ضـَيعَتي مِـن ضـياعِه
تَحُــضُّ عَلـى بَـذري خيـارُ احتِراثِـه
وتَعتُـبُ فـي تَركـي حَصـادُ أزدِراعِـه
أيُوســُفُ يَهنــى الـدَّهرَ ريُّ ظِمـائِه
لَـــدَيكَ بِلا مَـــنِّ وشــبعُ جيــاعِه
أرى فيــكَ مَعنـى مِـن سـَميِّكَ يُوسـُفٍ
بإلقــائِهِ فــي جُبِّــهِ وابتيــاعِه
فَهَــل مِــن صـُواعٍ تَسـتَفيدُ بِفَقـدِه
أخــاً كَــأخيهِ يَــومَ فَقـدِ صـُواعِه
وَكَـــم ســَيِّدٍ لــولاكَ عَمُّــكَ عَمُّــهُ
وَكَفُّــكَ ذي مَوصــُوَلةٌ فــي ذِراعِــهِ
وَزَنـتَ لَـهُ فـي القَـولِ رَطلاً كَرَطلِـهِ
وَكِلـتَ لَـه فـي الفِعـل صاعاً كَصاعِه
خُـذِ الوَشـيَ مِـن سـَهمِ الرَّويَّةِ حاكِمٍ
عَلـى النَّسـجِ صـَوّاغِ القُريـضِ صناعِه
فَمــا كُنـتُ أهـدي الـدُّرَّ إلا لأهلِـهِ
وأغــرِسُ عُــودَ النَّخــلِ إلا بِقـاعِه
القاسم بن علي بن هتيمل، الخزاعي نسباً، الضمدي بلداً.شاعر، كبير شعراء عصر الملك المظفر يوسف بن عمر الرسولي (694هـ)، أصله من بلاد المخلاف السليماني، الإقليم الذي يقع على شاطئ البحر الأحمر بتهامة اليمن،