هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
المـال ينفَـدُ والثنـا لا ينفَدُ
والمـرءُ يَفنَـى والثَّنـاءُ مُخَلَّدُ
والخيـرُ أنفـعُ ما يكونُ ذخيرةً
وأجَــلُّ مــا يَـتزَود المتَـزَوِّدُ
فاصـنَع بِنفسـِكَ ما صَنعت فإنما
تَشـقَى بمـا صـَنعت يداك وتَسعَدُ
إنـي امـرؤ شـَمخت بِنَفسـيَ هِمَّةٌ
مِن دُون أخمصُها السّها والفَرقد
يَـأبى لنفسـي أن أقَصِّرَ عن مدى
سـَلَفي وآنـفُ أن أذَمّ ويُحمـدوا
بـأبي وبـي وأخـي وجدي أحرزَت
شـرفاً حـرام قريبهـا والأبعـد
وأنـا الـذي شهدتَ نزار بفضله
واللـه يشـهد والخليقـة تَشهد
الليـل مـن نـاري ووجهي أبيضٌ
واليـومُ مـن خَيلي وجَيشي أسود
وإذا تــأخَّرَتِ الرِّجـالُ تقـدَّمت
قَـدَمي ومُهـري والقَنـا مُتَقَصـِّد
ومِـنَ الأسـنَّةِ لـي نِطـاقٌ حـازِمٌ
فـي حيـنَ طـوقي ذابـلٌ ومُهَنَّـد
خُلُـقٌ أرقُّ مـن النَّسـيم وعزمَـةٌ
كالســَّيفِ قاطِعـةٌ وقلـبٌ جلمـد
مُتَكَــرِّمٌ فــي حيــنَ لا مُتَكـرِّمٌ
مُتَجَــرِّدِّ فــي حيــن لا مُتَجَـرِّدُ
إن كــانَ وَرّثنـي عَلـيُّ رِئاسـةً
ونَــدىً فورَّثَهــا عَطيـةَ أحمـدُ
يـا أيهـا الغـادي يَهِفُّ بِرَحلِهِ
قَلَـق الرّحالـةِ كالجِمالةِ جَلعَدُ
ســَرِحٌ تُكَلِفُـهُ مُواهَقَـةُ الصـَّبا
مَرحُ البَذاذَةِ لا القَطيعُ المُحصَد
أبلِـغ علـيَّ بن الحسين وقل لَه
عَنّـي مَقالَـةَ مـن يَحِـلُّ وَيَعقِـدُ
أنـا مَن عَرفتَ فإن عَرَتك جَهالَةٌ
فاسـأل أغَيـري مُصـدرٌ أو مُورد
قـد جَـرَّبَ المنصورُ صَبر فَوارِسي
والبيضُ تَركَعُ في الرُّءوسِ وتَسجُد
نَبَـتِ السـًّيوفُ فَسـَلَّني وكَفَيتُـه
حـربَ العَـدُو وكُـلًُّ سـيفٍ يغمـد
وفتحــتُ مكـة والأميـرُ وجيشـُه
أنفاســُهم وقلُــوبُهم تَتَصــَعَّد
دَمـغَ النَّـواقيسَ الأذانُ بِصَدمَتي
والكُفـرُ يُنسـك والكَنيسَة مَسجِد
حَـرمٌ دحَضـتُ الشـِّركَ عَنهُ بوقعةٍ
عَـزَّ الحنيـفُ بهـا وذَلّ الملحد
وكفـاكَ مِـن شَرَفٍِ المفاخِرِ أنني
أبـداً أقومُ على الصَّديق ويَقعد
كيـفَ الحياةُ وأنت تَرقُد والذي
يَســعَى ليـدرِك ثَـأره لا يرقـد
أزهــادةٌ أم رَغبــةٌ عَـن مَكَّـة
فـالمرءُ يَرغـبُ يـا عَلي ويَزهَد
هيهـات مِـن عِـوضٍ ولَيس بِفضلِها
عِوضـاً زبيـدُ ولا سـهامُ وسـردد
ولـو استعرتَ لها يداً من يوسف
فيـدُ الخِلافَـةِ لا تُطاوِلُهـا يـد
لا تـأمَنن كيـدَ العَـدُوِّ لضـعفِه
فالنّارُ مِن عُودش العَفارَةِ تُوقد
والســَّدِّ أخربَـه بِعلمِـك فـأرة
وأزال بلقيســاً لَعَمـرُكَ هُدهـد
وأشـاط بسـطام بـن قيـسٍ عاصمٌ
وثـوى بأسـر أبـي عُميلة معبد
والحضـرميّ اغتـال مَعنَ وناصِرا
معـنَ بـن زايـدة يزيد ومزيدا
واعجـب لما صنع الرشيد وراشدُ
بــن مُظَفَّــرٍ ونَقابَـةٌ والسـِّيدُ
أفيَحكـم الإنصـاف فينـا إننـي
أذكـو وتخمـد بـل أذوب وتَجمد
القاسم بن علي بن هتيمل، الخزاعي نسباً، الضمدي بلداً.شاعر، كبير شعراء عصر الملك المظفر يوسف بن عمر الرسولي (694هـ)، أصله من بلاد المخلاف السليماني، الإقليم الذي يقع على شاطئ البحر الأحمر بتهامة اليمن،