هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَصـَيتِ بغيـرِ مـا سـببٍ فـؤادَه
ومَلَّكــت الهـوى قهـراً قيـاده
لقـد أمرضـتِ مـا أبقيـتِ مِنـه
فهـل لَـكِ فـي مَعاوَدَةِ العياده
بخلـــتِ فَزَوِّديـــه ولا تضــنّي
عليــهِ بنظــرةٍ لتكــونَ زاده
فربتمــا قضــى نحبــاً وأودت
حشاشــتَهُ ولــم يبلـغ مـراده
ومالــكِ قِضــتِه ســَهراً بنـومٍ
فصــارَ ســُهادُ نـاظره رُقـاده
أعيــدي قلبَــه نِضــواً عليـه
فَليـسَ عَليـكِ ذنـبٌ فـي الإعاده
أجائِلَــةَ الوِشـاحِ صـِلي غَويـا
يَــبيعُ بِغيِّــهِ مِنــكِ رشــاده
وكيـف سـرى خيالُـكِ مِـن أنـاحٍ
فَحيّـا الركـبَ مِـن جَبَلَي جياده
ألــذُّ العيــشِ نَشــوةُ كِسـرَوي
وصــَبوَةُ أغيــدٍ يصـبو لغـاده
تَــبيتُ وطوقُهــا يَـده وتُمسـي
قَلائدُهـــــا لِلَبَّتِـــــه قِلاده
وســـاعدُِها لِمفرَقِــه وســادَة
وســـاعدُه لمفرقِهــا وســاده
إذا مـا الحُـبُّ عولِجَ بالتَّصابي
فليـــس صـــَلاحُه إلا فســـاده
فَســَلُ القلـبَ عَـن نُعـمٍ وهنـدٍ
وخَــلِّ نَــوارَةَ واهجـر سـَعاده
فــإنَّ لِكــلِّ داهيَــةٍٍ مَعــادا
وآخِــرةُ الصـِّبا ليسـت مُعـاده
عرفـتُ النـاسَ حـتى كِـدتُ أدرِي
بمـا في البَطنِ مِن قَبلِ الوِلاده
فلـم تَـزِد الرّياضـَةُ فـي نفيسٍ
ولـم تُغـن الرّياضَة في البَلاده
عَليـكَ بٍِكَرمَـة الكَـرِم اجتذهبا
إليــكَ فــإنَّ كَرمَتهـا قتـاده
فَـىً شـَرُفَ الحُصـيبُ بـه فأنسـى
سـُويقَة مثـل مـا أنسـى جياده
وأروعَ مـن بنـي الحسن المثنى
أفـــاد طريفــه ونفــى تلاده
يَـدادُ الثَّغـرِ لَـو خَرجَـت ألوفٌ
مِـن الأمـراءِ مـا كانُوا سداده
إذا نَكَصـت جيـادُ الصـَيد خَوفا
لِحــوضِ المــوتِ أوردَه جيـاده
تَقَبَّــل راجـح بـن أبـي عزيـز
وسـار بهـديه مـا شـاد شـاده
تَعَــوَّد ضــَربَ أعنـاقِ الأعـادي
وجَــزِّ رءوسـِهم والخَيـرُ عـاده
فهـم كـالزَّرع أحصـَدَ فاسـتَبدَّت
عَلَيــهِ عَبيـدُه فكُفُـوا حَصـاده
تَرعــرَعَ ســَيِّداً ونَشـا رَئيسـا
فَحَسـبُكَ فـي الريِّاسَة والسّياده
تمنَّــت ســادَة العِرنَيـن لمّـا
نَشا في الفضلِ لَو كانوا عِبادة
إذا قــابلتَ طَلعتَــه صــَباحا
مَحَـوتَ رُسـومَ نَحسـِك بالسـَّعاده
سـَعَى وجَـرى الكِرامُ ففاتَ عنهم
وقد جَهِدوا وما بلَغوا اجتهاده
وأورى زَنــدَه وكَبَــوا زِنـادا
فَلــم يُشــبِه زِنـادَهُم زِنـاده
فكيــفَ تُقــاسُ أعظُمُهـم إليـه
ولَيــسَ عُتـادُ أعظُمِهـم عتـاده
فلا تَعـدِل بـهِ الثَّقليـن جُـودا
فليـسَ البَحـرُ يعـدِلُ بالمزاده
عِـزَّ الـدين يـا بَحـرَ المعالي
ويـا بَحـرَ الفَـوائد والإفـاده
شـَهدتُ لقـد كَمُلـتَ فـإن تَغاضى
أخـو حَسـَدٍ حلفـتُ مـع الشّهاده
فيومُـــك للطِــرادِ وللأيــادي
ولَيلُـــك للتِّلاوَة والعِبـــاده
مَـدحتُكَ يـا أبـا المهـدي حُبّا
لِوجهِــك لا لِجــائزة الرِّفـاده
فكنــتُ كمثــلِ قُنــبرَةٍ تَـوَخَّت
فأهــدت لابــن داوود جــراده
ولــولا جُــودُ كَفِّــكَ للبَرايـا
لَعــامَ عليهـمُ عـامُ الرَّمـاده
وَقِــف شـِعري عَليـكَ فكُـلُّ شـعرٍ
أتـاكَ سـِواه مـا يَسـوى مِداده
فلـم يحمِـل أبـو تمـام شـِعري
ولا اللَّسـِن البليـغُ أبو عباده
وإن ســَبقا زمانـاً أو أجـادا
فـإني مـا قصـرت عـن الإجـاده
فلا نَقصــَت ســَعادتَك الليـالي
وزادَتـك الكَمـالَ على السَّعاده
القاسم بن علي بن هتيمل، الخزاعي نسباً، الضمدي بلداً.شاعر، كبير شعراء عصر الملك المظفر يوسف بن عمر الرسولي (694هـ)، أصله من بلاد المخلاف السليماني، الإقليم الذي يقع على شاطئ البحر الأحمر بتهامة اليمن،