هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَـذَلتَ علـى حُـبِّ المدامَـةِ فاعـذُرِ
وطَــوَّلتَ فــي رَوحِ الحَيـاةِ فقَصـِّرِ
ودُونَكَهــا مِــن كَـفِّ أغيـد أجَيَـدٍ
مَليـحِ تَثَنّـي العطـفِ أحـومَ أحـورِ
تُقَســَّمَ حُســناً بيَــن خَصـرٍ مـؤنَّث
تَجُـــولُ وشــاحاه وصــَدرٍ مُــذكَّرِ
إذا الريـحُ مَـرَّت بالعَلالَـة رَنَّحَـت
رُدَينيَّــةً فــي حِقفِــه المُتَمَرمِـرِ
نَصــيبُكَ مِــن آسٍ بِكَفيَّــةِ أخضــَرٍ
جَنــيِّ ومِــن وَردٍ بخَــدَّيهِ أحمَــرِ
وذُ خَمــرَ عَينَيــهِ بِعينِـكَ صـاحيا
وإن أنـتَ لَم تَسكَر مِنَ الخمرِ تَسكَرِ
إلـى اللـه مِـن خَمـرٍ بِفيـهِ وكَفِّه
ومِــن أزهــرٍ يَسـعَى إلـيَّ بـأزهَر
يَطـوفُ بـروحٍ أهلَـك الـدَّنُّ جِسـمَها
فَلــم يبـقَ إلاَّ جَـوهرٌ وسـطَ جـوهَرِ
متَـى شـَجَّها بالمـاء هـاجَ مِزاجُها
لَهــا شـَرَرٌ مِـن جَمرِهـا المتَسـَعِّر
وإن سـَلَّها الرّووقُ في الكَسِ خِلتَها
عَصــيرَ عَقيــقٍ أو عُصــارَة عُصـفُر
عَــذيريَ مِــن كـأسٍ كـأنَّ نَسـيمَها
لَطـــائِمُ مِســـكٍ أو خَلائقُ ســنجر
أميـرٌ أمـاتَ الـذِّكرَ عَـن مُلِك تُبَّعٍ
قَـديماً وأحيـا ملـكَ كِسـرى وقَيصَر
يَجِــلُّ ســَماحاً عـن سـَماحَة حـاتمٍ
ويعظــمُ بأسـاً عـن بَسـالَة عَنَـتر
غِضــَنفَرُ حَــربٍ مـا تَـزالُ ثيـابُه
مُضــَرَّجَةً مِــن كُــلِّ ليــثٍ غِضـَنفَر
وأبيـضُ طَلـقُ الـوَجهِ تُـروى جَليـة
شــَمائِل لا الجــافي ولا المتَكَبِّـرِ
مَتَى تَأتِه تَبغي الغِنَى يُعطِكَ الغِنَى
وإن تَسـألنهُ فـي الخَصاصـَةِ يُـؤثر
تَمَسـَّك بِه في القُربِ والبًعدِ تَمتَنع
بِـــأمنَعَ جـــارٍ بأبســَلِ قَســور
أخــي والــذي إن أدعُــهُ لِمُلِمَّـة
يُجِبنـي وإن أهتف إلى النَّصرِ يَنصُر
أتــاني وقـد سـالَت عَلـيَّ كَتـائبٌ
مـنَ اأهـل يُزجـي عَسكراً بَعدَ عَسكَر
وقـد دَلِفَـت شـَعواءُ يَـبرقُ حَشـوُها
ضـَراغِمُ تُـردي فـي الحَديدِ المُسَمَّر
تــألقَ فــي رَأد الضـُّحَى فَكأنَّهـا
جِبـالُ شـرورَى فـي حَبـابِ السـَّنور
بِشــــُمٍّ خوارزميَّــــةٍ عَلَميــــةٍ
طُــوالُ العَــوالي دارعيـن وحُسـَّر
إذا نَزلُــوا عــاينت أسـدَ خَفيَّـةٍ
وإن رَكِبُــوا شــاهدتَ جِنَّـة عبقَـرِ
علَــى كُـلِّ مَحبُـوكِ السـُّراةِ مُقَلَّـصٍ
أقــبَّ كســَرحانِ الغَضـا المتَمَطّـر
فَلَـم يَبـقَ مِنهُـم فـارِسٌ غَيرُ مُقبلٍ
إليِهـم ومِنهـم فـارِسٌ غَيـرُ مُـدبِر
فأمسـَى الأعـادي فـي أسـيرٍ مُكَبَّـلٍ
يُســامُ فِــداءً أو صــَريع مُغَفَّــر
إذا نَـزَّتِ الأيـدي مِنَ الضَّربِ صافَحَت
بَناناتُهــا أقحــافَ هــامٍ مُطَيَّـر
نَعمـتُ بِخيمـاتِ الجـروبِ لـو أنها
مَقاصـيرُ تبنَـى مِـن رُخـامٍ ومَرمَـر
وأدركـتُ ثـأراً طـالَ ما حالَ دونَه
طُـوالُ اللَّيـالي مِـن سـِنينٍ وأشهر
كفــاني عـن قـومي وشـُمِّ عَشـيرتي
وعَــن حَشــَمي أنّــي غُلامُ المُظفَّـر
كـأنّي وقَـد أسـنَدتُ ظَهـري إليكُـمُ
بقُنـــةِ حــبٍّ أو بَــراش ذَمَرمَــر
فَقـد صـِرتُمُ لـي مَـوئِلاً دُونَ مَوئِلي
وأصـَبحتُمُ لـي مَعشـراً دُونَ مَعشـري
أراكَ تَناسـَيتَ الخُـروجَ ولـم تَعـد
إليـــه فَجَهِّــز لِلخُــروجِ وشــَمِّر
ولا تَشـتَغِل عَـن مُلـكِ بَيـشَ وخَرجِـه
بِقطعــةِ جــازانٍ وقِطَعــةِ طَــوطَر
فَمـا دُونَ حَلـيٍ غَيـرَ مـا دُونَ لَيّةٍ
ولا دُونَ بَيـشٍ غيـرَ مـا دون تَعشـَر
وإنَّـك إن وُكّلـتَ بـالثغرِ لـم يَبت
مُضــاعاً وإن قُــدّمتَ لــم تتَـأخَّر
فكــم أرضُ جَبّـارٍ مَلكـتَ وكـم عُلا
فتحـتَ بـإذن اللـهِ فـي سَرو حِمير
وَرُبَّــتَ يَــومٍ فــي حُقيـلٍ ومِسـوَر
تَكُــرُّ علــى حَيَّــي حُقيـلٍ ومَسـورِ
ولـو لـم تُعـوَّق عـن حَمـاةٍ وشَيزر
لكنــتَ أميـراً فـي حَمـاةٍ وشـيزر
فلا زلـتَ فـي يـومِ مِن السَّعدِ مُشمِسٍ
مُضـيءٍ وفـي لَيـلٍ مـن النَّصر مُقمِر
القاسم بن علي بن هتيمل، الخزاعي نسباً، الضمدي بلداً.شاعر، كبير شعراء عصر الملك المظفر يوسف بن عمر الرسولي (694هـ)، أصله من بلاد المخلاف السليماني، الإقليم الذي يقع على شاطئ البحر الأحمر بتهامة اليمن،