هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شـــَجيٌّ كُحــلُ نــاظِرِه الســُّهادُ
وصـــَبٍّ بُغــضُ عينيــه الرُّقــادُ
ألَــبَّ بِدمنَــةٍ بالرَّمــلِ تُمحــا
مَعالمُهــا كمــا يُمحـا المِـدادُ
نُســائلها ولــم تَــردُد جوابـا
ولـــم تُســعِد بإســعادٍ ســُعادُ
أعيرونـــي الفــؤادَ وأيُّ جِســمٍ
كجِســمي يُســتعارُ لــه الفـؤاد
أصـــِحُّ فلا أٌُزارُ وليـــسَ هـــذا
بإنصــــافٍ وأمـــرَضُ لا أعـــاد
تزيــدُ صـَبابَتي مـن نَقـصِ حـالي
فشـــأناي انتقـــاصٌ وازديــاد
ومـا لـي والنسـيمُ الرَّطـبُ يسعى
إلــيّ مـع الوُشـاة كمـا أرادوا
يَنــمُّ علــى فُطيمــةَ مستغيضــا
فيفضــَحُها اليَلنجَــجُ والجســاد
مَــنِ الســّاري إلــيَّ وللثريــا
وللــدّبرانِ فــي الغَــربِ اطـرِّد
وللجــوزاءِ فــي الجَـوِّ اعـتراضٌ
وإردافٌ كمــا اعــترضَ الشــَّهاد
يُبلبِلُهــا إلـى الصـُّبح إشـتياقٌ
ويَجــــــــذبُها انقيـــــــاد
أشــمسٌ بــاتَ ســاعدُها وســادي
أم الأخــرى لهــا عضــُدي وِسـادُ
أعــلَّ وشــاحُها بنجــادِ ســيفي
فيعبــقُ مــن مُوشــّحِها النَّجـاد
أبــاحت مــا أبـاحت واسـتباحت
علـــيّ فمــا تَــذودُ ولا تُــذادُ
سـقَى عهـدَ اللـوى والرمـل عهـدٌ
علـــى العَلاَّت أحمــدُ والعِمــاد
فمــا صـَلُح الصـَّلاحُ لغيـر جَـدوَى
أبــي موســى ولا فَســَدَ الفَسـادُ
شـــُجاعٌ لا يُقـــاسُ بــه شــُجاعٌ
جَـــوادٌ لا يُقـــاسُ بــه جَــواد
حَلا وأمـــرَّ فـــي خَبــطٍ وخــرطٍ
فمــا نَــدري أنبــعٌ أم قتــاد
يَليـــنُ خليقــةً ويَشــُدُّ بطشــا
تليــنُ لبأســِه السـبعُ الشـداد
إذا ذكــرَت بَنُــو يعقــوب خلَّـى
لهـا الشـَّرفَ المـوالي والعبـاد
هـم السـاداتُ إن سـُئِلوا أسـالو
عــوارِفَهُم وإن جــادُوا أجـادوا
ولـــولا قَـــدحُهم مــالاحَ ومــضٌ
لِمَكرُمـــــةٍ ولا أورَى زَنـــــاد
أبَـــرُّ بِنـــا علــيٌّ واســتبدّا
علــى الثقليـن أحمـد والعمـادُ
أفكِّـــرُ فيهمـــا هــذا أحــادٌ
بلا ثـــانٍ يكـــونُ وذا أحـــاد
كأنَّهمــا اجتهــادُ الشـافعي أج
تهــادٌ ليــس يَنســَخُهُ اجتهــاد
أأنت البدر يا ابنَ الشمسِ أم ما
لهـــا حَبَـــلٌ بمثلِـــكَ أم وَلاد
ومـا الحَيـوانُ يبلغُـكَ اقتصـارا
عَليــكَ فَكَيــفَ يبلُغُــكَ الجَمـاد
إذا ســاماكَ فـي المعـروف قَـومٌ
فـــإن بَيــاضَ أوجُهِهِــم ســَواد
تَضـــُنُّ أكُفُّهـــم بالمــاءِ بُخلا
وتُجنَــب مِــن مَواهبِــك الجيـاد
وكيــف يُحاسـِنُ القَمـرَ ابـنُ آوى
وكَيــفَ يُغــالِبُ الأســدُ النَّقـادُ
عَـــدُوكَ مِـــن صــَديقِك مُســتَجَدٌّ
وداؤُكَ مــــن دَوائِك مســــتَفاد
فلا تـــأمن فكَـــم خِـــلٍّ مُصــِرٍّ
عَلـــى بُغــضٍ يَكيــدُ ولا يُكــاد
فــإنَّ المـاءَ يُخفـي السـُّمَّ فيـه
وإن الجَمـــرَ يُخفيــهِ الرَّمــاد
أرى المَملــوكَ تَســلُقُهُ لَــدَيكُم
مِـــنَ الإخــوانِ ألســِنَةٌ حِــداد
ســأحمَدُهُم وإن مَــدحُوا وذمّــوا
وأمـــدَحُهم وإن نَقصــوا وزادوا
فأقبــحُ قــولِهم عنــدي مديــحٌ
وأســـمَجُ غَيِّهــم عِنــدي رَشــاد
إذا انتســبت أمَيَّــةُ عبـدِ شـمسٍ
فقـل لـي مـا فَضـُولُكَ يـا زيـادُ
القاسم بن علي بن هتيمل، الخزاعي نسباً، الضمدي بلداً.شاعر، كبير شعراء عصر الملك المظفر يوسف بن عمر الرسولي (694هـ)، أصله من بلاد المخلاف السليماني، الإقليم الذي يقع على شاطئ البحر الأحمر بتهامة اليمن،