هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أزل وحشــَةَ الــدُّنيا بداعيَــةِ الأنـسِ
وَثَــنٌ بِلَهــوِ اليَــومِ لَهــوكَ بـالأمسِ
وَغـــاد ســَوادَ الــدَّجنِ يَــوم رَذاذِه
بِحمــراءَ كالعُقيــان صـَفراء كـالوَرسِ
عَجُـــوزٍ تُحَلَّـــى بالصـــِّبا كســرَويَّةٍ
مُؤرَّخَـــةِ الميلادِ مِــن زَمَــنِ الفُــرس
إذا فَــضَّ عنهــا القُــسُّ رأسَ خِتامِهـا
رَمــت شــَرَراً تَطفُـو علـى جَسـَدِ القُـسِّ
وإن رُضــتَها بــالمَزجِ صــِغتَ لِرَأسـِها
لآلــــيَ تـــاجٍ لا تُحَصـــَّلُ بـــاللَّمسِ
قَنَــت وقَنَــى مِنهـا الزُّجـاجُ فأشـبَهَت
زِفــافَ عَــروسٍ فــي مُعَصــفَرةِ الـوَرسِ
تَــرى الشـِّربَ صـَرغَى مِـن تَلاعُـبِ مَسـِّها
بألبابِهـــا لا مِــن مُخالَطَــةِ المَــسِّ
وســـاقيةٍ كالشـــَّمسِ بــاتَت تُعِلّنــي
بــأحمَرَ كالمِرّيــخِ فــي شـَفَقِ الشـَّمس
إذا خَضــَّبَ الكَــأسُ الــرَّذُومُ بَنَانَهـا
أخَــذتَ الثُّريّـا مِـن أنامِلهـا الخَمـس
وحَســبُكَ أنَّ الــرّاحَ فـي لُطـفِ أخـذِها
مِنَ العَقلِ رُوحُ الرُّوح والنَّفسُ في النَّفسِ
ألا فاسـقِنيها فـي الحَيـاةِ فـإن أمُـت
عَلـى فِطـرَة الإسـلامِ فاسـقِ بهـا رَمسـي
لــي اللــهُ مِـن هيـفٍ تُـوزِّعنَ مُهجَـتي
شــُعاعاً ومِــن نُجــلٍ وحُـمٍّ ومِـن لُعـسِ
خَطــرنَ بســُمرِ الخِــطِّ تَنطِــقُ وُشـحُها
إذا مـا ارجَحنَّـت عَـن خَلاخِلِهـا الخُـرس
ومَهمــا بَــرى داءُ الصــَّبابة عـادَني
مِــنَ النكـسِ داءٌ غيـرُ مُنصـَرِم النّكـس
حَلفـــتُ بآيـــاتِ الكِتـــابِ وألســُنٍ
يُرنّمهــا أهــلُ التَّرَنُّــمِ فـي الـدَّرسِ
لَقــد حَكَمـت فـي النّـاسِ سـيرةُ قاسـِمٍ
بِحُكــمِ ســُليمانَ علَــى الجِـنِّ والإنـسِ
وألجَــمَ أفــواه الخُطــوبِ فَلَـم تَعِـث
بِســـِنٍ ولا نـــابٍ عَلينـــا ولا ضــرسِ
فَــتىً طــالِعٌ بـاليُمنِ والسـَّعدِ وجهُـهُ
عَلينـا وفـي الأعـداء بالشـُّؤم والنَّحس
مُـــدَبر مُلـــكٍ فـــي ذَوائبِ غـــانمٍ
بَنـــاهُ علـــى أسِّ بَنَـــوهُ علــى أسٍ
أخـــو هِمَّــةٍ لَــو يَرتَقــي بأقلِّهــا
لِطمـسِ نُجـومِ اللَّيـلِ زِلـنَ عَـنِ الطَّمـسِ
وذُو عِفَّــةٍ مــا دَنَّــس القَــومَ مـأثمٌ
مِــنَ الرّجــسِ إلا طَهرَتــه مِـنَ الرِّجـس
أبَـرُّ نَـدىً فـي المَحـلِ مِـن صَببِ الحَيا
وأحلَــمُ مِــن قيــسٍ وأخطــبُ مِـن قُـسِّ
يَظَــلُّ ويمســي طــاوي الكَشـحِ مُـؤثِرا
بِبُلغَتِـــهِ مَـــن لا يَظَـــلُّ ولا يُمســي
يَجِـــلُّ ويَعلُـــو أن يُشـــَبَّه عَبـــدُه
بحــاتم فــي طــي وعنــترَ فـي عبـسِ
إذا خَفَّـــتِ الأبطـــالُ وُقِّـــرَ خَيلُــهُ
بــأربَطَ جــأشٍ مِــن ثـبيرٍ ومِـن قُـدسِ
ومــا الضــَّربَةُ الأخـدُودُ تُشـغِل قَلبَـه
بِطعنَتِــه وخضــاً عَـنِ الضـَّربةِ الخلـس
ولَـو بِعـتًَ شَسـعاً مِنـهُ بـالخَلقِ كُلِّهـم
وبـالأرضِ بِعـتَ الشَّسـعَ بـالثَّمنِ البَخـسِ
أبــا خالــدٍ والقــولُ فيــهِ حَماسـَةٌ
أألهـاكَ مـا يُلهـي وأنسـاكَ مـا يُنسي
ألســتَ مِــنَ القــومِ الـذينَ فُروعُهـم
لَهــا نَسـَبٌ فـي الحمـس نَـوَّهَ بـالحمس
إذا وَرَدُوا حَــوضَ الــرَّدى صـَدَروا بِـه
بأجبِهَــــةٍ شــــُجِّ وأقفيَـــةٍ مُلـــسِ
غَرَســتَ وإن لــم تَســقِ غَرســَكَ رِيَّــة
أضــعتَ وأطلقـتَ الـذُّبولَ علـى الغَـرسِ
أمِــن تبعــاتِ اللَّســن عَنــكَ فـإنَّني
وإيّــاكَ مِــن أمـري وأمـرِك فـي لَبـسِ
أبِـا العِشـر تَـروي هِيـمَ آمـاليَ الَّتي
نَشـَأَنَ بـرَيّ الرِّفـهِ لا الرِّبـعِ والخِمـس
وأعشــُو وليــس القَصــدُ مِنــكَ سـَجيَّةً
إلــى شــُرَفٍ مِـن صـُلبِ مالـك بـالعَكس
وَمــا تَقتَضــي وهــسٌ ســَجينٌ حُروفُــه
مَُقَهقِـــرَةٌ إهمـــالَ حَقّـــيَ بــالوَهسِ
أناجيــكَ هَمســاً بالسـِّرار ولَـم أكُـن
أخـــاطِبُ أربــابَ الخِلافَــةِ بــالهَمسِ
وأقصــِر مِــن خَطــوي ولَســتُ مُقَيَّــدا
كــأنّيَ فـي حَبـسٍ ومـا أنـا فـي حَبـس
ولــو لــم تنَـم عَنّـي تَمنَّـى نَبـاهَتي
مســَلَّمُ فــي عَــكِّ ومســعُودُ فـي عنـس
فــواللهِ مــا أرمـي الخُطـوبَ بـأفوَقٍ
إذا مـا رَمَـى الرّامُـونَ بالأمَـلِ النُّكسِ
ولســـتُ بِمحبُـــوسِ الرَّســائِل مُخفِــقٌ
إذا عَــدِمَ الـدّينارَ خَـرَّ عَلَـى الفِلـسِ
أبــت لــيَ نَفســي أن تَســِفَّ وحَلَّقَــت
علـى الشـَّرفِ العُلـويّ بـالهِمَمِ القُعـس
أرى لــك فَضـلُ النّيّرَيـنِ عَلَـى السـُّها
عَلـى الفَضـلِ لا فَضـل المُعَلاَّ على الحِلسِ
ولــو كــانَ جِنــسٌ فـوقَ جِنسـِك رِفعَـةٌ
لكنــتَ بحمـدِ اللـهِ مـن ذَلـكَ الجِنـس
القاسم بن علي بن هتيمل، الخزاعي نسباً، الضمدي بلداً.شاعر، كبير شعراء عصر الملك المظفر يوسف بن عمر الرسولي (694هـ)، أصله من بلاد المخلاف السليماني، الإقليم الذي يقع على شاطئ البحر الأحمر بتهامة اليمن،