هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أضــحَت حُصــُونُ مُحارِبيـكَ بَلاقِعـا
وَسـَقَيتَ مَـن عـاداكَ سـُمّا ناقِعـا
وَبَرَقـــتَ لِلمُتَمَرِّديــنَ صــَواعِقاً
كـانَت عَلَـى المُتَمَرِديـنَ صـَواقِعا
هَـزُّوكَ مُختَبِريـنَ حالَـكَ فـي الذي
رامُــوا فَهَـزُّوا يَـذبُلاً ومَتالِعـا
عـافُوا الـرَّدَى غَضّا وَرُضتَ صِعابهَمُ
فَجَنَـوهُ مِـن وَرَقِ الصـَّوارِمِ يانِعا
وتَوَهَّمُــوا عَنَتـاً وَضـَرَّك فـانثَنَى
مـا كـانَ مِنـهُ ضـائِراً لَكَ نافِعا
كَـم قَعقَعُوا لَكَ بالشِّنانِ فأوسَعُوا
رُكنَــي عِمايَــةَ هَــزَّةً وقَعاقِعـا
نَجَمُـوا عَلى الأسَدِ الهَصُورِ أرانِباً
عُميــاً وبَقُّـوا للشـُّجاعِ ضـَفادِعا
وتحَزَّبُـوا للشـَّمسِ يَرجُـونَ السـُّها
يُـؤذي الغَزالَـةَ غارِباً أو طالِعا
طَمَــعٌ لَعَمــرُ أبيـكَ غَيـرُ مُحَصـِّل
لَهُـمُ مِـنَ الطَّلَـبِ المحالَ مَطامِعا
ومُنـافِقينَ تَربَّصـُوا بِـكَ أخفَقُـوا
فـي الخـافِقَينِ وسـائِلاً وذرائعـا
نَكَبَتهُـمُ الـدُّنيا فَجـاءَكَ كارِهـاً
مـن كـانَ أقسـَمَ لا يَجيئُكَ طائعـا
رَجَعَتــهُ حَيفَتُــهُ فأصـبَحَ حاصـِداً
مَـن كـانَ في حَرثِ المَكيدَةِ زارِعا
يا يُوسفَ الحسنِ بن نُورِ الدّينَ يا
شـَمسَ الخِلافَـةِ يـا قَريبـاً شاسِعا
أحـدَثتَ فـي طُرُقِ المَكارِمِ والعُلا
بِــدَعاً غَــدتِ للأكرَميـنَ شـَرائِعا
قِسـنا المُلُوكَ الذّاهِبينَ فَلم نَجِد
إلاَّ حَســيراً عــن مَـداكَ وظالعـا
لَـو عاصـَرُوكَ لَكـانَ قَيصـرُ قاصِراً
عَمّــا بَلَغـتَ وكـانَ تُبَّـع تابِعـا
مُلـكٌ وَرِثـتَ بِـه الـذَّوينَ وأسعَداً
والأحوصـــَينِ ونَهشــَلاً ومَجاشــِعا
إن الــذي كَفُــروا صـَنيعَكَ ضـِلَّةً
كــانَت مَخـارِجُهُم عَلَيـكَ صـَنائِعا
بَعُــدُوا نَــوى وتَوسـَّمُوكَ خَديعَـةً
وَعَلِمـتَ والمَخـدُوعُ صـارَ الخادِعا
نَكَثُـوا فَهُـم كالخَمرِ يُحدِثُ شُربُها
إثمــاً كَــبيراً ذَنبُـهُ ومَنافِعـا
بَطِـرُوا وقَـد أغنَيـتَ مِنهُم مُفلِساً
وَطغَـوا وقَـد أشـبَعتَ مِنهُم جائعا
فَـدلَفتَ مِـن صـَنعاء نَحـو سياعِهِم
فمَحَــوتَ آيــاتٍ بهــا ومَصـانِعا
فــألنتَ مــن رَدمٍ وَظهــرَ وحَـدَّةٍ
كــالكَفّ شــُلَّت مِعصـَماً وأصـابعا
أقبَلتَهُـم غُـرَرَ الجيـادش جَحافِلاً
كـاليَمِّ يَرَكَـبُ مُعلِمُـوهُ الوازِعـا
خَيـلٌ مَلأَتَ بِهـا الرِّعـانَ بَيارِقـاً
وبَوارِقـــاً ومَلامِقــاً وَدَوارِعــا
وفَوارِســاً جَعَلُـوا الـدَّلاصَ غَلائلاً
ومغـافِرَ الـزَّرَدِ الحَصـينِ بَراقِعا
لَـو بـاكَرُوا بالمـاء سَحبَةَ طائِرٍ
لَـم يَنـجُ مِنهـا طائراً أو واقِعا
أدَّوا نَفُوســَهُم القَنــا فَكَأنَّهـا
كــانَت لَـديهِم للرِّمـاحِ وَدائِعـا
أمَضَيتَ فِعلَكَ في البُغاةِ ولَم يَكُن
فِعلاً فتَجزِمُــهُ الحُــروفُ مُضـارِعا
وجَمَعـت شمَلَ المَجدِ مِن فَرَقِ اللُّهى
وَهَـدَمتَ مالَـكَ فـابتَنيتَ الجامِعا
بَيتـاً كَبَيـتِ اللـهِ لَيـسَ مَـدارُه
ديـراً لِرُهبـانِ النَّقـا وصـَوامِعا
لَـو يَسـتَطيعُ لَسـارَ نَحـوَكَ سائِراً
ولَخَــرَّ يَخـدُمُ سـاجِداً أو راكعـا
فَتَعِـــزُّ والجَنَّـــاتُ ودَّت أنَّهــا
كـانَت بِقُربِـكَ جاحِفـاً أو رادِعـا
شـَفَّعتَ عَفـوَكَ فـي العُتاةِ فأُطلِقَت
أســراهُم إذ قـامَ عَفـوُكَ شـافعا
يـا ثالِثَ القَمَرَينِ لَو سُبِكَ الوَرَى
شَخصـاً لَقَصـَّرَ أن يَكُـونَ الرابعـا
ضـاقَت جِهـاتُ الأرضِ بِـي فَرَحمتَنـي
وبَسـَطتَ لـي خُلقـاً وَصـَدراً واسِعا
وأذقتَنـي بَـردَ الحَيـاةِ وقَد أرَى
عَـرَضَ الحِمـامِ مُنازِعـاً أو نازِعا
أغنَيتَنـي عَـن مَعشـَرٍ لَـم يُطعِمُوا
فـي الخَصـبِ مُعتَراً ويُعطُوا قانِعا
وَرَفَعتَنـي فجَعَلـتَ لـي عُمُـرَ الذي
رَفَـعَ الـدّعيميصَ الـدَّليلَ ورافِعا
فـالبَس مِـنَ السـّحرِ المُحَلَّلِ خِلعَةً
يَكسـُوكَها خِلَـع المُلُـوكِ الخالِعا
بِكـراً تَـرى الكَهـلَ الكَريمَ تَهُزُّه
طَرَبــاً فَيَرقُـصُ والغُلامَ اليافِعـا
لَـو وُشـِّعتَ غُـرَرَ البُـرودِ بِوَشيِها
كــانَت لأفـوافِ البُـرُودَ وَشـائِعا
أصــفاكَها صــَنَعٌ شــَحَذتَ لِسـانَه
فَجَعَلتَـه صـَنعاً ولَـم يَـكُ صـانعا
وبِضـــاعَةٌ ليســَت بِمُزجــاةٍ إذا
أزجـى الغَنـيُّ إلى الغَنيِّ بَضائِعا
القاسم بن علي بن هتيمل، الخزاعي نسباً، الضمدي بلداً.شاعر، كبير شعراء عصر الملك المظفر يوسف بن عمر الرسولي (694هـ)، أصله من بلاد المخلاف السليماني، الإقليم الذي يقع على شاطئ البحر الأحمر بتهامة اليمن،