هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَـتى شـِئتَ يـا ريـبَ الزمانِ فَعاوِد
وقـارِب عَلَـى مـا كـانَ مِنـكَ وباعِدِ
ولا تَرتَــدِع عـن فاسـدٍ غيـرِ صـالِحِ
دَنيــءٍ ولا عــن صـالحٍ غَيـرِ فاسـِدِ
فَمـا أنـا فـي طيـبِ الحياةِ براغبٍ
ولا أنـا فـي خُبـثِ الممـاتِ بزاهـدِ
أبعـــدَ علــيّ أتقــي رُزء ماجــدٍ
أبـى اللـهُ أن آسـى لِمصـرَعِ ماجـد
ومــا أنــا إلا نـاقصٌ غيـرُ نـاقصٍ
جَمــــاعَتَه أو زائِدٌ غيــــرُ زائِد
وهَــوَّن وَجــدي فــي عَلـيٍّ وحَسـرتي
ومــا بـيَ أنّـي بَعـدهُ غيـرُ خالِـد
فــإن القُــرونَ الأوَّليــن وآلِههـم
أولي الوحي بادُوا واحداً بعدَ واحد
فمـا أمُّ فَـردٍ شـَذبَ الـدَّهرُ غُصـنَها
بأحــداثِه تَشـذيبَ إحـدَى الجَـرائِد
نَشـا وهـي صـِفرُ الرّاحتَيـنِ فَرُحنَها
فـــوائد مِنــهُ أُردِفَــت بِفَــوائِد
تُعـــوّذُه خـــوفَ الــرَّدى وتَعــدُّه
عَلــى كُــلِّ حــالٍ عُــدةً للشـدائِد
أطــافَ بِـه طَيـفُ المَنُـونِ فَعادَهـا
مِـنَ المَـسِّ طَيـفٌ بـاختِلافِ العَـوائِد
ومــا مُرجَحِنّــاتُ القُلُـوبِ لَوائبـاً
ألَـــــجَّ عَلَيهــــا ذائدٌ أيُّ ذائِد
تُشــارِفُ أعفــارَ الحيــاضِ وتـارَةٌ
تُهــافَتُ فــي غَمـرِ الدَّلالـةِ بـارِد
تُــرَدُّ إلــى طُـرقِ المَصـادِرِ عُنـوةٌ
وقـد حَجَبُوهـا عَـن طَريـقِ المَـوارِد
وَمــا أمُّ خِشــفٍ فَــوَّقَته وأدبَــرَت
تُـورِّقُ فـي سـِربِ البَـوادي الأوابِـد
تُكافشـــحُه غُضـــفٌ تَــرِنُّ خَصاصــَةً
مُقَلَّــــدَةً أعناقُهـــا بـــالقلائد
بأوجــدَ مِنّــي يـا عَلـيُّ وإن هَمَـت
عَليــكَ شــُئونُ الشـّامِتِ المُتواجِـد
عــذرتُ القُلُــوبَ الـذائِباتِ كآبـةً
عليـكَ فمـا عُـذرُ العُيـونِ الجَوامِد
ومــا عِلَّــةُ لاأحيـاءِ لا مـاتَ مَيِّـةٌ
ولا فَقَــدُوا عَـن حُزنِهـم رَوحَ فاقـد
أكــانَ قَـرارُ الحُكـمِ فـي مسـتَقَرِّه
بموتِــك لا قــرَّت عيــون الحواسـد
فمـا كـانَ أحفـاني بِخَـدِّيكَ أن يُرى
وِسـادُهُما فـي التُّـربِ غيرَ الوسائِد
وأشــفقني مِـن تَـركِ وجَهِـكَ لِلبِلـى
تُقَبلُــه بيــضُ الوُجــوهِ الخَـرائد
بنَفســيَ إن لـم تُغـنِ نَفسـيَ فديـةٌ
فــأهلي ومـالي مِـن طَريـفٍ وتالـد
قُبــورٌ علـى جَنـبِ الطريـقِ هَوامِـدٌ
مُضــَمَّنةٌ غَيــرَ النفــوسِ الهَوامِـد
تُســَيرُها مِـن تحتِهـا وهـي فَـوقَهم
رَواكــدُ أمثـالَ الجِبـالِ الرَّواكـد
تَشــَرَّفَ مِـن بيـنِ البَقيـعِ تُرأبُهـا
بأشـــرفَ مَولُـــودٍ لأكــرمِ والــد
أبـا حَسـَنٍ إن أقصـَدَتك يـدُ الـرَّدى
وَمــا قَصـدُها فيمـا عَنـاكَ بقاصـِدِ
فــواللهِ مــا ذِمــرٌ يُحـامي جِلادَه
قـويُّ القُوَى في الرَّوعِ حِتفُ المُجالد
ولا أعصــمُ الســاقَينِ فـي مُشـمَخِرَّة
مِـن الشـُّم فـي شـِمراخِه المُتَقـاوِد
إذا حَــدَّرتهُ الريّـحُ عَـن شـُرفاتِها
تَصــاعَدَ مِــن عَليائِهـا المُتصـاعِد
أَبَــنَّ بِلِصــبٍ ينتهــي بانســِفاحِه
إلــى حَيــثُ أنهـاه صـِلابُ الجَلامِـد
ولا حـــادرٌ ضــارٍ ببيشــَةَ مُنطَــوٍ
عَلــى حَنـقٍ غَضـبانُ ضـخمُ السـَّواعِد
يَـــدِلُّ بنفـــسٍ لا تَهــابُ مُعظَّمــا
ولا تَنتهــي بــالمَطلَبِ المُتَباعِــد
ولا أعــرمُ العِطفقيـنِ يَحمـيَ خيلَـه
بمَهمَهَــةٍ مــن أن تُــذادَ بــذائِد
مِـنَ الرُّقـشِ نِضـنانضُ اللِّسان كأنَّما
تَجَمَّــعَ فــي خُرشــاهُ سـُمُّ الأسـاود
طَــوى خــدَّهُ الأيــامُ حــتى كـأنَّه
لِــدِقَّتِه والصــُّمِ بَعــضُ المَــراود
بـــأوجَعَ مِمّــا ذُقتــهُ فــاعلَمَنَّه
جَليَّـــة أمــرٍ بالحَقيقــةِ واكــد
لَعمـري لقـد قـامَ ابنُ أمِّكَ فانجلى
مَقــالُ الأعــادي ربَّ ســاعٍ لِقاعـد
علــى صــِغَرٍ مــن ســِنَّه وجِراحِــهِ
يَســيل بِخَمــريٍّ مِـن الوَجـدِ عانِـد
ألَّبَّــت عَلــى نُصــبَيكَ كُــلُّ مُلِثـةٍ
تُمَخَّــض عــن مُــزن لِتُربــكِ عامـدِ
ولا زالَ رُوحُ اللــهِ منــه ولًطفُــه
ورَحمَتُــه مــا بيــنَ بـادٍ وعـائد
القاسم بن علي بن هتيمل، الخزاعي نسباً، الضمدي بلداً.شاعر، كبير شعراء عصر الملك المظفر يوسف بن عمر الرسولي (694هـ)، أصله من بلاد المخلاف السليماني، الإقليم الذي يقع على شاطئ البحر الأحمر بتهامة اليمن،