هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مُحـاولُ حَـلَّ عَقـدِكَ يـا شُجاعُ
مُحـــاوِلُ آيــةٍ لا تُســتَطاعُ
وَناطِــحُ طَـودِ عَزمِـكَ مُسـتَعِزُّ
بِــرَأسٍ حَشــوُهُ مِنهـا صـُداعُ
أيَرتَفِـعُ الحَضـيضُ بِغَيـرِ لُـبِّ
يُــدَبّره ويَنخَفِــضُ اليفــاعُ
وَمـا عُذر السِّنامُ إذا تَطَأطأ
فَطـالَ الخُـفُّ عَنـهُ والكُـراعُ
أضــاليلٌ تُســَوفُها الأمـاني
وَتَرجُـو كَونَها الهَمَج الرُّعاعُ
واضـغاثٌ تُمَثَّـلُ فـي المَنـامِ
عِبــارَتُهنُّ يُوســفُ والصـُّواعُ
ومُـذ عُـرِفَ الإلَـهُ فَلَيسَ شَيئاً
يغــوثُ ولا يَعــوقُ ولا سـُواعُ
إذا لـم يَنتَفِع ذا باللُّبِّ حَيٌّ
فَلَيـسَ لـه بِصـُورَتهِ انتِفـاع
وإن لَم يُغنِ فيه الفِكرُ شَيئاً
فَما يُغني العَيان ولا السَّماع
وكَــم مُتَطَبِّـع خُلُقـاً يُنـافي
طَــبيعَتَه فَتَغلِبُــه الطِّبـاعُ
مَتَـى طـابَ امـرءٌ قولاً وفِعلاً
ومَخبَــرُه إذا خَبُـثَ الرِّضـاعُ
تُقَعقِـعُ بالشـِّنانِ عَليكَ كَيما
تُــراعَ بِـه ورَضـوَى لا يُـراع
وتُحســَدُ أن تُضـيءَ وأيُّ شـمسٍ
تَـدُورُ ولا يَكُـونُ لَهـا شـُعاعُ
لَقَـد أخمَـدتَ نـارَ الضِّد حَتَّى
تَلاشــَت فَهــي شـَيءٌ لا يُـذاعُ
فَـذاكَ المُلـكُ فَيـءٌ أو خَيالٌ
وَذاكَ العَيــشُ حُلـمٌ أو وَداعُ
تَجاوَز عَن بَني الحَسَنِ المُثنَّى
خِــداعهُمُ وإن طـالَ الخِـداعُ
وَدافِـع عَنهُـمُ الجُلَّـى فَلَولا
دِفـاعُ اللـهِ ما نَفَعَ الدِّفاعُ
وهُـم عَيـنٌ وأنـتَ لهـا سَوادٌ
وَهُــم كَـفُّ وأنـتَ لَهـا ذِراعُ
لَعَمـرُكَ مـا رَويـتَ وَهُم ظِماءٌ
لَـدَيكَ ولا شـَبِعتَ وَهُـم جيـاعُ
وَلا ســَألوكَ إلاَّ ظَلــتَ تَهمـي
وَمالُــكَ بَينَهـم نَهـبٌ مُشـاعُ
تَبُرُّهُــمُ إذا عَقُّـوا وتَـدنُوا
إذا بَعُدُوا وتَحفَظُ إن أضاعُوا
فَصـَبراً فاجتِمـاعُهُمُ افتِـراقٌ
بِجَــدِّك وافتِرقُهُــم اجتِمـاع
ولا تَعجَــل عَلـى شـُرَفٍ وَسـاعٍ
فآلــكَ بَيــتُ عِزِّهِــمُ وَسـاعُ
وَلَـو جَنَحُوا إلى بَلَدٍ وأضحَوا
لَهـم فيهـا اصـطياف ورتِباعُ
فلِلظَّــلِ انقِبــاضٌ وانبِسـاطٌ
وللِشــَّمسِ انخِفـاضٌ وارتفـاع
فَرُبتَمـــا دَعَــوتَهم فَلَبِّــت
مُناديـكَ القَـوارِحُ والجِـذاعُ
وَخاضـَت دُونَـكَ الغَمَـراتِ خَيلٌ
كَــأَنَّ قَنـا فَوارِسـِها شـِماعُ
وَلَـو كَشَفَت قِناعَ الحَربش رُومٌ
كَفَوكَهُمُـوا وَمـا كُشِفَ القِناع
تُطاوِلُـكَ الضـِّباعُ وأنتَ أعلى
وأشـرَف أن تُطاوِلَـك الضـِّباع
وكَيـفَ تُنـالُ فـي شـَرَفٍ ومَجدٍ
وشـبرُك في العُلُوِّ العَرج باعُ
أجَـل فَيُحاسـِنُ الأسَدَ ابنُ آوَى
نَعَـم ويُحاسـِنُ القَمَرَ الصَّناعُ
فَقُـل لِمُعانِـديكَ وإن أهَينُوا
فَلَـم تَكتَـل لَهم بالصّاعِ صاعُ
كُلُـوا وتَمتَّعُوا وَقَرُوا وَكُفُّوا
عَـنِ الهَفَـواتِ فالدنيا مَتاع
أبـا الصـَّيادِ إن ساماكَ قومٌ
فَكَـم جَبَـلٍ صـَدَمتَ فَلَم تُنَهنِه
جيــادَكَ عَنـهُ إلاَّ وَهُـوَ قـاعُ
ومَغرُوريـنَ قَـد دَلَفُـوا بِطاءً
إليـكَ فَـأدبَروا وَهُـمُ سـِراع
كـأنَّهُم ونـارُ السـَّيفِ فيهـم
أبــاءٌ أو ثُمــامٌ أو يَـراعُ
فَــداكَ أبــي وأمّـي إنَّ وُدّي
لِوجهِــكَ لا يُعــارُ ولا يُبـاعُ
فَكَيـفَ أضـَعتَني وغَفَلـتَ عَنّـي
وَمـا حَقّـي التَّغافُلُ والضِّياع
ومـا طيـبُ الحياةِ لذي حَياةٍ
وَلا ذَهَـــبٌ لَــديَّ ولا ضــياع
فَهـب لـي مِنكَ عَفواً واطِناعاً
فَخيـرُ الـبرُّ عَفـوٌ واصـطِناعُ
القاسم بن علي بن هتيمل، الخزاعي نسباً، الضمدي بلداً.شاعر، كبير شعراء عصر الملك المظفر يوسف بن عمر الرسولي (694هـ)، أصله من بلاد المخلاف السليماني، الإقليم الذي يقع على شاطئ البحر الأحمر بتهامة اليمن،