هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أقــلُّ فضــلك شــيءٌ ليــس ينحصـرُ
وشــَرحُ مَــدحِكَ يــا مَهـديُّ مُنحصـرُ
وأنــتَ ســِبطُ عَلــيٍّ وابـنُ فاطِمَـةٍ
إنَّ الأصــُولَ عليهــا تَنبُـتُ الشـَّجرُ
ومـا حيـاةُ بنـي الدُّنيا إذا عُدِمت
فيــهِ الــذَّخائرُ إلاَّ أنـتَ والمَطـرُ
تَعلُــو وَتشـرُفُ حـالاً يـا محمـدُ أن
يَنالَــك النِّيـران الشـمسُ والقمـرُ
لــم يَهــدِ هـديَك إنسـانٌ ولا ولَـدٌ
شخصــاً كَشخصــِكَ لا أنــثى ولا ذَكَـرُ
هَـذا الجمـالُ وهـذا الحُسنُ في مَلَكٍ
فـي الخلـق مـا هكـذا مَلكٌ ولا بشر
مِلءُ القلوبِ ومِلءُ السَّمعِ والبصرِ ال
هـادي وإن ضـاقَ عنهُ السَّمعُ والبَصر
مُـذ فـاخَرَت مُضـَرُ الحمراءُ ما فَخَرت
إلا بِجَـــديكَ يــا مَهــديَّها مُضــَر
لـو تسـألُ الروحَ والدُّنيا وبَهجَتَها
ومُلكَهــا كنــتَ تُعطيهــا وتَعتَـذر
أنامِـلٌ كالغَمـامِ الخُـور لَيـس لَها
صـَحوُ الغَمـامِ وعُـودٌ مـا بِـه خَـوَرُ
وســيرةٌ لــم يَســِرها فـي خِلافتِـه
بَعـــدَ النَّــي أبــوبكرٍ ولا عُمَــر
عظُمـتَ حتَّـى رئيـسَ القـومِ عندَكَ مَر
ءوُسٌ وحتَّــى أميــرَ الحَــيِّ مُـؤتمِر
فـالأمرُ والنَّهـي لا يعـدُوكَ كُونُهمـا
فيمــا تُــدبِّر والإيــرادُ والصـَّدَر
وفَيــءُ خَيلِــكَ مِـن أعـدائِها هَـدَرٌ
لَغـــوٌ وكُـــلُّ دمٍ أهرقتَــهُ هــدَر
كأنَّــك القَــدرُ الماضــي ورُبَّتَمـا
أمضَيتَ في الحالِ ما لم يُمضِهِ القَدر
كــأنَّ بيتَـكَ بيـتَ اللـهِ مِـن شـَرَفٍ
تُحَــجُّ فــي كٌــلِّ أســبُوعٍ وتُعتَمـرُ
عَمـري لَقَـد قُـدتَ مَـن في طَرفِه شَوسٌ
مِــنَ الرِّجـالِ ومَـن فـي خَـدِّه صـَعَر
فَقـامَ مِنـكَ مقامَ الثَّعلَبِ الأسَدُ الضَّ
اري وقــامَ مَقــامَ الأرنَـبِ النَّمِـرُ
فَلــو أخفــتَ نُجـومَ لالأرضِ لانكـدَرَت
خَوفـاً ولَيـسَ بِغيـرِ الجَيـشِ تَنكَـدِر
ولـو نَظـرتَ إلـى بَغـدادَ مـا دَلِفَت
إلــى خَليفَتِــه خاقــانُ و التـترُ
لـولاكَ مـا كـانتِ الأُسـدُ التي حُرمَت
أكــلَ الفــرائس لا نــابٌ ولا ظَفَـر
ولا تركــتَ ســليمانَ ومـا اجتَرَحَـت
أضــحَوا ولَيـس لَهـم عيـنٌ ولا أثـر
سـَهِرتَ عنهـم ونـامُوا مِلـءَ أعيُنُهم
أمنـاً فَلا زالَ ذاكَ النَّـومُ والسـَّهر
وقُمـتَ دُونَهـمُ بالصـّارمِ الـذَّكرِ ال
عَضـبِ الجُـرازِ وأنـتَ الصّارِمُ الذَّكر
حتَّـى صـَفَوا لَـكَ عَيشاً والحياةُ بلا
أمـنٍ ولا طيـبٍ عيـشٍ صـَفوُها الكَـدر
مِـن بَعـدِ مـا حَمَلُوا وقراً علَى دَبِرٍ
وليــسَ يَحمِـلُ حَمـل الاملَـسِ الـدَّبِرُ
فليشـكُروا لَـكَ سـَعياً لمي َفُتكَ بما
طافـا مِنَ الأرض ذو القرنين والخَضِر
يـا كَرمَـةَ الكَـرَم المقطُوفِ عَسجَدُها
ولَـم يَجُـد بالنَّحـاسِ المَرخُ والعُشَر
مـا كُـلُّ مـا أنبتَتـه الأرض ذُو ثَمرٍ
إن القَتـــادَةَ لا ظِـــلُّ ولا ثَمَـــرُ
والنـاسُ مِثـل حديـدِ القيـنِ زُبرَتُه
مِنهـا السـُّيوفُ السـُّريحيّاتُ والإبِـرُ
فَمــا تُشــابَه فــي بـأسٍ ولا كَـرَمٍ
ولــو تَشــابَهتِ الأجســاد والصـُّور
جُليـتُ عـن حَوضـِك المَوعُومِ وازدحمت
دُونَ الجيـاد عَلَيـهِ الشـّاء والبَقَر
أتُحـرَمُ الحَيَّـةُ النضـناضُ نهلتَه ال
أزّاً وتشــربُ مِنـهُ الضـِّفدَعَ الغُمُـر
إن غبـتُ عنـه وفـازَ الحاضـرُونَ به
فكــلُّ شــِربٍ كقــولِ اللـهِ مُحتَضـَر
لا تَقـل واخبُـر تَجـدني أيُّمـا رجُـلٍ
فـالمرءُ يُعـرَفُ قَـدراً حيـن يُختَـبر
فَلــو نَفلثـتُ بألفـاظي علََـى حَجـرٍ
صــَلدٍ تَفَجَّــرَ مــاءً ذلِــك الحَجَـرُ
ومـا اللَّيـالي سـَواءٌ فـي تفاضُلُها
مِنهـا الدىدي ومِنها البيضُ والغُرَرُ
لا قابَلَتــكَ صـُروفُ النّائبـاتِ بمـا
تَخشـَى ولا غَيَّـرَت مِـن حالِـك الغيَـرُ
القاسم بن علي بن هتيمل، الخزاعي نسباً، الضمدي بلداً.شاعر، كبير شعراء عصر الملك المظفر يوسف بن عمر الرسولي (694هـ)، أصله من بلاد المخلاف السليماني، الإقليم الذي يقع على شاطئ البحر الأحمر بتهامة اليمن،