هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
انظُـر لِشـَملِ المَجـدِ كَيفَ تَصَدَّعا
واسـمَع بِرُكنِ الدّينِ كَيفَ تَضَعضَعا
وارحَـم سـُلَيمانَ العَريضـَةَ إنَّها
أمســَت ذَوائِبُهـا نِـواكِسُ خُضـَّعا
ألـوَى بِعِزِّهِـمُ الزَّمـانُ فَقاضـَهُم
ذُلاًّ وفَــرَّقَ مِنهُــمُ مــا جَمَّعــا
إنّـي لأعلَـمُ أن سـَيُخرِجُهُم مِنَ ال
مِخلافِ مُخـرِجُ قَـومِهِم مِـن يَنبُعـا
بَكَــرَ النَّعــيُّ بِخَيـرِ آلِ مُحَمَّـدٍ
أتُـرى نَعـيَّ الجُودِ يَعرِفُ مَن نَعَى
هـيَ صـَيحَةٌ عَميَ النَّدَى عَيناً بِها
فـي الخـافِقَينِ وصُمَّ مِنها مَسمَعا
رُزءٌ يَعُـــمٌّ ولا يَخُـــصُّ ومَصــرَعٌ
أمسـَى وأصـبَحَ لِلمَكـارِمِ مَصـرَعا
مـا كـانَ يَـومُ الطَّفِّ أدهَى لَوعَةً
مِنـهُ وأبكَـى في القُلُوبِ وأوجَعا
تَعسـاً لِعـاثِرَة اللَّيـالي إنَّهـا
عَثُـرَ الشـَّجاعُ بِهـا فَقَالَت لالَعا
أضـحَت مَقامـاتُ السـُّرُورِ مَآتِمـاً
وَمَنـازِلُ الضـّيفانِ قَفـراً بَلقَعا
أدَرَت قُرَيــشُ الأبطحيــنِ فَإنَّهـا
رُزِئَت بقاســمَ هاشــِماً وَمُجَمِّعـا
نَـزَعَ الحِمـامُ جَلالَـةً مِـن بَينِهِم
فَكَأنمّـا نَـزَعَ البَطيـنَ الأنزَعـا
فَلَيَحســـُوَن صـــَديقُهُ وعَـــدُؤُهُ
مِـن بَعـدِ ذاكَ الشُّهدَ سُمّا ناقِعا
يـا عارِضـاً عَصـَفَت بِرَيِّـقِ وَدقِـهِ
ريحُ المَنُونِ عَلى العِبادِ فَأقلَعا
وَمُفارِقـاً مِـن لاقِلـىً سـَبَقَت بِـهِ
نيَــةُ الفِـراقِ مُوَدِّعـاً وَمُوَدَّعـا
كُنّــا نُؤَمِّــلُ أن تُمَلَّــى بُرهَـةً
مـا كـانَ أعجَبَ ما نُقِلتَ وأسرَعا
ذُقـتَ المَنيَّـةَ حاسـِراً ولَطالَمـا
خُضــتَ المَنيَّـةَ حاسـِرا ومُـدَرَّعا
وجَـدَتكَ نَبعـاً انتَقَتـكَ وَلَم تَكُن
بِمُعاجَـلٍ لَـو كـانَ عُـودُكَ خِروَعا
هَيهـاتَ يُـدرِكُ كٌُفـؤَ سـَعيِكَ ثائِرٌ
لَـو أنَّـه قَتَـلَ البَريَِّـة أجمَعـا
لَـو أنَّهُـم وَزَنُـوا بَعَبـدِكَ أُمَّـةً
في الفَضلِ ما وَزَنَت لِعَبدِكَ أصبُعا
فالعـارُ أن ثـأرُوا بِلَيـثِ خَفيَّةٍ
جُـرَذاً وأن قَتَلُـوا بِصـِلِّ ضـِفدَعا
مـا أنصـَفَتكَ عُيونُنـا لَـو أنَّها
فاضـَت دَمـاً فَجَريـنَ أربَعَ أربًعا
وَلَــو أنهـا كـانت كِـرامً حُـرَّةً
أرواحُنـا لَجَريـن مِنهـا أدمُعـا
واســَوأتاهُ نَعيــشُ بَعَـدَك هَـذهِ
سـِمَةٌ تَـرُدُّ الـوَجهَ أسـوَدَ أسفَعا
نَحيـا وأنـت حَياتُنـا فاتَت وَلَو
كُنّــا ذَوي بَشــَريَّةٍ مِتنـا مَعـا
قَـد كُنتَ تَسمَعُ ما أقولُ وَما طَرا
قَـدرٌ فَمَـن لـي أن أَقولَ وتَسمَعا
أمـا إذا غَصـَبَتكَ عاديَـةُ الرَّدَى
قَهـراً وَلَـم يَـدفَع وَليُّـكَ مَدفعا
فـاذهَب كَما ذَهَبَ الحَيا عَن رَوضَةٍ
أُنُــفٍ فَضــَيَّعَ فَقـدُهُ مـا ضـَيَّعا
وبـأجرَعِ السـَّرحاتِ قَـبرٌ بُـورِكَت
ســَرَحاتُ أجرُعِـهِ وَبُـورِكَ أجرُعـا
لَثَــمَ النَّســيمُ تُرابَـهُ فتَضـَوَّعَ
أردانُــه بالمِسـكِ حيـنَ تَضـَوَّعا
لَو كانَ مِن حَدَقِ العُيُونُ حَصاهُ أو
حَـبَّ القُلُـوبِ ولاَ يَكُـونُ اليَرمعا
سـُقي الغَمـامُ فَفيـهِ عِلـقُ مَضَنَّةٍ
مـا كـانَ أعطَشـَنا إليهِ وأجوَعا
إيــهٍ مَحَمَّــدُ إنَّمـا مُكِّنـتَ مِـن
عِقـدِ الرِّئاسـَةِ كَـي تَضُرَّ وتَنفَعا
عَشـِقَتكَ فاعتَنَقَتـك أمـرَدَ يافِعاً
مِـن بعـدِ أن رَمقَتـكَ طِفلاً مُرضَعا
وأبيـكَ مـا سـَفرت بِـوجهٍ أسـوَدٍ
كَلِــفٍ ولا عَطَســَت بـأنفٍ أجـدَعا
فاجعـل مِـنَ الشـَّرَفٍ العَلي غُلالَةً
بِجَمالِهـا ومِـنَ المَحامِـدِ بُرقُعا
فالشـَّمسُ إن ضـَعُفَت مَسـاءً مَغرِباً
فـي ضـَوئِها قَـويَت صَباحاً مَطلِعا
سـبقُ الجيادِ فَتِلكَ أرشيَةُ العُلا
وانـزَع بهـا فَعساكَ تَلقَى مَنزِعا
لِتَظَـلَّ مِِـن صـَدءِ المَفاضَةِ أسوَداً
والـرَّأسُ مِـن حَصِّ التِّريكَةِ أصلَعا
فَليرعُـــدَنَّ ويَـــبرُقَنَّ عَلَيكُــمُ
مَـن كـانَ أجلَبَ بالشِّنانِ وَقَعقَعا
إن كـانَ قَومُـكَ فارَقُوا مِن قاسِمٍ
كِسـرَى فَقَـد تَبِعُـوا بِوَجهِكَ تُبّعا
أو وَدَّعُـوا قَرمـاً أغَـرَّ سـُمَيدعاً
مِنهُـم فَقـد نَصَبُوا الأغَرَّ سُمَيدعا
وَجَـدُوكَ أخصـَبَ مَربِعـاً مِمَّـن مَضَى
حاشــا شـَهيدَهُم وأخصـَبَ مَربعـا
وَتَوسـَّمُوكَ فَكُنـتَ أسـقَى مَـن سَقَى
مِــن أوَّليِّهُـم وأرعَـى مَـن رَعَـى
قُـل بِالشـَّجاعَةِ والسـَّماحَةِ إنَّما
شـَرَفُ الرّئيـسِ بأن يَجُودَ ويَشجُعا
لا تَجزَعَــنَّ فَكُــلُّ شــَيءٍ هالِــكٌ
واصـبر فَليـسَ بنـافِع أن تَجزَعا
فـالآنَ حيـنَ رُميـتَ عَـن قَوسٍ بِلا
وَتَــرٍ وحيــنَ طُمِعـتَ ذُلاًّ مَطمَعـا
وأعلــم بــأنَّ لكُــلِّ حـيٍّ مُـدةً
تَمضـي نَـدى ولِكُـلِّ جنـبٍ مَصـرَعا
القاسم بن علي بن هتيمل، الخزاعي نسباً، الضمدي بلداً.شاعر، كبير شعراء عصر الملك المظفر يوسف بن عمر الرسولي (694هـ)، أصله من بلاد المخلاف السليماني، الإقليم الذي يقع على شاطئ البحر الأحمر بتهامة اليمن،