هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أكـثرتَ فـي عَـذلي وفـي تَفنيـدي
لَغــواً لعمـرُ أبيـكَ غَيـرُ مُفيـدِ
خَـلَّ الغـويَّ فَفـي الغِوايَـةِ راشِدٌ
إنَّ الرَّشــيدَ لَــديه غَيـرُ رشـيدِ
قــادَ الغَــرامُ فـؤادَه فـأرَينَهُ
صــَبَواتُهُ المــذمُومَ كــالمحمودِ
فــإلام تُغـري بـالجَلادةَ مـن لَـه
رَمَــقٌ يَحيــدُ بِـه عَـنِ المجلُـودِ
سـَل سـَرحَة الوادي لِتعلَم مِن لسا
نِ الحـالِ دَخلَـة ظِلِّهـا المَمَـدُودِ
مـا قـال نَجـديُّ النَّسيمِ وما رَوَت
نَفحــاتُ ذاكَ الشــّيحِ والبَعضـيدِ
أخيـامُ جائِلَـةِ الوِشـاحِ كَعهـدِنا
مَضـــرُوبَةٌ فـــي عالِـــجٍ وَزَرُودِ
أم شــَتَّها صـَرفُ النَّـوى فتَفَرَّقَـت
فِرقَيــنِ بَيــنَ تَهــائِمِ ونُجــود
مَـن لي ومَن يُعطي الأماني بالشُّمو
سِ البيضِ تَطلُع في اللَّيالي السُّودِ
ومقرطَــقٍ غَنِــجِ أبـاحَ لـه دَمـي
بَلَــهٌ أبــاحَ لَــهُ دَمَ العُنقُـودِ
جـارَت يـدُ السـّاقي عَلَيـهِ فَوقَّرَت
مــا خَــفَّ مِــن مُتَسـَيطِرٍ عِربيـد
ولَثمـــتُ وردَة خَــدِّهِ فتَعَصــفَرت
بــاللَّثمِ مِـن خَجَـلٍ ومِـن تَوريـد
ليــلٌ عَلَــى قَمَـرٍ عَلـى خَرعُوبـةٍ
عَقــدَ الكــثيبُ ببانَــةٍ أملُـود
غنَّــى فــأذهلَني بِرنَّــةِ حِجلِــه
لمّــا تَرنَّــم عَـن رَنيـنِ العُـودِ
وشــدا يُعــرِّضُ لـي بِرقَّـةِ خَـدِّه
أرَأيـــتَ أيَّ عَـــوارِضٍ وخُـــدود
نَغمـاتُ مَخضـُوبِ البَنانِ ونغمةُ ال
مَثنَـــى ونَغمَــةُ طــائِرٍ غرّيــد
الـبينُ بعـدَ البينِ ليلُكِ والسّرى
يـا نـاقَتي والبيـدُ بعـدَ البيد
قُــوبلتِ مِـن عَـودَينِ لا يَعـدُوهُما
عُنُــقُ الأصــالةِ شــَدقَمٍ والعيـدِ
فَـردي بِنـا حَـرَم الخلافَةِ واكتَفى
عَــن غَيــرِه بالخَضـرَم المَـورُود
فالـدّين والـدُّنيا وطَلعَـةُ يوسـفٍ
مــا بيــنَ دُملُـؤَة وبَيـنَ زبيـد
مَلِـكُ المُلُـوكِ وسـَيِّدُ السّاداتِ مِن
مضـرٍ ومـن قحطانهـا ابنـة هـود
وأغَّــرُّ قوبــلَ عَزمُــه ومضــاؤُه
فـي الـرَّوع بَيـنَ أسـاوِدٍ وأسـُود
صـَدِقُ الفَراسـَةِ في الغُيُوبِ كأنَّما
آراؤه يُنحَتـــنَ مـــن جَلمُـــود
يمضـي إذا نَكَـصَ الشـُّجاعُ مَخافَـةً
لِلمَــوتِ وارتَعَـدَت يَـدُ الرَّعديـد
ويَظَــلُّ يعتَنِـقُ الكًمـاةَ وينتَقـي
مُهَـجَ الفَـوارِسِ كاعتنـاقِ الغيـد
فالطعنَــةُ النَّجلا بِلهــذَمِ رُمحِـه
مَوصـــولَةٌ بالضـــَّربَةِ الأخــدُودِ
يـا ابـنَ الشـَّهيدِ وليسَ كلُّ مُضَرَّجٍ
بــدَمِ الجِراحَــةِ وجهُــهُ بشـهيدِ
أحـرَزتَ مُلـكَ سـَمَيكَ الصـدّيق لَـم
تَقنَــع بملــكِ ســَمّيكَ المسـعُودِ
وسـعيتَ حـتى لا مزيـدَ وليـسَ مِـن
بَعــدِ النّهايَــةِ مَــذهبٌ لمزيـدِ
يَتَصـَيَّدُ الـوحشَ المًلُـوكُ إذا هُـمُ
صـاروا وَلسـتَ تَصـيدُ غيـرَ الصَِّيدِ
وإذا هُــمُ ألقـوا بإقليـدٍ إلـى
مُلـــكٍ خُصِصــتَ بــذلِك الإقليــد
فَبِــأي مـا صـِفَةٍ تُحَـدُّ وليـسَ وَج
هُ اللـــهِ عزَّوجـــلَّ بالمحــدُود
بالحِلمِ أو بالعِلم أو بالبأسِ أو
بـالحَزمِ أو بـالعَزمِ أو بـالجُود
إن طُلـتَ مُلكـاً عَن أبيكَ فقَد عَلا
مُلكـــاً ســـليمانُ علــى داوود
وإن اتَّحَـــدتَ بِســـيرَةٍ نَبَويَّــة
مَخصُوصـــة بالفضــل والتَّوحيــد
فالمصــطَفَى أزرَى بِفضــلِ عُمومـةٍ
وخؤُولَــــةٍ وأبُــــوةٍ وجُـــدود
غَــدَرَتك قَــومٌ دَمَّرتهــم صــَيحَةٌ
كــانوا وكنــتَ كصــالح وثمـود
وَثِقُوا بِبُعدِ الدّار عَنكَ وما دَروا
أنَّ البَعيــدَ لــديكَ غَيـرُ بعيـدِ
بَعثُــوا إليــكَ كَتيبَــةً مَشـؤُمَةً
كـانت لَهـم فـي الشُّؤم كالجارُودِ
وكـأنَّ شـأنُهمُ وشـَأنُك فـي الـذي
أعطيتَــه فـي النَّصـرِ والتَّأييـد
مـا كـانَ مِن مُوسى ومِن فرعونَ مِن
قِـــدَم وإبراهيـــم والنمــرُودِ
أضــحَت منـازِلُهم بِهـدِمكَ بَعضـَها
دَكّـــاًّ كَـــزرعٍ قــائِمٍ وحَصــيد
كَــم ثَــمَّ مِـن بِئرِ مُعَطَّلَـةٍ ومِـن
قَصــرٍ يُطَحطَــحُ بــالخَرابِ مَشـيد
وإذا جُنُـودُكَ قَهقَـروا عَـن مَعقِـلٍ
مُلِّكـــتَ ذَروتَــه بغيــرِ جنــود
يـؤتَى الشـقيُّ إذا طَغَـى مِن شِقوةٍ
غَلَبَــت عَلَيـهِ فمـاتَ غيـرُ سـعيد
مِـن فَألِه المنحُوسِ أو مِن حَظِّه ال
مَنكُــوسِ أو مِـن عقلِـه المفسـُودِ
لا أسـتزيدُكَ يـا أبا المنصُورِ مِِن
كَــرَمٍ ومَــدحُكَ طــارفي وتَليـدي
مِـن أيـنَ يَفضـُلُني حَبيبُ وأنتَ لي
أنـدَى يَـداً مِـن خالـد بـنِ يزيد
ولقـد جَعَلتُـك لـي عَتاداً فانطَفَى
نُـورُ الوَليـدِ وبحـترُ بـن عَتُـودِ
وعَلــوتُ حتَّـى صـرتُ أحسـَبُ أنَّنـي
كزُهيــرِ أو كزيــادِ بــن عَتُـودِ
اليـومُ عيـدُ النَّحـرِ أبـدَى فَضلَه
عيـدُ الصـّيامِ وأنـتَ عيـدُ العيدِ
هـوَ سـَيِّدُ الأيّـام مِثلُـكَ فـي بَني
حَـــواء ســـَيِّدُ ســـَيِّدٍ ومَســُودِ
لا زِلــتَ تُبليــهِ بعيــدٍ بَعــدَه
يَبلَــى بعيــدٍ بعــدَ ذاكَ جَديـدِ
خُلِّـدتَ يـا شـَمسَ المُلـوكِ وبَدرَها
مــا مُتِّــع القَمـرانِ بالتَّخليـدِ
القاسم بن علي بن هتيمل، الخزاعي نسباً، الضمدي بلداً.شاعر، كبير شعراء عصر الملك المظفر يوسف بن عمر الرسولي (694هـ)، أصله من بلاد المخلاف السليماني، الإقليم الذي يقع على شاطئ البحر الأحمر بتهامة اليمن،