هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أمـا عـبرةٌ مـن لَوعَـةٍ أستجيرُها
وعيـنٌ إلـى عيـنِ غَـداً أستعيرُها
وقـد آذنـت أروى بوَشـكِ رَحيلِهـا
علـى الرَّغـم مِني واستَمَرَّ مَريرُها
ومــا فَقَــدَ الأرواحَ إلا رَواحُهـا
إلـى الشـُّقَّةِ القُصوى وإلا بُكورها
ثَنـت بـوداعي جيـدَها حينَ أزمعَت
نَــوىً وزَفيــري مُعلَـنٌ وزفيرُهـا
وقـد حَسـَرت بعض النِّقاب فلم يَبن
بِبُرقُعهــا مِـن شـَجوِها وسـُفُورها
فمــا شـَكَّ حـيٌّ أن قَلـبي قلبُهـا
غَرامـاً ولا أنـي ضـَميري ضـَميرُها
فمـن ليَ مِن كيدِ السُّعاة ومن لها
ومَـن ذا عـذيري مِنهُـم وعَـذيرها
أطـافَ بهـا الواشـُونَ حتَّى تَوعَّرت
عَلينـا وقـد كـانت سُهولاً وعُورُها
وعَـزَّ التلاقـي غيـرُ طيـفٍ يزُورُني
علـى بُعـدش دارَينا وطَيفٍ يَزورُها
فحيــن نَضــيتُ الأربعيـنَ وفُلِّلَـت
شـُباتي ولا لاقَـى شـَواتي قَتيرُهـا
وأصـبحَ مُـبيَضُّ الليـالي وسـُودُها
يَصــولُ خِضــابي كرُّهـا ومُرورُهـا
تصـورُ عُيـونُ الـبيضِ عنـي تَصبراً
وقـد كنتُ في بُرد الشبابِ أصُورها
ومــا حيلـتي فـي برهـةٍ زَمَنيَّـةٍ
يعــاوِزني أعوامُهــا وشــُهورها
أنـارت بشمسِ الدين دُنيا شُموسُها
تُضــاءَلُ مِـن أنوارِهـا وبُـدورها
فَـتىً لا يُجيُـرُ الهامَ مِن حَدِّ سَيفِه
ولا البُـدنَ إن حَطَّ الضيوفُ مُجيرها
يَشـدُّ المـذاكي أو يَحِـنُّ ضـريعُها
ويُبقـي المناقي أو يَكُوسُ عَقيرُها
أغــرُّ إذا قــابلتَ طَلَّــةَ وجهِـه
أعاضـَك عَـن نُـورِ الغَزالَة نُورها
وأبلَـج هـامي الكـفِّ في كُلِّ بقعة
مــن الأرض مِنـه رَوضـةٌ وغـديرها
مـتى نـازَلَ الأقـرانَ أيقنتَ أنها
حواصــلُ أمّـاتِ الفِـراخ قُبورُهـا
مـدبِّر مُلـكٍ لـم يـزل يستشـيرُها
تَجــارب أهليهــا ولا تَسـتَجيرُها
تُــردُّ إليــهِ المشـكلاتُ وتسـتوي
بُطــونُ الأحـاجي دُونَـه وعَميرُهـا
أبـزَّ علـى أدهَى الدُّهاةِ فما عسى
مُغيرتُهـا أو عَمروهـا أو قَصيرها
أرى النَّصـرَ والحسنَى ظهيرَي خِلافةٍ
علـيُّ بـن يحيـى عَونُهـا وظَهيرُها
إذا كـانَ شـمسُ الـدين سائس أمةٍ
تُفَــوضُ مُلقــاةٌ إليــهِ أمُورُهـا
فمــا عُــذرُها ألاَّ يُعـزُّ ذَليلُهـا
ويُرشـَد غاويهـا ويُغنَـى فَقيرُهـا
أبــا حسـنٍ لـولا مُباشـَرةُ العلا
بِنفسـِك لـم يَسـهل عليـك عسيرُها
نصـبتَ لسـُمرِ الخِـطِّ نحـرَك خائضا
غِمارَ الوغى والخَيلُ تُدمى نُحورها
وعُـزّزت بـالنفسِ الكريمةِ والقَنا
يُحطـمُ فـي أعلـى الصدورِ صُدورها
ومـا نِمـتَ عن صَدمِ الفُحولِ وصَكِّها
بِخَيلِـكَ أو أمسـَى رُغـاءً هَـديرُها
فهـا هـي قَتلَـى لا يُوارَى قتيلُها
هَوانـاً وأسـَرى لا يُفـادى أسيرُها
مقطَّعَـــةٌ أوصـــالُها ورُءوســُها
تُهـافَى على أعلى الرِّماح شعورُها
هنيئاً لعنـسٍ أنَّهـا بـك مـا لَها
نَظيـرٌ ولا بَـدرُ السـماءِ نَظَيرُهـا
تـداركتَ قحطـانَ العريضـَةَ بعدما
تَلاشـَت وغاضـَت بَعـدَ مَـدِّ بُحورُهـا
وقـد خَـدَمت هُـوجَ النّعاجِ كباشُها
ضـَياعاً ودانـت للبُغـاثِ صـُقُورُها
فَفخـراً فقـد أفنَى الكلابَ أسودُها
غِلابـاً وقـد أخسَى النُّباحَ زئيرُها
سـَددتَ ثُغـورَ المشـرِقَينِ فَروضـُها
بعــدلِك عَنهـا ضـاحِكاتٌ ثُغورُهـا
ونَهنَهـتَ فيهـا أنَّ سـيفَك حِصـنُها
وخَنــدَقُها مِمّــا يُخـافُ وسـُورُها
ولـولاكَ بعـدَ اللـه للدين أصبحت
صـحائِفُ منـه قـد مُحيـن سـُطورُها
فكيـفَ ينـالُ الـدهرُ دولـةَ يوسفٍ
بِســُوءٍ ومَكــرُوهٍ وأنـتَ وزيرُهـا
أنالَـكَ فيهـا مـا يَنـالُ فأصبحت
عُلُـــوكّ إلاَّ تاجُهـــا وســريرُها
فمــا غــارةٌ إلا وأنـتَ زعيمُهـا
ولا غَـــزوةٌ إلا وأنــتَ أميرُهــا
لـك الخيرُ أزرى بي تَغافلُ معشري
وأرمَضـني كيـدُ السـُّعاةِ وزُورُهـا
وأنــتَ أحـقُّ النـاسِ مِنـي بشـُرَّدٍ
مُهُــورُ عَضـيلاتِ المُلـوكِ مُهورُهـا
فقـد شـَهدَت غُـر القصـائِدِ أنَّنـي
فِرزدَقُهــا إن حُصــِّلت وجَريرُهــا
ولـو كنـتُ مِمَّن يَلفِظ السَّمعُ لفظَه
وتَصــحبُه عُمـيُ الهِبـاتِ وعُورُهـا
لَبغَّـضَ شخصـي فـي الهِباتِ حبيبُها
وقلَّـلَ حظّـي فـي النّسـيبِ كُثَيرُها
القاسم بن علي بن هتيمل، الخزاعي نسباً، الضمدي بلداً.شاعر، كبير شعراء عصر الملك المظفر يوسف بن عمر الرسولي (694هـ)، أصله من بلاد المخلاف السليماني، الإقليم الذي يقع على شاطئ البحر الأحمر بتهامة اليمن،