هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألَمَّـت وقَـد كـادَ الـدُّجَى يَتَضَعضـَعُ
وَقـد مـازَجَ الإشـراقَ فَهـوَ مُشَعشـِعُ
وبـاتَت تُعَيـيّ فـي الصـَّباحِ أوَجهُهُ
لهــا مُســفِرٌ أم وجهُــه مُتَبَرقِـعُ
تُغــالِبُ بالشــَّكِّ اليَقيـنَ فَتـارَةً
تَجيــءُ وأخــرىَ تَســتَقِرُّ وتَرجِــعُ
فَمــا أنِســَت إلاَّ بإيحـاشِ زَورِهـا
ولا ســـَلَّمَت إلا انثَنَـــت تَتَــودَّعُ
أُفـارَقُ فـي حيـنِ اللِّقـاءِ فُجـاءَةً
وأيــأَسُ مِمّــا رُمـتُ سـاعَةَ أطمَـع
ولَـم أرَ وقتـاً يَعكِـسُ البَينُ حُكمَهُ
فَتَغـرُب فيـهِ السـَّمسُ سـاعةَ تَطلـع
بنَفســيَ مَــذعوراً ســَرى مُتَسـَلِّلا
لِـواذاً مِـنَ الواشين واللَّيلُ أذرَعُ
أقَنِّــعُ عَنـهُ النَّفـسَ خَـوفَ فِراقِـهِ
عَلَــى أنَّ وجــهَ الصـُّبحِ لا يَتَقَنَّـع
أعِنّـي علـى تَشـييعِ قَلـبي فـإنَّني
أشــَيِّعُهُ يــا وهــبُ فيمَـن أشـَيِّع
يُليـتُ بتَرجيـعِ الحَنيـنِ وما الّذي
يُفيـدُ ولـو طـالَ الحَنيـنُ المُرَجَّعُ
إلــى آلِ موسـى أوضـَعَت بِرِحالِنـا
مـنَ الشـُّقَّةِ القُصـوى تَخُـبُّ وتُوضـِعُ
غَريريَّـةٌ تَطفـو وتَرسـُبُ فـي الضُّحَى
ويَخفِضــُها ريــعُ الشـَّبابِ ويَرفَـعُ
تَجـوعُ وتَظمـا مـا تَبـارَت وإنَّمـا
نِهايتُهـا مِـن حيـثُ تَـروَى وتَشـبَع
وهيهـاتَ مِنها العَشرُ ورِداً وَدُونَها
إذا هـــيَ تُحَبـــس ثلاثٌ وأربَـــع
مُلُــوكٌ إذا عُــدُّوا فَــذلِكَ قَيصـَرٌ
وَذلِــكَ كِســرَى ثُــم ذلــك تُبَّــعُ
جَنــائِبُ إلاَّ فــي الطِّـرادِ فَـإنُّهم
بِــه حَرجَــفٌ هيــفٌ وصــِرٌّ وزَعـزَعُ
كـأنَّ الـذي يَلقَـى المَنيَّـةَ حاسِراً
مِـنَ القَـومِ يَلقَى الحَربَ وهوَ مُدَرَّعُ
هُـــمُ عَضــُدٌ لِلمُكَرمــاتِ وســاعِدٌ
وكَــفُّ ومِــن كَـفِّ البَسـِيطَةِ أُصـبُع
شـَهِدتُ بَنـي بَـدرِ العِمـاري أنكُـم
أعــزُّ مِـنَ الأُسـدِ الغِضـابِ وأشـجَعُ
وأنفَــعُ مِـن غُـرِّ السـَّحابِ وأنَّكـم
أبَــلُّ وأنــدَى بَــل أضـَرُّ وأنفَـعُ
تَبَرَّعتُـمُ بـالوَفرِ حَتَّـى انتهى بِكُم
إلى الفَقرِ ما بَينَ الرِّجالِ التَّبَرُّعُ
وأعطَيتُــمُ عَفــواً وَطبعـاً وإنَّمـا
يَحُـولُ ومـا حُلـنَ الطّبـاعُ التَّطبُّعُ
نَعشـتُم بِضـَبعي والخُطُـوبُ طَريقُهـا
إلــيَّ ولــي قـالِ السـَّلامَةِ مَهيَـع
وكـم مَعشـَر رامُـوا خُضـُوعي وذِلَّتي
فَحَلَّقـــتُ عنهُـــم لا أذِلُّ وأخضــَعُ
أرى مِنهُـمُ مـا لا يَرَى الغَيرُ مِنهُم
وأسـمعُ منهُـم غيرَ ما الغَير يَسَمع
نَبَــذتُهُمُ خَلفـي ولَـم أخـشَ مِنهُـم
لِعلمــيَ أن اللــه يُعطـي ويَمنـع
وأنّــيَ لــولا رَعيُكـم لـي لَمُهمَـلٌ
وأنّـــيَ لـــولا حِفظُكُــم لمُضــَيَّعُ
ومـا يَسـتَوي في الفَضلِ ليثٌ وأرنَبٌ
ولا فــي عُلُـوِّ القَـدِر صـِلُّ وضـِفدَع
فـإن أُعـطَ مـا لَم يُعَط غَيريَ حُظَوةً
فَلـم يُعـطَ عِلمَ الخَضرِ مُوسى ويُوشَعُ
القاسم بن علي بن هتيمل، الخزاعي نسباً، الضمدي بلداً.شاعر، كبير شعراء عصر الملك المظفر يوسف بن عمر الرسولي (694هـ)، أصله من بلاد المخلاف السليماني، الإقليم الذي يقع على شاطئ البحر الأحمر بتهامة اليمن،