هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كــم تســتمدُّ بصـبرٍ مـا لـه مـدد
وكــم تجمِّــدُ دمعـاً والفـراق غـدُ
دَرِّج فــؤادك واعلــم أنهــا نيـةٌ
تُبلـى هـواك وأثـوابُ الهـوى جُـدُدُ
أمــا يسـرُّك أن تلقـى وأنـت علـى
إثـــر الأحبــةِ لا قلــبٌ ولا كَبِــدُ
فــي كــل داميـةٍ أرشٌ فمـا لِـدَمي
يــا قــومِ لَيـس لَـه أَرشٌ ولا قَـوَدُ
بـاتوا طرايـقَ في يومِ النوى قِددا
قلــبي طرايـقُ فيمـا بينهـم قَـدِدُ
إذا يئســـتُ فشــارفتُ الســُّلوّنكى
قُرحــي وهيّــجَ شــوقي طـائرٌ غـرد
وكيــف يَـبرُدُ حَـرّي أو يَبُـوحُ جَـوى
صــَدري وبَيــنَ ضـُلُوعي جَمـرَةٌ تَقِـد
لا أكـذبُ اللـهَ فـي نَفسـي مَحَبَّتُهُـم
عنــي أأجحــدُ شـيئا ليـس يَنجحِـد
وليلــةٍ قصــُرت مـن طولِهـا ووفـت
ذاتُ الوشـاح لنـا فيهـا بمـا تعدُ
بـاتت تُغـالطني الشـكوى فَحين نَضا
صــَبغُ الدُّجنَّـة قـامَت وهـي ترتعـد
وصــــافَحَت ببنانــــاتٍ أُبّلُهـــا
حينــاً وأعقِــدُها لِينــاً فتنعقـد
ســَلُ الهُمُـومَ فـإن ضـافَتك طارِقَـةٌ
مِـن هَمِّهـا فَقِراهـا العُرمُـسُ الأحِـدُ
راحَـت إلى ابن أميرِ المؤمنين بنا
حُـوصٌ سـَواءً عليهـا السـَّهلُ والجُدد
تَظَــلُّ تحــت رِواق القصــر مُشـرَعةً
للجــودِ يصـدرُ عنهـا ذا وذا يَـرد
مِـن حيـثُ مَربِعُهـا العافي ومَكرِعِها
الصـّافي مِـنَ الشـَّمسِ لا جَدبٌ وَلا ثَمِد
دع عنـكَ أحمـدَ لا تَعـدِل بِـه أحَـدا
فَلَيــسَ يَعــدِلُه فــي فَضــلِهِ أحَـد
فَـرعُ الإمامَـةِ والكفُـؤُ الـذي خُطِبت
بِكــراً لــه فَتَحَــرَّى وهـو مُجتَهِـد
القاتلُ الفاعِلُ الطَّلقُ الغِضنفَرَةُ ال
بَـرُّ الرَّحيـم الكَريم الفارِسُ النَّجد
أذاكَ أم مَلَـكٌ فـي البُـرد أم بَشـَر
فــي تاجــة قمـرٌ فـي دِرعـه أسـَد
يَخِــفُّ للجُــود قَلبــاً وهــو مُتّئِدٌ
حِلمـــاً ويُســـرِفُ وهـــوَ مُتَصـــد
كـالغيثِ يغشـاكَ قَطـراً وهـو مُقترِبٌ
دانٍ ويأتيــكَ ســَيلاً وهــو مُبتعـد
إنَّ الخِلافــة وجــهٌ مــا بِـهِ كَلَـفٌ
بالأحمــدينِ وعَيــنٌ مـا بهـا رَمـد
تكـــامَلَت بهمــا حتَّــى كأنهمــا
مـن التمـازُج فيهـا الروحُ والجَسَد
أضـــحت بهمـــا حتَّـــى كأنهمــا
عُضــوانِ ذا سـاعِدٍ فيهـا وذا عَضـُد
والمشــــرَفيُّ بحـــدَّيه صـــَرامَتُه
يَـومَ الضـِّرابِ ولَيسـَت كاليـدَينِ يَدُ
إن يَعـرفِ البـدرُ حـقَّ الشَّمسِ مَكرمَةً
فليــس يَجهَـلُ حـق الوالِـدِ الولـد
يـا أحمـدَ بـن أميرِ المؤمنين هَدي
تَ المسـلمين إلى نَهج الهُدى فهدُوا
رَضـيتَ مـا رَضـي المهـديُّ فاحتـدمت
أكبـادُ قـومٍ وراهـا الغَيظُ والحسدُ
فمـا لِبَعـضِ بَنـي المنصـور طـوَّحَهم
عَنكُـم وحـادَ بِهـم عـن نَصـرِكُم جَنَد
أمــرٌ ثَنـاهُ لَكـم ثـانٍ فَمِـن غَبَـنٍ
فـي الرَّأي أن يَتَساوَى الغَيُّ والرَّشَد
فهــذه دَولَــةٌ أنتــم لهــا عُمُـدٌ
ولا يَقــومُ خِبــاءٌ مــا لــه عَمَـد
أحيـــن صـــرَّحَت الأيـــامُ حقَّكــمُ
محضــاً وصــارَ جُفـاءً ذلـك الزبـد
وراســـلتكُم تَعِــزٌّ مــن تــذلُّلها
بـالرغم وانتظرتكـم حيـس والجنـد
وأذعنــت فِــرقُ الإشـراكِ واعتقـدت
بالسـيف مـا لـم يكن بالحقِّ يُقتصَد
نمتُــم وعَظَّـمَ حـالَ العُجـمِ كـونُكُمُ
صــَدّدّتمُ وهــمُ فــي دارِكــم صـُيُدُ
لا تُهملـوا فرصـةً فـي اليومِ مُمكِنةٌ
فقــد يجيــءُ بمـا لا تشـتهون غـد
أخيفــةً فرســولُ اللـه مـا عـذُبَت
لـــه حنيـــنٌ ولا طــابَت لــه أح
جاهــد بآلــك واعلــم أنهـم فئةٌ
أثفيــةٌ يتــوقَّى وقعهــا الوتــدُ
اللابســـي زَردَ الإحســـانِ مُحصــنةً
مــن الملامــةِ إذ لا تُحصـِنُ الـزُّرُدُ
قـومٌ هُمُ الجَوهرُ الشبَّفافُ إن نُقِدُوا
وسـادةُ الناسِ إن قامُوا وإن قَعدوا
لا يُفصـَلُ الخَطـبُ إن غـابوا لغيرهمُ
ولا يُـردُّ إلـى السـاداتِ إن شـهدوا
أغنيتنـي وخطـوبُ الـدهر قـد نسخت
مــا لــي فلا سـبَدٌ عنـدي ولا لبـد
ومــا وجــدتُ سـوى شـُكري مكافـأةً
وهــل تُكلّــفُ نفـسٌ فـوقَ مـا تجـدُ
القاسم بن علي بن هتيمل، الخزاعي نسباً، الضمدي بلداً.شاعر، كبير شعراء عصر الملك المظفر يوسف بن عمر الرسولي (694هـ)، أصله من بلاد المخلاف السليماني، الإقليم الذي يقع على شاطئ البحر الأحمر بتهامة اليمن،