هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أقَضــتَ غِــرارَ نومِـكَ بالسـُّهادِ
فمـا أكتَحَلـت جَفُونُـك بالرُّقـادِ
كــأنَّ فِـراش جَنبـكَ بـاتَ يُحشـَى
بِشـَوكِ الرُّقـشِ أو شـَوكِ القَتـاد
هَــواكَ أراكَ ذاكَ الغَــيَّ رُشـدا
فصـرتَ تَـرى صـلاحَك فـي الفسـادِ
ومـا لَـكَ والعُطـوفَ علـى رُسـُومٍ
مَحــاهُنَّ البِلَــى مَحـوَ المِـداد
ودَع حَيّــاً جَـزَوا بـالحُبِّ بُغضـاً
ولـم يَجـزُوا الوِدادَ عَنِ الوِداد
فَمــا لِجــراحِ مَــن جَرَحُـوه آسٍ
ولا لِتلافِ مــــن قَتَلُـــوهُ وادي
وَسـَل إن شـِئتَ عَـن جَبلَـي جيـادٍ
وعمَّــن حَــلَّ فــي جَبَلَـي جيـاد
أذاك الرَّنــدُ تَغبُقُـهُ السـَّواري
بأدمُعهِهــا وتَصــحَبُه الغـوادي
وذَيّـاكَ النَّسـيمُ الرَّطـبُ يَطفُـوا
غَلائِقــه علــى المـاء البُـراد
أجائلــةَ الوِشــاحِ بَعُـدتِ لمّـا
قَرُبـتِ فكـانَ قُربُـكِ فـي البِعاد
أعيرينـي الفـؤاد فليـس جِسـمي
يُمتَّـــعُ بالحيـــاة بلا فــؤاد
وقُــولي لِلنَّســيمِ يَــرُدّ روحـي
علــى جَســَدي بِرائِحَـةِ الجَسـاد
فقــد أزِفَ الرحيــلُ فزوِّدينــا
مِــنَ الحُسـَنِ البـديعِ أقـلَّ زاد
رأيــتُ زيـادَتي بالشـَّيبِ نقصـا
فقـد وَقَـعَ انتقاصي في ازديادي
عَــدمتُكِ صــَفقةٌ عُوِّضــتُ عنهــا
علـى الكُـرهِ البَياضَ مِنَ السَّواد
ولَـو أنّـي اُقـالُ بِرَدِّ بِرَدِّ عُمري
لبِعــتُ البِيـضَ مِنهـا بالـدآدي
وأشـهى مِنـهُ عنـد الغيـدِ لُبسا
مُباشــَرةُ الســِّلابِ أو الحِــداد
أخــاكَ أخــاكَ نفسـُكَ لا تُهِنهـا
فَسـُوء الظَّـنِّ مِـن خَـبرِ العِبـاد
وخَـف كَيـدَ الصـِّديقِ فكـم صـَديقٍ
أضـَرَّ علـى الصـَّديق مـن الأعادي
ولا تَركَـــــن إلــــى رَأي رآه
مُعاويـــةٌ فَلــفَّ علــى زيــاد
فــإخوةُ يوســفَ بــاعُوه عَبـدا
بِـدون الـدُّون مِـن قيـم العِباد
فـإنَّ المـاءَ يُخفـي السـُّمَّ فيـه
وإنَّ الجَمـرَ يَكمُـنُ فـي الرَّمـاد
بَنَـى المِلـكُ المظَفَّـر بَيـتَ مُلكٍ
قَواعِــده علـى السـَّبع الشـِّداد
مَليـــكٌ ملَّكتـــهُ الأرضَ نفـــسٌ
يقـــلُّ لســـعيها مُــؤنُ البلاد
جَــوادٌ دَقَّ لفظــاً ثــمَّ مَعنــىً
فَحَقّـــاً أن يُلَقَّـــبَ بــالجَواد
كَمــالٌ صــيغَ مــن كَـرَمٍ وبـأسٍ
جَـــوادُ يَــدٍ وداهيــةٌ نــآدي
يَكــادُ لحســنهِ المخلـوقُ فيـه
يُلبّـي الصـوتَ مِـن قَبلِ المنادي
إذا عَصـَفَت بـه النَّفحـاتُ ألـوَت
يَـــداهُ بـــالطَّريفِ وبــالتّلاد
يزيـدُ علـى الحُصـونِ الشُّم حَزماً
مَثلـنَ بِـهِ الرُّبـى مِثـلَ الوِهاد
فمــا أغنـى ذمرمـرُ عـن بَـراشٍ
ولا أكفــى بَراقِــشُ عــن هِـداد
لقــد أضــحت لعســكره بيوتـا
مصــانعُ حميــرٍ وبيــوتُ عــاد
أيوسف يا أبا المنصور وابن ال
ملـوكِ الصـيدِ يـا واري الزناد
ووارِثَ مُلــكِ ذي يــزن وحــامي
حِمَــى الإســلامِ مـن طـاغٍ وعـاد
نُصـرتَ بحـربِ أهـل الشـرك حـتى
غـدا الحيـوان منهـم كالجمـاد
ومـا زرعـوا وأطعـمَ مـا تَعَنَّوا
بِـــهِ حَصـــلتَ علــى الحَصــاد
لقــد طَرَّدتَهــم بالخيــلِ حتَّـى
كَفَـى خـوفُ الطِّـرادِ عَـنِ الطِّراد
إلــى أن ذلَّ أصــعَبُهم قيــادا
وأصــبَحَ صــاغراً سـَلِسَ القيـاد
وصـارَ اللَّيـثُ أحقَـرَ مـن ذبـابٍ
وصـارَ الفيـلُ أصـغَرَ مـن قُـراد
فيـا شـوقَ الحجـازِ إلـى مَـذاكٍ
تُمَطَّــرُ مــن جيـادِك فـي جيـاد
فَمُرهـا كالقَطـا الكَـدري تَتَـرى
جَرائدُهـــا كمنتَشــر الجَــراد
فـإنه إلـى بهـاءِ الـدين يُخرِج
جَحاجِحَـــةَ الجِلادِ إلـــى الجِلاد
فقــد نســخَت وَزارَتُــه وأنسـَت
وزارَة أحمــدَ بــن أبــي دؤاد
جُعِلــتُ فِـداكَ أنـتَ أجَـلُّ قَـدرا
وأعظــمُ مَــن فَــدَى واقٍ وَفـادِ
نُهنّــي الشـمسُ بالقُمّـارِ شـكراً
علـى قُـربِ الحَنيـنِ مـن الـوِلاد
مَلكــتَ الأرضَ فَـرداً لـم تُنـازَع
ولـــم تَقنَــع بِــوادٍ دُونَ وادِ
فكيــف إذا عُضــِدتَ وأنـتَ سـيفٌ
بأســــيافٍ مُهَنَّــــدَةٍ حِـــداد
أعــدتَ علــى عَبيـدِكِ كـلَّ رِفـدٍ
فواعجبـــاهُ للرّفــد المُعــاد
وجئتَ بســـُنَّةٍ تُحكَـــى وتُــروى
مَكارِمهــا إلــى يَـومِ التنـاد
ولـم يُسـمع بِهـا فـي مُلك كسرى
ولا فــي مُلــك مَهــديٍّ وهــادي
ومــا أرضــاكَ حتَّـى زِدتَ فَضـلا
بِكســوةِ حاضــِرٍ مِنهــم وبــاد
وكــانُوا كالّـذي قـد زادَ جَهلا
عُبــابَ اليَــمِّ أمـواهَ المُـراد
فلا عَكَســـَت مَســَرتَكَ الليــالي
ولا بَرَحــت أعاديــكَ العَــوادي
القاسم بن علي بن هتيمل، الخزاعي نسباً، الضمدي بلداً.شاعر، كبير شعراء عصر الملك المظفر يوسف بن عمر الرسولي (694هـ)، أصله من بلاد المخلاف السليماني، الإقليم الذي يقع على شاطئ البحر الأحمر بتهامة اليمن،