هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تــأسَّ ولا تَجــزَع فَقَـد ُضـيَ الأمـرُ
ولَيـس يَضـيرُ الشَّمسَ إن كَسَفَ البدرُ
وإن غـاب نَجـمٌ عنـكَ أزهـرُ غـائمٌ
فَحَولَــك مِـن إخـوانِه أنجـمٌ زُهـرُ
عَليـكَ بِحسـنِ الصـَّبرِ ما مِن مُصيبَةٍ
وإن عَظُمَـت إلاَّ أعـاضَ بهـا الصـَّبرُ
وواللـهِ مـا الدُّنيا وزَهرةُ عَيشِها
يَــدومُ ولا خَيــرٌ يَــدُومُ ولا شــَرُّ
إذا الـدَّهرُ أفنَى الخَلقَ كَرُّ خُطوبِه
وَلـم يبـقَ حـيٌ مِنهُـم فَنـيَ الدَّهر
فلا تكتَـرَث مِـن عَـثرةٍ غَلَطَـت بِهـا
صـُرُوفُ اللَّيـالي فالزَّمـانُ لَهُ عَثرُ
فـإنَّ رَسـُولَ اللـهِ أحمـدَ قَـد جَرى
لَـهُ وعلَيـهِ الخَوفُ والخذلُ والنَّصرُ
وطــارَت قُريـش الأبطحَيـن لِثأرِهـا
إلـى أن قَضتها أُحدُ ما أسلَفَت بدر
ويَــومُ حُنَيــنٍ أعجَبَتــه جُنُــودُه
بِكثرَتِهـا لَـم يُغنِهـا ذَلِـكَ الكُثر
وبالشـّعبِ لَـم تَظفـرَ لَقيـطٌ وحاجِبٌ
وأوسٌ بـن لامٍ وابـنُ عمِّهمـا عَمـرو
ومـا سـُرّ فـي يَـومِ السُّرُور قتادَةٌ
وأيُّ ســُرورٍ دَونَـه القَتـلُ والأَسـر
وفــي كَنَفـي صـنعاء سـيقَ لجـابِرٍ
بكسـرَةِ عـزِّ الـدّين مِـن حَسـَنٍ كسر
وبــالأمسِ جاءًَتـكَ الحُـروبُ كتـائِبٌ
تُكـاثِرُ عَدَّ القَطرِ أو دُونُها القَطر
فَـوَلَّت فُـرادَى يَهـزِمُ الألـفَ واحـدٌ
ومِـن عَجَـبٍ أن يَهزِمَ المِائة العَشر
بِنفسـي قَـتيلاً أسـلَمَته إلى الرَّدى
نُفـوسٌ أخَفَّتهـا السـَّفاهَة والـذُّعر
أشـاحَ بهـا عِنـدَ الفِـرارِ فَقَلَّصـَت
ومـا طَعنُهـا وخـضٌ وما ضَربُها هَبرُ
ومــا بــي إلاَّ جَيلَــةٌ و عَبيــدَةٌ
فَكُــلٌّ لــه عُـذرٌ ومـا لَهُـم عُـذر
أكـانُوا نيامـاً أم بـأعينهم عَمىً
فَلــم يُبصـِروه أم بـآذانهم وَقـر
تَقَــدَّم صـَدرَ الزَّحـفِ والكَـرُّ هَمُّـه
فلاقَــى الـذي لاقـى وهَمُّهُـم الفَـرُّ
فَلَمّــا تَـراءَى المُعلَمُـونَ وآنسـَت
قُرُومُ الفحولِ الهَدرِ فانعَدَم الهَدرُ
تَـداعوا كَما طارَ الجداء وأذعنُوا
كَسـِربِ القَطـا لَمّـا تَيَمَّمَـه الصَّقر
هَنيئاً لِبطـنِ الأرضِ مـا حَـلَّ بَطنَها
وثُكلاً لِظهـرِ الأرضِ مـا سـُلِبَ الظَّهرُ
ويــا بـأبي وجهـاً ثَـوَت قسـَماتُه
بِقــبرٍ لـهُ فـي كُـلِّ جارحـةٍ قَـبرُ
بِبَلقَعَــةٍ يُمســي ويُصــبح شَخصــُهُ
بَعيـداً ومـا بَينـي وما بينَه شِبر
بَنـي ذَروةٍ تُنقَـونَ مِـن أهلِ عصرِكُم
خيـاراً كما ينقى من الخَسَفِ التَّمر
إذا طـالَ عمـرُ المـرءِ منكم فَحَدُّه
مَنـاهَزَةَ العِشـرينَ وانقَطَـعَ العُمر
كـأنَّ اللَّيـالي تَبتَغيكُـم بِثأرِهـا
مِـنَ القَتـلِ أو للمـوتِ عِندَكُمُ وَترُ
ولا بِــدَعٌ إن نــالَكُم مِـن عَـدُوِّكم
ومِـن قـومِكُم في الحَربِ داهيةٌ بكر
فَمِـن قَبـلُ قد أردَى عليَّ ابنُ مَلجَم
وقـد حَـزَّ رأسـاً مِـن حَسـينكم شَمرُ
وقــد جَرَّعـت بَكـرٌ كليبـاً حِمـامَهُ
ولاقـى شـُعوباً مـن بنـي أسـدٍ حُجرُ
أبـا قاسـمٍ إن كـانَ للحشـرِ روعةٌ
فسـيّان عنـد النـاسِ يَومُك والحشر
عصـَيتُك عـن قهـرٍ وفَكَّكـت عـن يَدي
فَغــادَكَ لِلحيـنِ المنيَّـةُ والقَهـرُ
وطائفتـا بَغـيٍ سـَرى الجهلُ فيهما
فـذي تَغلَـبُ فيمـا أراهُ وذي بَكـر
وكَــم سـائلٍ مسـتَفهِم مِـن حَـذارِه
عليـكَ أعبـدَ اللـهِ غاضَ أمِ البَحرُ
وواللـــهِ إنَّ العِـــزَّ ذُلٌّ لأهلِــهِ
إذا لَـم تكن فيها وإن الغنَى فَقر
أرَى الأرضَ يبسـاً وهيَ مُخضَلَّة الرُّبا
وفيهــا أنيـسٌ وَهـيَ مُوحِشـَةٌ قَفـرُ
أظَـلُّ وقـد ألـوَى بِمنزِلِـكَ البِلـى
أحُـومُ كـأنّي طَـائِرٌ مـا لَـه وكـر
وحَســبُكَ أنّــي بَعـدَ مَوتِـك مُنطَـوٍ
عَلَـى اليأسِ مِن رُوحي وأنَّ يَدي صِفر
لِمَـن تُنظَـمُ الأمثـالُ بعدَكَ أو لِمن
يُشادُ المذاكي أو لِمن يُنظَمُ الشِّعر
القاسم بن علي بن هتيمل، الخزاعي نسباً، الضمدي بلداً.شاعر، كبير شعراء عصر الملك المظفر يوسف بن عمر الرسولي (694هـ)، أصله من بلاد المخلاف السليماني، الإقليم الذي يقع على شاطئ البحر الأحمر بتهامة اليمن،