هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قُـل يـا نَسـيمُ لأهـلِ الضـّالِ والسـَّمَر
مــا صــَدَّ سـامِرَكم عَـن ذَلـكَ السـَّمرِ
واشـرح حـديثَ الغَضـا والنّـازلين بِه
وإن بخَلــتَ بشــَرحِ الكُــلِّ فاختَصــِرِ
وهــاتِ عـن عَطِـراتِ الحـيِّ مـا حَملـت
مــن مســكِهنّ حَواشــي ذَيلِـك العَطِـر
ناشــَدتُكَ اللــهَ لا وَرَّيــتَ عَـن خَـبرٍ
مِمّــا علِمــت ولا مَــوَّهتَ عــن خَبَــر
فَتَحــتَ رَمــزكَ ســِرُّ مــا نَممـتَ بـه
إلاَّ وأنــتَ مِــن الواشــي علـى حَـذَر
مـا كـان مِـن سَرحةِ الوادي أهل هُصرت
أغصـــانُها لِتَعــاطي ذلــك الثَّمــر
وهــل نَشــَجنَ قلــوب الهيـمِ عَلَّتَهـا
مِـن طَلِّهـا الطّلقِ أو مِن مائها الخَصِر
يــا صــفقةَ الغَبـنِ غرَّتنـي جُويريـةٌ
فَبِعــتُ قَلــبيَ مِنهــا بَيعَـةَ الغَـرَر
بـــاتت تُرَوّعُنــي بــالبينِ طالبــةً
قَتلـي فَلـم تًُبـقِ فـي قتلـي ولم تَذَر
خُوطيَّـــةُ القـــدِّ لا طُــولٌ ولا قِصــَرٌ
فـي قَـدِّها فَهـي بَيـنَ الطُّـولِ والقِصَر
جِنّيَّــة فــي مَغيــبِ الشـَّمسِ يَحجُبُهـا
عَــن أُمِّهــا وأبيهــا قُــوَّةُ الخَفَـر
حُوريـــةٌ شـــَهدِت آيـــاتُ بهجَتِهــا
ونُورِهــا أنَّهــا لَيســت مِـنَ البَشـر
كأنَّمــا هــي فــي تَركيبِهــا خَطـرت
مِـن صـُورةِ الشـَّمسِ أو مِن صُورة القمر
جِســمٌ أرقُّ مِـن الخَمـرِ الشـَّمُولِ علـى
قَلــبٍ قَســاوَتُه أقســَى مــنَ الحَجَـر
إذا رَمَــى طَرفُهـا عَـن قَـوسِ حاجبهـا
أصــمَتك بــالرَّمي عَـن قِـوسٍ بِلا وَتـر
مــا أطيـبَ العَيـشَ لـولا عِلَّـةٌ حَكَمـت
فينـا بِمـوتِ الصـِّبا مِـن ميتَةِ الشَّعر
فجـانبِ النـاسَ وانظـر فـي تفاضـُلهم
إلـى الطِّبـاع ولا تَنظُـر إلـى الصـُّوَر
وإن طَمِعــتَ بفضــلٍ مــن يَــدي مَلِـكٍ
فـاطلب مـن اللـه وطلـب من أبي عُمر
مَـولى الملُـوك الـذي لَو أنَّهم وُزنوا
بظفــرِه نَقصــُوا وزنــاً عـن الظُّفُـر
أغـــرُّ بالشـــرف العُلــويِّ زينتُــه
كَزينَــةِ الخَيــلِ بالأوضــاحِ والغُـرَر
مُظفَّــرٌ مــا أنــت مــن وقعَـةٍ يَـدُه
إلا مُســــَوَّمةَ الأظفــــارِ بـــالظَّفَر
تُرمَـى المصـانِعُ والغيطـانُ مِنـه بشَم
ســيّ العَــداوةِ لَيلــيِّ السـُّرى بَهَـرِ
هَــديٌ كَهَــدي رســولِ اللــه مُتَّبــعٌ
مـا سـار آلُ رسـول اللـهِ فـي السّيَر
وعزمـــةٌ كــلُّ جــدّ مِــن صــَرامَتها
أقضـى مـن المـوتِ أو أمضى مِن القَدر
لَـــو أنَّ هيبَتَــه أو بعــضَ هيبتَــه
تُلقَـى علـى الفَلَـك الـدَّوارِ لـم يَدر
أحيــا التبــابع والأذواء واشـتملت
بالعَــدلِ دولــة قحطــانٍ علـى مضـر
وجــالَ فـي الأرض حتَّـى قـالَ سـاكِنُها
هــذا خليفـةُ ذي القرنيـن والخضـرا
إن الخِلافــةَ قــد آمــت وقـد فَنيـت
عنهــا مُلـوكُ بنـي العبّـاس والتـتر
وإن طَلَبـــتَ مَطــاراً لِلَّــتي عُضــِلَت
فَقــد وجَــدت جَناحــاً طــائراً فَطِـر
هــذا قَميصــُكَ إمّــا قُــدَّ مـن قُبُـلٍ
كــابن النَّــبيِّ وإمّـأ قُـدَّ مِـن دُبـر
فــانهض لِعَــذرَتِها واعلـم بأنَّـكَ إن
أهمَلتَهــا كـانَتِ الإحـدَى مِـنَ الكُـبر
ومــا أظُــنُّ قَنـاةَ الـدّين إن عُجِمَـت
إن لـم تَطـاعِن بِهـا تَخلُـو مِن الخَور
يَهنَـــى دثينَــةَ أنَّ اللــه ظَفَّرهــا
مِــنَ الـدآدي بـبيضِ الـبيضِ والغُـرر
غًَــرّ الجحافِـلَ خَضـناها ومـا عَلِمـوا
أنَّ الزُّجاجَــة لا تَقــوى عَلـى الحَجَـر
أرســلتَ صــاعِقَةً فــي غَيــمِ بارِقـةٍ
تُــردي وتَــبرُقُ فــي رَعــدٍ بِلا مَطـر
فَسـَلَّموا الخَيـلَ واعتاضـُوا بها حُمرا
فــاعجَب علـى حُمـرٍ مِنهُـم عَلـى حُمـر
أعمَيتَهــم فَتَمنَّــوا أنَّهــم خَلَصــُوا
عُــورَ العُيـونِ ومَـن لِلعُمـي بـالعَور
جـاءوكَ يـا شـمسُ أرسـالاً وقَـد بَذُلوا
لَـكَ الحُكُومَـةَ فـي الأنثَـى وفي الذَّكر
اسـمَع بَقيـتَ مَصـُوناً عـن مُناقَشـَةِ ال
أغيـار فـي المُلـكِ مَحرُوساً عن الغيَر
إنّـي امـرُءٌ فـي فَمـي مـاءٌ وفـي كَـبِ
دي جِراحــةٌ مِــن أميـرٍ غَيـرِ مُـؤتًَمر
قـد ذُقـتُ مِـن غُصـَصِ الـدًّنيا وفَجَعتها
مـا كـانَ مِنـهُ جَميـلَ الصـَّبرِ كالصَّبر
إن جَرجَـرَ العَـودُ فـانظر مـا بِغارِبِه
فــإنَّه إن رَغــا يَرغُــو مِـنَ الـدَّبَر
وانظر إلى العَينِ وانظر إن قَصَدتَ بها
فـي قِصـَّتي غَيـر وجـهِ اللهِ في النظر
والبَــس مِـنَ الجَـرزِ الموشـَى مُذَهَّبَـةً
يُنســـيكَ مُــذهَبُها مُوشــيِّةَ الحِبَــر
القاسم بن علي بن هتيمل، الخزاعي نسباً، الضمدي بلداً.شاعر، كبير شعراء عصر الملك المظفر يوسف بن عمر الرسولي (694هـ)، أصله من بلاد المخلاف السليماني، الإقليم الذي يقع على شاطئ البحر الأحمر بتهامة اليمن،